الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 بعد غياب استمر طويلا عن الاضواء يعود نجم الكوميديا وحيد سيف للاشتراك في بطولة عمل سينمائي جديد مع هاني رمزي، ويلتقي أيضا مع يوسف شعبان في حلقات المسلسل التلفزيوني «نجوم الضهر» الذي بدأ تصويره منذ أسبوعين لينهي بذلك خصامه وهجرته للتمثيل احتجاجا على عدم وجود الأدوار التي تتناسب مع إمكاناته الفنية كأحد كبار الكوميديانات صناع الضحك في مصر والعالم العربي. ويقول وحيد سيف لـ «لبيان» أنه بعد حلقات «مارينا مارينا» إخراج عادل مسكين لم يجد أعمالا على مستوى فني جيد فمثلا عرضت عليه عدة مسلسلات لم يكن من بينها عملا واحدا يندرج تحت قائمة الاعمال الكوميدية حيث تدور أحداثها في إطار المليودراما فاضطر للاعتذار حتى لا يغضب جمهوره الذي ينتظره في عمل كوميدي يسمح عنه عناء التوتر والقلق. ـ وماذا عن مشروعك السينمائي الجديد مع هاني رمزي؟ - قدمت مع هاني رمزي فيلم «محامي خلع» وهو من أحسن فناني الكوميديا الجدد في مصر وأنا أقف مع الشباب الموهبين الذين نجحوا في تقديم أعمالا حركت المياه الراكدة في صناعة السينما وأضافوا شكلا جديدا للكوميديا وقد عرض على تكرار العمل معه في فيلمه الجديد فوافقت بلا تردد خاصة وانه يقدم فكرة مثيرة كتبها روائي جديد اسمه طارق عبدالجليل ويقدمها أيضا مخرج شاب يخوض تجربة الاخراج لأول مرة وهو أحمد نادر جلال ابن المخرج الكبير نادر جلال. الفيلم اسمه «عايز حقي» وتدور أحداثه حول شاب اسمه «صابر» تخرج من الجامعة وفشل في العثور على عمل فقرر أن يعمل سائقا على تاكسي بحثا عن الاستقرار وتكوين أسرة وذات يوم يقع تحت يديه كتاب يتضمن مواد الدستور المصري فيكتشف أن الدستور يكفل له كمواطن حقوقا كبيرة وتلك الحقوق لا يحصل عليها أحد فيجن جنونه ويصرخ بأعلى صوته «عايز حقي» ويقرر أن يتجه الى رئيس الوزراء ليساعده على الحصول على حقوقه بالطرق القانونية التي كفلها له الدستور مع غيره من ملايين البشر. وبالطبع أمثل أنا ولأول مرة شخصية رئيس الوزراء الذي يلتقي مع المواطن «صابر» ويبحث معه كيفية حصوله على حقوقه الضائعة. ويشترك معي ومع هاني رمزي في بطولة الفيلم مجموعة كبيرة من النجوم من بينهم عبدالمنعم مدبولي وهند صبري وأنعام سالوسة وعصام كاريكا وعبدالله مشرف وحجاج عبدالعظيم. ـ وماذا عن عودتك لشاشة التلفزيون في حلقات «نجوم الضهر»؟ - جاءني اتصالا هاتفيا من المخرج محمود بكري خلال وجودي في بيروت وأرسل لي ملخصا لحلقات «نجوم الضهر» وقد أعجبني السيناريو ووجدت شخصية «ناجي» التي أمثلها تلعب دورا محوريا في الأحداث فهو سكرتير خاص لرجل أعمال محاط بسلسلة من الشبهات على المستويين العملي والشخصي وقد سألت المخرج عن اسم الممثل الذي سوف يمثل أمامي دور رجل الأعمال فقال لي يوسف شعبان فقلت له سوف أحضر خلال ثلاثة أيام وبالفعل عدت الى مصر ووقعت عقد الاشتراك في بطولة الحلقات وبدأنا التصوير وأسعدني أيضا وجود سمية الألفي ووفاء عامر معنا في المسلسل الذي كتبه ببراعة شديدة أحمد هيكل. ـ ومتى يعود نجم الكوميديا الكبير وحيد سيف لخشبة المسرح؟ - سوف أعود خلال شهور الصيف المقبل بعمل مسرحي كوميدي كبير كتبه أحمد الابياري باسم «أنا وكيحون كسبنا المليون» ويشترك معي في بطولته عددا كبيرا من النجوم الكوميديانات في مقدمتهم سيد زيان ورانيا فريد شوقي ومظهر أبوالنجا وفؤاد خليل وضياء الميرغني وغريب محمود والاخراج سيكون لاشرف زكي وعقب انتهاء عرض المسرحية في القاهرة سأقوم بتقديمها في لبنان ودول الخليج. ـ لو جلس وحيد سيف بين مقاعد المشاهدين في عرض كوميدي سينمائي أو مسرحي من يجعله لا يتوقف عن الضحك من الكوميديانات الجدد؟ - أضحك مع كل نجم كوميدي أشاهده لأن كل واحد منهم له طبيعة وملامح تختلف عن الآخر وسبق أن قلت انني متحمس لهم جدا وحزنت على رحيل علاء ولي الدين فقد كان ينتظره مستقبل كبير ولكن الموت اختطفه مبكرا. وفي نفس الوقت لا أستطيع أن أتوقف عن الضحك في عمل يشارك فيه أو يقوم ببطولته هاني رمزي ومحمد هنيدي وأحمد آدم وصلاح عبدالله وأشرف عبدالباقي ومحمد سعد وغيرهم أنهم جيل قادر على حمل المسئولية من بعدنا ولكن ينبغي عليهم الاهتمام بانتقاء أفكار أعمالهم بعناية شديدة وليس عيبا أن يستفيدوا من اخطائهم السابقة أو من الاخطاء التي وقع فيها غيرهم فالمهم هو تحقيق الاستمرارية في دائرة الضوء دون خوف أو قلق أو غرور! ـ وحيد سيف الأب والفنان هل هو راض عن الخطوات الفنية التي يحققها ابنه أشرف سيف؟ - نعم أنا راض تماما كفنان وكأب عن ابني أشرف وأنه صنع نفسه بنفسه وحقق خطوات كبيرة في مشوار النجومية دون المساعدة من أحد وقدم أعمالا تحسب له في تاريخه كممثل وأتوقع له المزيد من النجاح لأنه صاحب رؤية فنية سليمة تجعله سائرا بخطوات ثابتة. ـ بعد هذا المشوار الطويل هل تشعر انك حققت في حياتك كممثل نقلات فنية مهمة؟ - أدوار النقلة الفنية لم تأت إلى وحيد سيف حتى الآن لسبب بسيط يتلخص في كلمتين هما عدم اكتشافي حتى الآن!!