الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 رغبة جامحة وطموح مشروع وجهود ومحاولات مستمرة جعلت من الشابة جميلة سعد فنانة يشار اليها بالبنان، نالت بصوتها العذب وادائها الغنائي المتميز، اعجاب الجمهور الفني. الفنانة جميلة عرفت الفن واصول قواعده منذ الصغر وفي السنوات الثلاث الماضية زادت مساحة انتشارها بالساحة الفنية وهي الفنانة الوحيدة في اليمن التي تعزف على آلة العود. قالت في حوارها مع «البيان» ان والدها اشترى لها العود وشجعها وتنبأ لها بأنها سوف تصبح فنانة في المستقبل وهذا ما حدث. تستعد حاليا لانزال البومها الجديد بعنوان «أناني»، اضافة الى انشاء مؤسسة جديدة للانتاج والتوزيع الفني اطلقت عليها «الجميلة».البيان التقت بها في صنعاء وكان معها هذا الحوار: ـ أين ولدت الفنانة جميلة؟ ـ ولدت في العاصمة صنعاء عام 80م ونشئت فيها ودرست في مدارسها وتأثرت بتراثها الشعبي وبموروثها الغنائي الاصيل والموروث اليمني بشكل عام. ـ وماذا عن بداياتك الفنية؟ ـ بدايتي كانت في سماع الاغاني اليمنية والعربية منذ الصغر والاستمتاع بها، ثم ترديد الجميلة منها في المدرسة، وبين اوساط زميلاتي وفي المنزل، بعد ذلك بدأت اتعلم العزف بالعود. ـ كيف درستي العزف وهل تم الاستعانة بأحد العازفين؟ ـ درست العود لوحدي فقد اشترى لي والدي العود بحسب رغبتي وشجعني كثيرا وكان يقول لي «انتي بتطلعي فنانة في المستقبل»، هذا التشجيع من والدي واسرتي ولد عندي الثقة بالنفس وحفزني كثيرا، حينها حاولت مرة وثانية وثالثة وعاشرة وهكذا الى ان استطعت معرفة تفاصيل ونغمات أوتار العود. ـ وأول اغنية لك بالعود؟ ـ اول اغنية لي هي بعنوان «اسر قلبي» وقمت بتسجيلها بالعود للفضائية اليمنية قبل ثلاثة اعوام ويمكن اعتبار ذلك بداية انطلاقي في سلم الشهرة وتألقي كفنانة شاع صيتها في الوسط الفني وحظيت باقبال واعجاب الجمهور بادائها وصوتها وعزفها، واقولها هنا بكل تواضع. ـ هل لأحد الفضل عليك؟ ـ الفضل بعد الله سبحانه وتعالى لوالدي واسرتي وجمهوري، كما اني لم اتعرف على احد من الفنانين ولم يساعدني الحظ في ذلك قبل تسجيلي لاغنية «اسر قلبي» باكورة اغنياتي. ـ بمن تأثرتي من الفنانين؟ ـ تأثرت بالكثير وعلى سبيل المثال لا الحصر بالفنان المرحوم علي الانسي وعلي السمة ومحمد حمود الحارثي وابو بكر بلفقية واحمد فتحي ومن الفنانين العرب الفنان محمد عبده وغيرهم، وهم لي القدوة والمثل الاعلى في المجال الفني. ـ تأثيرهم عليك من أي زاوية؟ ـ أول الأمر من الاستماع والاصغاء لاغانيهم ثم متابعة أعمالهم والترقب لكل جديد وثانيا تقليد أصواتهم وطريقة ادائهم الفني والغنائي وأحاول ان افرق بين كل الاعمال الغنائية واميز بين طريقة واخرى من طرق الاداء، كما اني اتأثر دائما بكل فنان ذاع صيته وشاعت شهرته وكبر مقامه في الوسط الفني واتأثر بكل فنان غنى للتراث اليمني وبقى محافظا عليه وحماه من التشويه. ـ كيف تختار الفنانة جميلة كلمات اغنياتها؟ ـ اتعامل مع أي شاعر يرغب بالتعاون معي، بشرط ان اكون مقتنعة بكلماته الغنائية ولا احصر تعاملي مع شاعر واحد ومعين بذاته او شعراء معينين، لقد تعاملت مع العديد من الشعراء. ومنهم على سبيل المثال الشاعر جنيد باوزير، راشد الجابري، صبري الظافري احمد الفيضي والشاعر احمد السقاف، وغيرهم. ـ وماذا عن الملحنين؟ ـ نفس الحال مع الملحنين، تعاملي ليس محصورا مع ملحن واحد، بل اتعامل مع أي ملحن بحسب ظروف وطبيعة العمل وبحسب القواعد المتبعة في هذا الشأن، وكثير من اعمالي الغنائية الحنها بنفسي، وعند الضرورة استعين بأي ملحن يحب التعامل معي، وقد تعاملت مع عدد من الملحنين منهم الفنان احمد صفير الراجحي وراشد الجابري وجنيد باوزير وحسين رامي وغيرهم. ـ أي الالوان الغنائية اقرب الى قلبك؟ ـ اتمنى دائما ان اغني كافة الالوان الغنائية المعروفة في بلادي واهوى اكثر اللون الصنعاني، وهذا ليس من باب التعصب للمكان الذي ولدت فيه، واحيانا قد تأتيني فكرة مغايرة وتجعلني اخرج من هذه التصنيفات للاغنية اليمنية، كما اني على استعداد لاغني الاغنية الحضرمية واللحجية الى جانب الصنعانية متى وجدت الكلمات واللحن الجيدين والمناسبين. ـ حدثينا عن طموحاتك؟ ـ لدي طموحات كبيرة واعمال كثيرة ان شاء الله اقدر من خلالها على ارضاء الجمهور، والفنان المتميز دائما ما يفاجئ جمهوره ولا يقتصر عمله على اوقات معينة او على المناسبات، وأنا عندي كل الاوقات اعياد ومناسبات. ـ ماذا عن أعمالك الجديدة؟ ـ قريبا سوف ينزل لي البوم جديد بعنوان «أناني» لعدد من الشعراء والملحنين، كما اني لحنت بعض الاغاني في الالبوم الجديد، واعد الجمهور أنه سيكون عند حسن ظنهم بي وباغنياتي. ـ هل واجهتك صعوبات أو مضايقات في بداية مشوارك؟ ـ فعلا واجهت الكثير من المضايقات كما اني تلقيت نصائح عديدة من البعض بأن الغناء لا يليق بالمرأة المسلمة وخارج عن اعراف المجتمع اليمني المحافظ وعاداته وتدعوني الى التخلي عن الفن والرجوع عنه. ـ وماذا كان ردك؟ ـ اقول لهم بأن الفن لا يوجد ما يعيب العمل به، الا اذا خرج الفنان او الفنانة عن حدودها بصورة غير مسئولة وتنكرت للتقاليد الحميدة لمجتمعها وعقيدة الدين الاسلامي، واني واثقة من نفسي ومحافظة على التقاليد ولن اسمح لنفسي بالخروج عنها. ـ كيف تتغلب الفنانة جميلة على المشاكل وماهي؟ ـ بالنسبة لي لم اواجه أي مشاكل في طريق حياتي الفنية تحول بيني وبين تحقيق طموحي في المجال الفني، وان وجدت، غالبا ما تكون طفيفة ومتوقعة واتغلب عليها بنفسي ولا داعي لذكرها. ـ يشاع انك بصدد الدخول في المجال الاستثماري وما صحة خبر مؤسسة «الجميلة»؟ ـ نعم هذا الخبر صحيح، استعد هذه الايام لأوسع مشروعي الاستثماري حيث احضر لانشاء مؤسسة الجميلة للانتاج والتوزيع الفني وقد حصلت على ترخيص من وزارة الثقافة بذلك، واقوم في الوقت الحالي باستكمال بقية التجهيزات الفنية والادارية، وسيتم انجاز هذه المؤسسة عما قريب وسيعلن عن افتتاحها رسميا. ـ هل الربح فقط هو الهدف؟ ـ المؤسسة عمل استثماري وطبيعي لغرض الربح وتعزيز وتنمية رصيدي المالي، الى جانب ذلك ستخدمني المؤسسة كثيرا وستخفف وتزيح عني الكثير من الاعباء والمتاعب التي يصطنعها العديد من المنتجين واصحاب محلات التسجيل، كما ستكون حافز للفنانين والمواهب لتسجيل اعمالهم بطرق حديثة وبقدرات وامكانات فنية يمنية والهدف من انشاء المؤسسة ليس خدمة اعمالي فقط ولكن في الوقت نفسه تطوير الاغنية اليمنية من حيث التسجيل والتجهيزات واخراجها بشكل جيد للجمهور