الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 يشهد العام الجاري بداية ظاهرة انهيار وتفتت الشركات السينمائية الكبيرة وتراجع انتاجها بشكل ملحوظ، لدرجة أن إحدى كبريات الشركات الانتاجية، في الوطن العربي عجزت عن استكمال تصوير مجموعة من الأفلام السينمائية في مقدمتها فيلم الفنانة ليلى علوي «بحب السيما» والذي كان بعض المسئولين في الشركة المنتجة له قد أكدوا أن الفيلم سوف يشارك في العديد من المهرجانات الدولية، منها مهرجان «كان» السينمائي هذا العام، ومع ذلك توقف الانتاج بسبب محاولة الشركة ضغط تكاليف انتاج الفيلم. في الوقت نفسه، نفت الفنانة اسعاد يونس أن تكون الشركة العربية للسينما التابعة لمجموعة لشركات «فنون» قد قلصت إنتاجها، وقالت ان الشركة اعادت - فقط - تنظيم عملية الانتاج بناء على عدد من الدراسات الموضوعية كما نفت اسعاد قيام الشركة العربية ببيع اسهم لها، واضافت ان اعادة ترتيب الوضع ليس عيبا.. ولكن البعض يخرج دائما عن «ميثاق الشرف» ويحاول نشر الأكاذيب. وتضيف اسعاد يونس: خلال الفترة القادمة سوف نحاول كسر فكرة النجوم، حيث كنا نقوم بتمويل الافلام بمبالغ تصل الى 5 ملايين جنيه عن الفيلم الواحد.. ثم نفاجأ بأن فيلما لممثل مغمور - واحيانا مجهول - هو الذي يحقق ايرادات قياسية، ونتكبد نحن خسائر كبيرة وخلال الفترة القادمة سوف نبدأ في انتاج مجموعة من الافلام قليلة التكلفة بنجوم شباب، مع الاحتفاظ برونق الانتاج.. من جودة في السيناريو والاخراج والاداء، الأمر الذي يضمن نجاحا معقولا. وفي حالة الخسائر لن تكون بنفس المعدلات التي تحققها أفلام النجوم الكبار. وبعيدا عن تغيير الاتجاه في الشركة العربية، والتي حولت خطتها من الانتاج الى التوزيع الخارجي والمحطات الفضائية، فإن هناك خلافات حادة بين صناع السينما المصرية في الفترة الاخيرة.. حيث بدأت الشركات المتحدة تتفكك وتبحث عن الوجوه الجديدة مثل شركة «العدل جروب» التي قررت الاعتماد على مجموعة من الشباب مع الاحتفاظ بنجمها المفضل «أحمد السقا»، الذي أجل فيلمه لمدة ستة أشهر بسبب الحرب الوشيكة على العراق. كذلك واصف فايز، ويوسف شاهين، وابراهيم شوقي.. ثم محمد حسن رمزي، ومجموعة الشركات الانتاجية الوافدة من المملكة العربية السعودية. كل منها أصبح يبحث عن مجموعة من الشباب الصاعد لانتاج أفلام «شبابية» تندرج تحت شعار «سينما جيدة.. وتكلفة قليلة». ومن يدرس أحوال السوق السينمائي والانتاجي في الوقت الحالي يجد أن هناك نزعة سينمائية شبابية تصل الى حد البحث في المعاهد المتخصصة لاختيار وجوه جديدة تقدمها الشركات في أكثر من فيلم ويحصل الفنان على أجر زهيد لا يصل الى عشرة آلاف جنيه في الفيلم الواحد وبالفعل بدأ المنتج ابراهيم شوقي في انتاج مجموعة من الافلام الجديدة منها «واحد كبتشينو» يشارك في بطولته مجموعة من النجوم المجهولين الذين يظهرون لأول مرة اما محمد حسن رمزي، المنتج المعروف، فقد بدأ في تصوير اخر مشاهد الفيلم الكوميدي الشبابي «تيك أواي» بطولة خالد محمود وحبيبة وعلاء مرسي وذلك لوضعه في خريطة العرض السينمائي خلال الفترة المقبلة.