الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 تتميز النجمة مايسة ردمان بابتسامتها الوديعة وتواضعها الجم، تبدو كالفرشة برقتها وهي تطل على المشاهد، الى جانب عملها في الفضائية اليمنية، اختارتها ح للعمل كمراسلة للقناة في اليمن والى جانب لغتها الام تجيد اللغة الانجليزية والفرنسية. قبل حوارنا معها قطعت علينا وعدا الا تتجاوز اسئلتنا الخطوط الحمراء، اي لا تمس حياتها الخاصة جدا. في مبنى الفضائية اليمنية بالعاصمة صنعاء اجرينا هذا الحوار مع النجمة التلفزيونية مياسة ردمان. ـ من أنت؟ ـ أنا احدى اليمنيات ولدت ونشأت في مدينة عدن وانتقلت قبل حوالي اربع سنوات الى صنعاء للعمل في الفضائية اليمنية كما اني اصغر اخوتي ومن اسرة بسيطة جدا. ـ اول ظهور لك على الشاشة الصغيرة؟ ـ كنت في احد ايام سبتمبر العام 91م اقدم برنامجا خاص بالاطفال، وكان اليوم الذي سبقه قد ظهرت فيه نتيجة امتحاني بنجاح في الثانوية العامة. قدمت البرنامج نيابة عن اختي التي تعرضت حينها لوعكة صحية وسبق ان كنت ارافقها الى الاستديو عند تقديمها للبرنامج للتعرف على طبيعة عملها، وفي ذلك اليوم طلبت مني اختي ان احل محلها في تقديم البرنامج جاء شكيب جمن ـ رحمه الله ـ وطلب مني قراءة ورقة فقرأتها ومن ثم بدأت بتقديم البرنامج، واستمر ذلك حتى عام 95م، وخلال هذه الفترة لم اتهيب من الكاميرا، الآن الوضع اختلف احس باهمية ان يكون المذيع قوي أمام الكاميرا وان يكون شخصية متزنة، غير مرتبك. ـ يمكن ان تصفي لنا بايجاز اللحظات الاولى؟ ـ كان الوضع عاديا بالنسبة لي، لم تكن لدي رؤية ناضجة لطبيعة العمل التلفزيوني، اخذت الموضوع من زاوية انه تلفزيون، برنامج سأكون مذيعة خاصة به وان البرنامج للاطفال لم يكن يهم سوى الاطفال وبعض اولياء الامور ولا توجد انظار كثيرة مسلطة عليه. ـ وهل تقديمك لبرامج الاطفال غير من وجهة نظرك؟ ـ بصراحة كان لهذا البرنامج الفضل الكبير علي، كانت فترة مران طويلة علمتني الصبر في العمل وكيف استخرج الكلمات من الطفل واتحاور معه، اهم ما تعلمته من برنامج الاطفال هو كيفية جعل الطفل منطلقا في الحوار ودون ان يحس بأي ضغط عليه. ـ وانتقالك الى برامج اخرى؟ ـ بدأت اقرأ التقارير الاخبارية، موجز الانباء، متفرقات النشرة، اخبار منوعة، الاخبار الاقتصادية، ومن هنا بدأت بالتدريب على تقديم البرامج واتيحت لي فرصة اعداد وتقديم برنامج مباشر وعلى الهواء وكنت اعمل ريبورتاجات ضمن برنامج حواري داخل الاستوديو استضيف شخصيات لمناقشة قضايا معينة واستمر عملي في هذا البرنامج ما يقرب من سنتين بعدها انتقلت الى الفضائية اليمنية. ـ هل تأثرتي بشخصية تلفزيونية معينة ومن كان وراء نجاحك؟ ـ هناك الكثير ممن كان لهم الفضل في تشجيعي ولا استطيع تحديد شخص بعينه، فأي شخص بشكل أو باخر قدم خدمة للعمل الذي اقوم به، انا اعتقد انه كان له الفضل فيما وصلت اليه. ـ بصيغة اخرى، من كان قدوة لك في مجالك؟ ـ هناك الكثير، بحكم سني الصغير كنت اتعامل مع الجميع بدون استثناء ومعظمهم عاملوني كابنة لهم، منهم المخرج وديع عبدالله الذي مازال يشعرني بأبوته كلما صادفني ودائما ما يسأل عني، كذلك الفنان الراحل شكيب جمن وعبدالله شائن وغيرهم بعدها التقيت بناس آخرين ربطتني بهم نفس الصلة. ـ متى شعرت انك مذيعة ونجمة تلفزيونية ناجحة؟ ـ احيانا اتابع عمل واشعر انه رائع واخرين ينظروا له بعين مختلفة مثلا يقولون ان هذا عمل فاشل فوجهات النظر تختلف من شخص لآخر ولكن بالمقابل كنت حريصة على تقديم اعمالي بشكل جيد ودقيق بعد ذلك انتقلت الى الفضائية في صنعاء والذي جاء اختيارهم لي بسبب نجاحي وقدرتي على تقديم البرامج خاصة التي تبث على الهواء. ـ كيف تم تأهيلهم تلفزيونيا؟ ـ كان التأهيل ذاتي اكثر من خلال القراءة والاطلاع وفي عام 98م التحقت بدورة تدريبية في معهد الاعلام بصنعاء في مجال اللغة العربية فقط، ويبدو ان هذه الدورة لفتت انتباه المسئولين في الفضائية اليمنية بسبب حصولي على المرتبة الاولى وطلبوا مني ان اقرأ نشرة الاخبار اثناء الدورة التدريبية ونجحت في ذلك. ـ وهل التحقتي بدورات اخرى؟ ـ للاسف الشديد اغلب الدورات التي تصلنا من معهد الاعلام بصنعاء ومعهد التدريب الاذاعي والتلفزيوني في سوريا لا تشعر انها ترتقي الى المستوى المطلوب. ـ هل قدمتي برامج لم تكن لديك الرغبة في تقديمها؟ ـ برامج سهرة الاربعاء وسهرة الخميس لم تكن لدي الرغبة في تقديمها لكونهما برنامجين يعتمدان على الموسيقى والشعر وهذان المجالان بعيدان عن اهتمامي، ولكن اعتقد انهما حققا نجاحا كبيرا. ـ البرنامج الذي شاهدتيه على قناة عربية وتمنيتي تقديمه؟ ـ عموما عندما اشاهد اي برنامج في اي محطة اجد نفسي مكان المذيع الموجود واقول في نفسي ترى لو كنت في هذا الموقع هل سيتيغر شيء.. هل اقدر مثلا اتفوق على المقدم أم سأكون في مستوى اقل من المستوى الذي يمتلكه، وهذا ينعكس على اي برنامج اتابعه. ـ وما هو البرنامج الذي لفت انتباهكك واعجبتي به من برامج القنوات الفضائية العربية؟ ـ برنامج «يحكى ان» و«سري للغاية» وحوارات برنامج بلا حدود. ـ ما الذي شدك في هذه البرامج؟ ـ قالب العمل في البرنامجين الاولين وشخصية المقدم وطريقة بحثه عن الحقيقة في كل المواضيع. ـ قدمتي في رمضان الماضي برنامج «سندباد».. ماذا ستقدمين في رمضان المقبل؟ ـ سندباد هذا العام كان متابعة لسندباب العام الماضي، واساسا فكرة العمل ان تذهب الى المشاهد في موقعه والحمد لله نجح العمل بسبب نزولنا الى محافظات كثيرة واتمنى ان تكون فكرة العمل القادمة جديدة ومتطورة