الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 أكد الفنان سيد زيان لـ «البيان» أن بروفات العرض المسرحي الجديد لمسرحية «الإسكافي ملكاً» قد تم استئنافها بعد تصفية الخلافات، التي كانت قد نشبت بين المؤلف يسري الجندي والمخرج سمير العصفوري بسبب بعض التفاصيل الفنية الخاصة بالمسرحية والتي لم يلتقي من حولها طرفا النزاع حيث تمسك كل منهما بوجهة نظره ورؤيته الدرامية لسير الأحداث. ويضيف سيد زيان أن محمود الألفي مدير المسرح القومي الذي تعرض عليه المسرحية ونجوم العرض قد عقدوا اجتماعا موسعا شهده طرفي النزاع يسري الجندي وسمير العصفوري تم خلاله حسم الخلافات وتقريب وجهات النظر بينهما لإنقاذ «الإسكافي» من رفعه من على خريطة العروض الصيفية لحين فض الاشتباك بين صناع العرض. الإسكافي فيلسوفا ـ وماذا عن تفاصيل دورك في عرض «الإسكافي ملكا»؟ ـ أمثل شخصية «معروف» وهو إنسان بسيط يتعامل مع الدنيا ببساطه تعكس رؤيته للحياة ورغم مشاكله المستمرة مع زوجته التي تعشق جمع المال إلا أنه دائما مهموم بمشاكل الناس ويتسبب ذلك في اعتقاله أكثر من مره وداخل السجن يكون علاقات كثيرة نتيجة لخفة الظل التي يتمتع بها وبذكاء شديد يحل العديد من الأزمات التي تعترض طريقة. وإلى جانب خفة الظل والذكاء اللذين يتميز بهما «معروف» كان أيضا فيلسوفا له آراؤه المثيرة في السياسة والسلطة والنفوذ وكان يغلف كل ذلك بتعليقاته الساخرة وهو يقوم بإصلاح الأحذية فيكشف عن صاحب كل حذاء أسرار مهنته من خلال عمله فنراه مثلا يقول هذا حذاء لص والأخر حذاء رجل عاطل أما ذاك فهو لراقصة مشهورة! وفي كل تعليقاته هذه يستخدم العديد من الإسقاطات والرموز التي تأتي تعبيرا عن الواقع الذي جعل المتعاملين معه يطلقون عليه لقب «الإسكافي ملكاً» وربما أيضا كانت هذه النقطة بين الأسباب التي كانت محل جدل وخلاف بين وجهتي نظر المؤلف يسري الجندي والمخرج سمير العصفوري إلى أن تمكنا من التغلب عليها. ـ هذه هي المرة الأولى التي تقف فيها على خشبة المسرح القومي بعد أن ظللت لأكثر من 30 عاما تمثل مع فرق القطاع الخاص فهل تشعر بخوف ورهبة من هذه التجربة؟ ـ نعم أشعر بخوف ورهبة من وقوفي على خشبة المسرح القومي فهو يختلف عن أي مسرح آخر أنه الأقدم والأعرق وصاحب الريادة ومن هنا يأتي إحساسي بالمسئولية والمهمة الصعبة في نفس الوقت رغم إنني ممثل محترف اللعب على خشبة المسرح ولا أخشى أبدا المواجهة مع الجمهور في أي مكان. ـ سيد زيان هل سيقدم من خلال عرض «الإسكافي ملكاً» أغاني واستعراضات كعادته دائما في مسرحياتك التي قدمتها في السنوات الماضية؟ ـ هناك أغان سوف أقدمها بين أحداث الحدوتة الدرامية وهي من الحان الموسيقار على سعد وتختلف تماما عن الأغاني الشعبية التي كنت أقدمها في عروض مسارح القطاع الخاص. ـ هل أنت مؤهل علميا للغناء أم الحكاية كلها مجرد صوت مميز فقط ؟ ـ لست مؤهلاً علميا للغناء ولم أدرس في المعاهد الموسيقية ولم أعزف على آلة موسيقية فأنا مجرد واحد من الهواة يمتلك حسا موسيقيا وله صوت به جرس موسيقي عندما تستمتع إليه تقول هذا سيد زيان وتلك ميزه من عند الله سبحانه وتعالى وليس لي بها دخل. ابنة ملك الجن ـ وماذا عن بقية الأدوار الرئيسية الأخرى داخل العرض؟ ـ هناك رانيا فريد شوقي التي تمثل دور «ابنة ملك الجن» التي تتعاطف مع «معروف الإسكافي» وتعبر به إلى العالم الآخر بعيدا عن عيون الشرطة التي تطارده ليل نهار فتقوم باستضافته داخل جزيرة اسمها «النعاس» وهناك تحدث مفاجأة تجعل ابنة ملك الجان تتحول من تأييدي والعطف على إلى وحش كاسر يكرهني بشدة أي إنها تنقلب من النقيض إلى النقيض. ـوما سر هذا التحول في تصرفات ابنة ملك الجان؟ ـ إنها الغيرة بين النساء التي من الممكن أن تشعل المعارك والحروب بين الدول وليس بين الأفراد! ـومن يمثل دور ملك الجن في عرض «معروف الإسكافي»؟ ـ الفنان حسن كامي يقدم شخصية ملك الجن وهو يحقق به إضافة جيدة لنفسه في مجال العروض المسرحية الجادة. ـ هل سمير العصفوري كمخرج أضاف الجديد في أداء سيد زيان الممثل؟ ـ بكل تأكيد المخرج سمير العصفوري أضاف لي خبرات جديدة لأنه رجل مسرح يتحرك من خلال نص جيد كتبه يسري الجندي باقتدار شديد ويكفي أنه استلهم من التراث قضية سياسية مهمة وربطها بواقعنا الذي نعيشه حاليا بجانب أنه يقدمني في شكل جديد من خلال دور وشخصية تجعلك تضحك وتبكي في نفس الوقت وهو دور صعب يحتاج لقدرات خاصة في الأداء ويحتاج أيضا لمخرج ممسك جيدا بخيوط البناء الدرامي للمسرحية التي تمزج بين الحلم والخيال والواقع. ـ بعد تجربتك مع المسرح القومي هل تنوي العودة مرة أخرى لمسارح القطاع الخاص؟ ـ أنا ضيف على أسرة المسرح القومي ولست موظفا وبالتالي إذا عرضت على نصوص جيدة بعد «معروف الإسكافي» سوف أقبلها وأعود لمسرح القطاع الخاص الذي أمضيت فيه أحلى سنوات عمري. حالة فصام ـ وانتقل مع سيد زيان إلى نقطة أخرى في حواري وأسأله عن تفاصيل عودته إلى شاشة التلفزيون؟ ـ منذ عدة سنوات وأنا في حالة فصام مع الدراما التلفزيونية التي لا تستفيد بسيد زيان صاحب أنجح الشخصيات الكوميدية والكاركتر على الشاشة الصغيرة فقررت بدوري الابتعاد إلى أن اتصل بي المخرج أحمد صقر وعرض على الاشتراك في بطولة حلقات «أبيض ـ أبيض» وسألته عن الدور فقال لي رجل ابن بلد يساهم في حل مشكلة البطالة خاصة إذا كان من بين العاطلين أصحاب السوابق الذين صدرت ضدهم أحكام بالسجن ثم يخرجون بعد ذلك إلى الحياة بلا مستقبل وبلا عمل أو سند يواجهون به غدر الزمن. الدور له أبعاد أخرى كثيرة داخل السيناريو وقد نال تقديري وإعجابي وجعلني أعود مرة أخرى إلى التلفزيون. ـومتى تعود أيضا للسينما؟ ـ السينما زمانها معي انتهى فلم يعد هناك موضوعات تصلح لجيلي وأنا لست غاضبا من ذلك ولكن لا أدري لماذا تسير الأفلام كلها في سكة واحدة ولا يوجد تعدد في موضوعاتها حتى تظل حية بين الناس.. إنني أتمنى للأولاد الجدد الاستمرارية وأطالبهم بالبحث عن الجديد. ـ لو عرض على سيد زيان عمل سينمائي مع نجم كوميدي من النجوم هل توافق؟ ـ دور «سنيد» أو دور ثانوي لا لزوم له. ـ كان لك تجربة في تقديم البرامج التلفزيونية في رمضان الماضي هل تنوي تكرارها مرة أخرى؟ ـ لا مانع عندي من تقديم البرامج الخفيفة ولكن الأهم هو شكل الفكرة التي تساعدني على أن أكون ناجحا مع المشاهدين