الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 مذيع الفضائية اليمنية محمد علي جمعان التحق بالعمل التلفزيوني منذ عام 1996 كمعد ومقدم برامج تلفزيونية، واستطاع ان يقدم خلال فترة التحاقه العديد من البرامج الناجحة منها برنامج «عالم الابداع» والذي استمر في تقديمه دورتين برامجيتين متواصلتين وبرنامج «عناقيد العيد» الى جانب العديد من البرامج المنوعة بالاضافة الى قراءة نشرة الاخبار الرئيسية. وبسبب تخصصه في مجال الاعلام «اذاعة وتلفزيون» بكالوريوس من جامعة صنعاء، ودراساته العليا دبلوم معهد الدراسات العربية والبحوث في القاهرة، فقد ارتأت» الفضائية اليمنية ايفاده الى احدى جامعات القاهرة لاستكمال دراسته العليا الماجستير في مجال الاعلام.منذ التحاقه في معهد الدراسات العربية والبحوث التابع للجامعة العربية في القاهرة في عام 2000 عين في نفس العام مراسلا لجريدة الميثاق ومجلة الموقف اليمنيتين في القاهرة وقام بتغطية عدد من المؤتمرات الدولية الى جانب اجراء لقاءات تلفزيونية وصحفية مع عدد من الشخصيات العربية المهمة وفي سبتمبر 2001 عين مراسلا للفضائية اليمنية في شئون البرامج السياسية». من اهم انجازاته العلمية في مجال البحث الاعلامي قدم محمد جمعان بحثا نموذجيا موضوعه «استخدامات الدبلوماسيين العرب للفضائيات الاخبارية المتخصصة» باشراف الاستاذ الدكتور منى سعيد الحديدي التي تشغل حاليا ريئسة الاكاديمية الدولية للانتاج الاعلامي وهي شخصية اكاديمية خبيرة على مستوى الوطن العربي، وعلى ضوء هذا البحث حصل على تقدير ممتاز ونال على اثره درجة الدبلوم، كما نشر البحث في مجلة معهد الدراسات العربية والبحوث وفي مجلة الدبلوماسي العربي، وقد قام الباحث باهداء الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نسخة من البحث ، وفي 25 مارس 2002 سجل محمد جمعان موضوع رسالة الماجستير والتي تعتبر من المواضيع النادرة في طرحها ومضمونها وهي بعنوان «فاعلية الاعلان التلفزيوني في الترويج لمهرجان دبي للتسوق 2003» . وهي الدراسة الاولى على مستوى الوطن العربي من حيث الموضوع وكرسالة علمية اكاديمية عن مهرجانات التسوق الدولية في المنطقة العربية، والرسالة باشراف الاستاذ الدكتور السيد عبدالعزيز استاذ ورئيس قسم العلاقات العامة والاعلان في جامعة القاهرة. في حياة المذيع محمد جمعان الكثير من المواقف والمشاهد التلفزيونية، بل انه يمثل واجهة اعلامية يمنية مشرقة، ولكن اهم خطوة في حياته والتي يريد انجازها بكثير من النجاح هو نيل رسالة الماجستير على موضوعه فاعلية الاعلان التلفزيوني لذلك اول ماتحاورنا معه كان حول اختياره لهذا الموضوع وجاء سؤالنا بالشكل التالي: السؤال الحكيم ـ مالذي دفعك لاختيار فاعلية الاعلان التلفزيوني في الترويج لمهرجان دبي للتسوق 2003 وماهو الهدف من ذلك؟ ـ قبل ان اتحدث عن الهدف من ذلك دعني اولا استذكر تلك العبارة الجميلة التي اطلقها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع اثناء انطلاقة مهرجان دبي للتسوق في اول افتتاح له عام 1996 حين قال «ان الحديث عن نجاح المهرجان المهرجان او عدم نجاحه هو امر يقرره الجمهور الذي شاهد فعالياته وليس القيمون عليه» ومن هذا القول الحكيم والنظرة الشاملة للمهرجان والذي نرى نجاحاته المتواصلة منذ انطلاقه في عام 1996 بدأت افكر في البحث عن اجابة لما وضعه سمو ولي عهد دبي، ولقد وجدت في رسالة الماجستير التي اقدمها حاليا خير اجابة للتساؤل الذي وضعه سموه ورسالة «فاعلية الاعلان التلفزيوني في الترويج لمهرجان دبي للتسوق 2003» هي رسالة تعد الاولى من حيث الموضوع حتى الان عن مهرجانات التسوق الدولية في المنطقة العربية وتهدف الى معرفة اثر الاعلان التلفزيوني في الترويج لمهرجان دبي للتسوق ومفأجات صيف دبي لدى الجمهور الزائر كان من داخل الدولة او من خارجها الى جانب رصد لمدى تأثير الاعلان والبرامج التلفزيونية والانطباع العام عن مدينة دبي من خلال المهرجانات التي تقيمها. ـ ولكن فكرة مثل هذه لابد ان تكون قد تابعت خطواتها أولاً باول؟ ـ قبل ان اتحدث عن الفكرة وكيف استوحيتها ومن أي مدخل بدأتها اود اولا ان اتحدث عن مهرجانات التسوق الدولية العربية التي تعد ظاهرة حديثة في المنطقة العربية والتي بدأتها دبي باكبر مهرجان لها ثم قامت بتقليده دول عربية اخرى، وحين بدأت الفكرة تتبلور عندي وجدت ان الدراسات حول هذا الوضوع محدودة جدا وبالذات الدراسات الاعلامية وقد عملت بجهود فردية على البحث والتنقيب ووجدت ان ظاهرتي مهرجان دبي للتسوق ومفأجات صيف دبي يعتبران من اهم المهرجانات حيث يكثف فيهما النشاط الترويجي والاعلاني للعروض التلفزيونية المتنوعة ومايميز مهرجان دبي للتسوق ايضا انخفاض اسعار الخدمات والسلع والكماليات وتقديم الكثير من العروض الفنية والمسرحية الى جانب البرامج التلفزيونية التي تنشط طيلة فترة ايام المهرجان، كما لاننسى ان توافر المرافق السياحية التي تجذب الزوار ومن بينها المراكز التجارية ذات المواصفات العالمية والاسواق التقليدية والتراثية تساهم الى حد كبير في نجاح المهرجان حيث يعتبر الزائر زيارته لاكثر من هدف ومن هنا تأتي اهمية هذه الرسالة الاعلامية. التلفزيون مرجعية مهمة ـ واين تكمن اهمية الرسالة؟ ـ عندما يقام المهرجان ويحدد في فترة معينة تزيد احيانا على شهر لابد ان يصاحب هذا الحدث تنوع كبير في وسائل الاعلانات والبرامج التلفزيونية المكثفة ليس فقط على المستوى الداخلي ولكن ايضا على المستوى الخارجي حيث تكون الاعلانات التلفزيونية اكثر تأثيرا من بقية الاعلانات المنشورة. ـ وكيف وجدت المادة الاعلامية والمراجع الاعلامية التي تساعدك على تقديم رسالتك؟ ـ بكل صراحة ووضوح هناك وسائل اعلامية متنوعة تعتبر المرجع والمادة التوثيقية ولكن التلفزيون يعتبر الاكثر مرجعية حيث يحتفظ بالحدث والتاريخ ويوثق لكل الفعاليات الفنية والدعائية والاعلامية، ولقد لمست ان تلفزيون دبي يضع كافة امكانياته الفنية والبشرية في سبيل انجاح فعاليات المهرجانات في دبي بل انه يقوم بتغطية الفعاليات بكل مايضمه من مظاهر احتفالية واقتصادية وسياحية واجتماعية وفنية وثقافية وغيرها من الفعاليات، كما كانت هناك دعوات متكررة من مدير فضائية دبي الاستاذ احمد القعود الذي يدعو مع كل فعالية المراسلين العرب والاجانب من تلفزيونيات عربية وعالمية ومثل هذه الدعوات تعكس اهتمام المسئولون في دبي وتسهم ايضا في نقل الصورة الى الخارج اذن هناك وسيلة مهمة هي التلفزيون خاصة في ظل الفضائيات العالمية ومن هنا تأتي اهمية رسالتي «فاعلية الاعلان التلفزيوني في الترويج لمهرجان دبي للتسوق» والتي تتلخص في النقاط التالية دراسة مسحية للجمهور الزائر والمتسوق الى مهرجان دبي للتسوق ومفاجأت صيف دبي على عينة قوامها 500 شخص من بلدان مختلفة ودراسة تحليلة لكل الاعلانات والبرامج الخاصة بمهرجان دبي للتسوق 2003 من 15 يناير وحتى 16 فبراير مع عينة عمدية عن كل الاعلانات والبرامج واخيرا دراسة تتضمن على مقابلة مجموعة من الشخصيات الواضعة والمنفذة للسياسة الاعلامية والاعلانية للمهرجان ومقابلات مع اهم الرموز التي كان لها الدور الفعال والمؤثر في انطلاقة المهرجان منذ عام 1996. الفضائية اليمنية ـ بالمناسبة وانت تزور دبي لتحضير الرسالة كيف تشاهد الفضائيات في الدولة؟ ـ مشاهدتي ومتابعتي لفضائيات دبي وابوظبي والشارقة وعجمان ليس من وقت قصير او من خلال زيارتي للامارات، ولكن متابعتي منذ وقت طويل وانا حريص على متابعة برامجها وبشكل متواصل واقولها بكل صدق ان قناة دبي وقناة ابوظبي اصبحتا متميزتين كما ان قناة الشارقة هي الاخرى تفردت بنوعية برامجها الثقافية والعلمية وهذا التنوع في فضائيات الامارات هو الذي يجعلها متابعة من قبل المشاهد العربي والمقيم في كل دول العالم. ـ ماتقييمك للقناة الفضائية اليمنية؟ ـ قياسا للامكانات والقدرات الفنية والمالية لمعظم الفضائيات العربية فان الفضائية اليمنية تعتبر في موقع متقدم لانها تعتمد على قدراتها البشرية والفنية وبقليل من الامكانات المادية، والمشاهد اليمني قد تكون له بعض الملاحظات على الفضائية الا انني اعتقد انه راض وقنوع بما تقدمه له على الاقل في الوقت الحاضر، ولكن بالمقابل دعني انقل لك الجهود التي تبذل من قبل وزير الاعلام اليمني حسين ضيف الله العواضي والمسئولين في مؤسسة الاذاعة والتلفزيون اليمنية فخلال المرحلة القصيرة المنصرمة انتقلت الفضائية اليمنية الى مستوى افضل كان ذلك من خلال الاجهزة الفنية او في مجال تدريب الفنيين والعاملين ناهيك عن اهتماهم بفتح مكاتب لها في بعض العواصم العربية وتعيين مراسلين عرب ويمنيين وهذه في نظري خطوات متقدمة وان شاء الله تتبعها مزيد من الخطوات في التحديث والتطوير. شخصيات مؤثرة ـ قبل ان نصل الى نهاية هذا اللقاء لنتعرف على شخصيتك الاجتماعية ومؤهلاتك الدراسية والعلمية، ومن هو محمد جمعان؟ ـ بكل تواضع اقول انني تلقيت تعليمي في قريتي التي تبعد عن صنعاء بحوالي «50» كيلو متراً بعدها انتقلت الى العاصمة صنعاء لمواصلة الدراسة، شخصيتي ولله الحمد تحظى بالقبول والاحترام لدى الجميع وبخاصة اساتذتي الذي اكن لهم التقدير لكل مابذلوه ويبذلوه في سبيل انارة الطريق لباحث العلم والمعرفة، ومن الشخصيات المؤثرة في حياتي وتكويني شخصية والدي رحمه الله فلقد كان يمتلك قدرا من الثقافة وبذل جهدا كبيرا في تربيتي وتنشئتي النشأة الصحيحة بالرغم من سنوات الاغتراب والذي قضى منها سنوات طويلة في دول عربية وخليجية ومنها دولة الكويت ولكن ماان عاد واستقر في الوطن عام 1975 حتى بدأ يفرغ كل خبراته وتجاربه في ابنه واعيد بأن الفضل يعود له في كل نجاح احققه في حياتي. اما عن مؤهلاتي الدراسية فقد حصلت على الشهادة الاعدادية العامة في عام 1987 وعلى الشهادة الثانوية في 1990 وفي 1992 التحقت بالدفعة الاولى لقسم الاعلام في جامعة صنعاء وفي 94 /1995حصلت على شهادة البكالوريوس في الاعلام تخصص اذاعة وتلفزيون وقد كرمت من قبل الكلية وبحضور بطرس غالي بطرس الامين العام للامم المتحدة السابق اثناء تواجده في اليمن عام 1995 واخيرا في عام 1996 التحقت بالعمل في التلفزيون اليمني كمعد ومقدم برامج. ـ هل من كلمة اخيرة؟ ـ اود ان اتقدم لكل الاخوة المسئولين القائمين على مهرجان دبي للتسوق بخالص الشكر والتقدير للجهود المبذولة والتي تتوج باستمرار في نجاح فعالية المهرجان وارجو ان اجد منهم التعاون في سبيل انجاح موضوع رسالة الماجستير والتي كما ذكرت انها رسالة تعد الاولى على مستوى الوطن العربي