الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 هل هناك ازمة ممثلة شابة موهوبة؟.. سؤال يطرح نفسه بعد حجب جائزة احسن ممثلة فى اكثر من مهرجان سينمائي مصري اخرها مهرجان المركز الكاثوليكى للسينما المصرية، خاصة وان الافلام التى تشارك فى المهرجانات الان هى افلام النجوم الشباب بعد غياب جيل الكبار عن السينما وهو ما يدفعنا الى التساؤل ايضا : هل تغيب جوائز الممثلات بعد غياب النجمات الكبار؟وماذا تقول النجمات الشابات عن اسباب حجب الجوائز عنهن؟.. وغيرها من التساؤلات التى تبحث السطور القادمة عن اجابات صريحة لها.فى البداية تؤكد النجمة الشابة «حنان ترك» ان حجب جائزة احسن ممثلة امر طبيعى جدا، لأن تلك الجائزة تمنح فقط للفنانة التى تلعب بطولة فيلم ومعظم الافلام التى تقدمها السينما الآن ـ والتى تشارك فيها النجمات الشابات ـ لا تعترف بالبطولة النسائية، وانما البطل هو «الرجل» المسيطر على صناعة السينما في الفترة الراهنة. وتضيف حنان: بالتالى فحجب الجوائز عنا كجيل لا يعنى ان هناك ازمة ممثلة موهوبة وانما يعنى ان هناك ازمة فرص للممثلات الشابات، ولا اتكلم عن نفسي فقط فربما انا احسن حالا من غيرى وربما اكون قد اخذت فرصا اكثر من غيرى بل وحصلت على جوائز ايضا، وانما اتكلم عن جيل بالكامل من الممثلات الشابات اصبح كل دورهن مساندة النجوم الرجال والوقوف خلفهن فقط.. مع اننى شخصيا اشك فى ان يقف اى من هؤلاء النجوم وراء اى نجمة شابة قد تاتيها فرصة البطولة. باختصار السينما الان اصبحت للرجال فقط، ومن الطبيعى ان يحصدوا هم الجوائز وان تحجب جوائز احسن ممثلة حتى يتغير الوضع فى السينما.اما الفنانة الشابة «منى زكى» فتلقى بالمسئولية على المؤلفين الذين لا يهتمون بكتابة ادوار قوية للنجمات الشابات، بحيث تتيح هذه الادوار للنجمة الشابة فرصة البطولة وبالتالى فرصة المنافسة على جائزة احسن ممثلة.وتضيف منى: انا مندهشة من عدم اقبال المؤلفين على كتابة موضوعات نسائية، مع ان هناك عشرات القضايا الخاصة بالبنات والتى يمكن معالجتها بشكل سينمائى. والغريب ان المؤلفين يخشون الا يتحمس احد من المنتجين لتلك الموضوعات، وفى نفس الوقت المنتجون يؤكدون ان لديهم استعداد لانتاج تلك الافلام ولكن المؤلفين هم الذين لا يكتبونها.. وبين الطرفين نتعرض نحن لظلم خاصة عندما يقارنا البعض بنجمات كبار كانت تكتب لهم الافلام خصيصا وبالتالى كانت امامهن فرص الفوز بالجوائز من داخل وخارج مصر ايضا. وعموما انا متفائلة بتغيير هذا الوضع قريبا وبظهور البطولات النسائية بين جيلى، لأن الموهوبات اللائى لديهن القدرة على الفوز بجوائز احسن ممثلة موجودات على الساحة.وترى الممثلة الشابة «نيللى كريم» ان هناك حالة تعجل فى الحكم على جيلها من النجمات الشابات مع ان عمر هذا الجيل فى السينما لم يتجاوز سبع سنوات حتى الان، وبالتالى فمازال الوقت مبكرا للحكم عليه سواء بالنجاح او الفشل.وتضيف:حجب مهرجان او اثنين جائزة «احسن ممثلة» لا يعنى ان هناك ازمة ممثلة موهوبة، لان تلك المهرجانات تخضع فى النهاية لاذواق لجان التحكيم الخاصة بها ولا تعتبر مقياسا لاراء الجمهور الذى يحب النجمات الشابات، مثل حنان ترك ومنى زكى وياسمين عبد العزيز وحلا شيحه وغيرهن. وانا اطالب فقط بالتمهل علينا حتى ناخذ فرصتنا كاملة وحتى تزداد تجربتنا خبرة وبعدها احكموا علينا كما تشاءون.ويقول الفنان يحى الفخرانى، الذى كان رئيسا للجنة تحكيم مهرجان المركز الكاثوليكى للسينما المصرية وهو اخر المهرجانات التى حجبت جائزة احسن ممثلة:المتعارف عليه ان جائزة احسن ممثلة تذهب دائما للفنانة التى تجسد دور البطولة وهو ما لم يكن متوفرا فى الافلام المعروضة امامنا فى المهرجان لان الادوار اتى كانت موجودة هى ادوار ثانية وليست رئيسية، وهذا لا يقلل ابدا من موهبة النجمات الشابات لدينا.. فمعظمهن عملن معي وانا مقتنع بهن جدا خاصة منى زكى وحنان ترك، بل أن حجب مثل هذه الجائزة يكون احيانا بمثابة «إنذار» للتنبيه الى غياب الموضوعات والقضايا النسائية عن السينما وهو ما يجب ان يلتفت اليه السينمائيون. لكن فى رأيي الشخصى لو اتيحت للفنانات الشابات فرص البطولة فمن المؤكد أن الكثيرات منهن سوف تحصدن جائزة «احسن ممثلة» أكثر من مرة. اما المؤلف مدحت العدل فيؤكد ان المشكلة ليست فى الكتابة وانما فى قدرة النجمات الشابات الموجودات على الساحة الان على تحمل بطولة فيلم بالكامل، وهى مسئولية كبيرة ليست امام الكاميرا فقط ولكن فى شباك التذاكر وامام الجمهور.. وهذا هو الاهم، على الاقل بالنسبة للمنتج الذى سيغامر بامواله ومن حقه ان يضمن ولو تغطية تكاليف الفيلم، لأن السينما فى جزء اساسى منها تجارة.. وأنا أعترف أن الفرص أمامهن مازالت قليلة، ولأن تجربة النجمات الشابات حتى الان لم تفرز النجمة مكتملة العناصر التى تستطيع تحمل مسئولية البطولة المطلقة مازالت الفرص قليلة ومازال هناك احجام من المؤلفين عن الكتابة فى الموضوعات النسائية.. لاننى كمؤلف قبل ان اكتب اى فيلم افكر جيدا فى امكانية تنفيذه. وانا لا اقول انه لا توجد موهوبات وانما ما زال امامهن وقت حتى تصبح لديهن القدرة على تحمل مسئولية البطولة، ثم الفوز بجوائز احسن ممثلة بعد ذلك.