الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 تخوض منة شلبي حاليا تجربة فنية جديدة حيث نجح المخرج منير راضي في اقناعها بالغناء في فيلمه الجديد «الشاب سيد» مع أحمد آدم وصلاح عبدالله. وتقول منة شلبي ل«البيان» أن تجربة الغناء لن تكون قاصرة على فيلم «الشاب سيد» فقط ولكنها ستستمر معها في فيلم «كلم ماما» مع عبلة كامل حيث وجدت أن الدورين في العملين يتطلبان أداء غنائيا ومن غير المعقول أن يتم الاستعانة بمطربة لتقدم الأغاني المطلوبة لذلك قررت أن تجمع بين الاداء الدرامي والغنائي حتى تكتمل عناصر النجاح من كافة الوجوه. ـ هل نجاحك في الغناء مع «كلم ماما» و«الشاب سيد» ستكون نقطة البداية التي تنطلقين من بعدها لتقديم ألبومات غنائية؟ ـ لا لن أقدم ألبومات غنائية لأنني لست مطربة محترفة والغناء ليس مهنتي ولم أدرسه في المعاهد الموسيقية المتخصصة والحكاية كلها تتلخص في قيامي بالاداء الغنائي فقط لزوم البناء الدرامي للشخصيتين اللتين أقدمهما في الفيلمين بناء على طلب المخرجين ومن الظلم مقارنتي بأية مطربة محترفة. ـ نجاحك في الاداء الغنائي وتقديم الاستعراض يمهد الطريق أمامك لبطولة الأفلام الغنائية والاستعراضية فهل هذا يمثل بالنسبة لك نقلة فنية جديدة؟ ـ بكل تأكيد الأعمال الغنائية الاستعراضية تمثل اضافة لأي فنان بشرط أن يكون لديه القدرة والموهبة وخفة الظل والحضور وأتصور أنني أمتلك هذه العناصر ولكن ستظل مشكلتي هي العثور على السيناريو الجيد الذي يقدمني كنجمة استعراضية. ـ من تعجبك من نجمات الاستعراض؟ ـ في أفلام الأبيض والأسود كانت نعيمة عاكف وسامية جمال ونجوى فؤاد ثم جاءت بعد ذلك سعاد حسني في أعمال رائعة وهي ممثلة لن يتم تعويضها بسهولة ثم لمعت نيللي في السينما وتربعت هي وشيريهان على قمة حلقات الفوازير وتوالت العروض الاستعراضية في أعمال سينمائية كثيرة ولكن لم تظهر نجمات جدد في مستوى جيل الكبار مثل سامية أو نعيمة أو سعاد حسني أو نيللي أو شيريهان وتلك هي المصيبة الكبرى. ـ ولكن نيللي كريم ونادين وحنان ترك لديهن القدرة على تقديم الاستعراض ونجحن بالفعل في تقديم أعمال كثيرة ناجحة؟ ـ لا أنكر ذلك ولكن لا أحد يكتب لحنان ترك أو نيللي كريم أعمالا خاصة بهن وكل ما يحدث هو اختيارهن في الأعمال التي يكون فيها بعض المشاهد الاستعراضية وليس كلها وأكبر دليل على ذلك أن نادين مثلا ابتعدت عن التمثيل ولكنها لم تبتعد عن فرقة باليه أوبرا القاهرة ونيللي كريم تحاول الجمع بين الباليه والتمثيل حيث اختارها المخرج العالمي يوسف شاهين لتشارك في تقديم استعراض في فيلمه الجديد «الغضب» أيضا حنان ترك ففي آخر افلامها الذي لم تستكمله لرحيل علاء ولي الدين كانت ستقدم ضمن أحداث حدوتة بطل الفيلم «عربي تعريفة» استعراضا كبيرا ولكن الفيلم لم يكن كله غنائياً استعراضياً. اننا بحاجة الى أفلام قائمة على حدوتة الأغنية والاستعراض مثل «مولد يا دنيا» الذي قدمه المخرج الكبير حسين كمال منذ سنوات طويلة فقد كان عملا عبقريا لا تستطيع السينما المصرية تقديم مثله الآن وهناك فيلم سعاد حسني الرائع «خلي بالك من زوزو» اخراج حسن الامام لن يتكرر مرة أخرى في تاريخ السينما الاستعراضية ولا أدري كيف يمكن حل هذه المشكلة لنسترد موقعنا كرواد في الفيلم الغنائي والاستعراضي. ـ من وجهة نظرك هل لدينا مشكلة في النجم الشاب الذي يمثل الاستعراض؟ ـ اطلاقا ليس لدينا مشاكل في النجوم الشباب الذين يجيدون الاستعراض فهناك أحمد السقا وكريم عبدالعزيز ومصطفى قمر ومحمد فؤاد وعمرو دياب وشريف منير وهاني رمزي وهنيدي وآدم وأشرف عبدالباقي وصلاح عبدالله وهاني سلامة وغيرهم ولكن أعيد وأكرر أن المشكلة هي السيناريو والعثور على الفكرة وتوظيفها دراميا بطريقة سليمة تخطف عين المتفرج في دور العرض أو على شاشة الفيديو. ـ هل ستظلين متخصصة في اداء دور البنت الشقية والدلوعة؟ ـ لقد نجحت في مثل هذه النوعية من الأدوار ولكنني أثبت وجودي في الأدوار الأخرى التي ليس فيها دلع أو شقاوة مثل حلقات «لدواعي أمنية» وأنا بطبعي لن أحصر نفسي في نطاق الدور الواحد وسيشاهدني الجمهور في أشكال درامية مختلفة خلال المرحلة المقبلة. ـ بعد الانتهاء من فيلم «كلم ماما» هل لديك ارتباطات سينمائية جديدة؟ ـ اختارني المخرج محمد النجار للاشتراك مع مصطفى قمر في بطولة أحدث أفلامه «أوتوجراف» الذي يبدأ تصويره منتصف الشهر المقبل. وقد علمت أن الفيلم قصة مصطفى قمر وسيناريو وحوار أيمن بهجت قمر. ويؤكد محمد النجار أنني سأشارك مصطفى قمر في تقديم بعض أغاني الفيلم. ـ وماذا عن ملامح دورك في فيلم مصطفى قمر «أوتوجراف»؟ ـ علمت من المخرج محمد النجار أن العمل غنائي استعراضي ولكنه لم يتحدث معي حول تفاصيل دوري انتظارا لانتهاء أيمن بهجت قمر من كتابة الجزء الأخير من السيناريو. ـ بعد كل ما تحقق لك من انتشار سينمائي هل تفكرين في الابتعاد عن شاشة التلفزيون؟ ـ الأعمال الدرامية التي قدمتها على شاشة التلفزيون صاحبة فضل علي ولمعت من خلالها وعرفني الناس وأصبحت نجمة فكيف أتخلى عن الشاشة الصغيرة انني لن أبتعد عنها وسأحاول أن أنتقي أدواري بعناية وهناك عدة مشاريع جديدة معروضة الآن علي وأناقشها حاليا مع مدينة الانتاج الاعلامي وقطاع الانتاج. ـ البعض يرى أن تواجد نجم السينما على شاشة التلفزيون ليس في صالحه. هل توافقين على هذا الرأي؟ ـ هذا اذا أفرط النجم السينمائي في تواجده على شاشة الفيديو ولكن لا مانع أن يوزع جهده بين السينما والتلفزيون بشرط أن يقدم في المجالين أعمالا جيدة الصنع ولكن التفرغ للسينما فقط خطأ من وجهة نظري في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.