السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 رفضت وفاء صادق الاشتراك في بطولة فيلمين جديدين بسبب وجود مشاهد اغراء وعري في إطار البناء الدرامي للشخصيتين اللتين عرضتا عليها في العملين! قالت وفاء صادق لـ «البيان» انها تفضل أن تكون ممثلة الفيلم الواحد على أن تتعدد أدوارها السينمائية بأفلام تخدش الحياء العام ولا تتناسب مع طبيعتها وشخصيتها كممثلة ترفض من داخلها مثل هذه النوعية من الأدوار السطحية التي لا علاقة لها بفن التمثيل أو بالاداء الرفيع، وبالتالي فهي تعتز بعملها التليفزيوني وببعض تجاربها المسرحية الناجحة التي أكدت من خلالها انها ممثلة من طراز خاص. سألناها: ـ هل ستظل وفاء صادق بعيدة عن السينما مكتفية بعمل واحد مثلته مع الفنان محمود عبدالعزيز عند أول ظهورها الفني؟ ـ يكفي وفاء صادق إنها بدأت مشوارها الفني بعمل سينمائي ممتاز اسمه «القبطان» قامت ببطولته مع فنان كبير في حجم محمود عبدالعزيز وأثبتت من خلاله إنها ممثلة متميزة في ادائها ثم ليس ذنبها بعد ذلك أن تعرض عليها أدوار دون المستوى وضد تركيبتها الانسانية والفنية. فإنا رغم كل ماأتمتع به من موهبة لا أعرف تمثيل مشهد واحد فيه عري أو قبلات أو حوار به ايحاءات مثيرة للغرائز! إنني كائن بشري خضع لتربية شرقية شديدة الالتزام، وتعلمت أن التمثيل رسالة وهدف ومضمون ينبغي أن يصل الى الناس بكل احترام وصدق، ووضعت لنفسي إطارا لم أخرج عنه أبدا واكتسبت القبول والثقة عند الناس ودخلت قلوب المشاهدين واعتبروني واحدة من أهل البيت، فكيف أخذلهم بالظهور في أعمال سينمائية هابطة لمجرد أن أكون نجمة مشهورة على الشاشة الفضية ولا يقال عني بأنني ممثلة الفيلم الأوحد، وبصراحة شديدة أقول بأن فيلم «القبطان» مع محمود عبدالعزيز وهو فيلم عالمي بما حصل عليه من جوائزدولية ومحلية كثيرة، يكفيني ويضعني في برواز النجومية المستحقة التي تتمناها أية ممثلة مجتهدة مثلي. أولادي أولاً ـ معظم المخرجين الذين عملوا معك في مسلسلات التليفزيون يقولون انك دائما تضعين شروطا قاسية للعمل معهم، فماهي هذه الشروط؟ ـ لا أضع شروطا قاسية مع الاساتذة المخرجين الذين أعمل معهم، كل مافي الأمر انني أضع دائما مصلحة أولادي «طارق» و«نور» فوق كل اعتبار.. بمعنى انني أحدد في تعاقدي مواعيد بداية ونهاية عملي حرصا مني على رعاية أولادي، ثم أرفض أن أعمل يوم «الجمعة» حيث أخصص هذا اليوم لتلبية احتياجات بيتي وأسرتي فعملي في مجال التمثيل لم يلغ وظيفتي كأم مسئولة عن تربية أطفال. والشهرة والنجومية طموح كل فنان ولكن طموحي الأكبر أن أكون في نظر أولادي الأم النموذجية. ـ هل تفكر وفاء صادق في الاعتزال بسبب رعايتها لأولادها «طارق» و«نور»؟ ـ ولماذا اعتزل اذا كنت أقوم على رعاية الاولاد ليل نهار وألبي كل احتياجاتهم وأضع مصلحتهم قبل مصالحي أنا الشخصية والفنية لانهم كل ثروتي الحقيقية في الحياة. أنا والحمدلله نجحت في تحقيق المعادلة الصعبة التي تجمع بين عملي وبيتي ومسئولياتي كأم لا تفرط أبدا في حقوق ابنائها، وكل أدواري تشهد بذلك فأنا ممثلة ملتزمة.. وأقصد بالالتزام أن أكون محترمة جدا أمام أولادي وهم يشاهدون أعمالي ولا يشعرون نحوها بالخجل. الفراشات تحترق ـ بعيدا عن حياتك الشخصية.. ماذا يشغلك الآن من أعمال فنية جديدة؟ ـ أستعد للاشتراك في بطولة حلقات المسلسل التليفزيوني «الفراشات تحترق دائما» مع جالا فهمي ومحمود قابيل وهشام عبدالحميد وعبدالعزيز مخيون وعبدالله محمود واخراج علي بدرخان، وهو عمل شديد الأهمية لأنه يقدم قصة حياة الممثلة السابقة «كاميليا» وكل ماأرتبط بها من أحداث مهمة خلال فترة تاريخية أمتزجت فيها التيارات السياسية مع الحياة الفنية. ـ وماهي ملامح دورك في هذه الحلقات؟ ـ اختارني المخرج علي بدرخان لأقدم شخصية احدى الممثلات التي وقعت في حب المخرج والممثل أحمد سالم، وبسبب هذا الحب قامت الدنيا ولم تقعد حيث أعلنت الفنانة «كاميليا» عليهما الحرب وتسببت في أحداث مثيرة لن أكشف عنها الآن! ـوكيف استعدت وفاء صادق لتقديم تلك الشخصية التي تلعب دورا محوريا في أحداث المسلسل؟ ـ بسبب دوري في هذه الحلقات تحولت الى تلميذة أقرأ وأبحث في الكتب والمجلدات التاريخية عن أدق تفاصيل خطوط الموضة في الازياء والملابس وتسريحات الشعر.. وطرق استخدام مكياج الوجه وأسلوب المشي والكلام بطرقه المختلفة، ففي مرحلة الخمسينيات من القرن الماضي كانت هناك جمل ومفردات خاصة سائدة بين الناس خاصة في المجتمعات الراقية، وقد احضرت مجموعة كبيرة من أفلام فترتي الأربعينيات والخمسينيات لدراستها بدقة قبل بداية التصوير. محطات مهمة ـ في حياة كل فنان محطة مهمة من الأدوار.. ماهي أهم محطاتك الفنية؟ ـ محطاتي الفنية المهمة كثيرة ومتعددة، ولعل من أهمها في مجال المسلسلات التليفزيونية حلقات «زيزينيا» و«جلباب أبي» و«لدواعي أمنية» و«تغريبة بني هلال»، بجانب مسرحيات أخرى كثيرة في مقدمتها «عطوة أبومطوة» مع يحيى الفخراني. ـ وأين أنت من المسرح الآن؟ ـ أمثل حاليا شخصية «نعيمة» في عرض «منين أجيب ناس» للمؤلف الراحل نجيب سرور ويشترك معي في البطولة المطرب علي الحجار وأحمد ماهر ومجدي السباعي واخراج مراد منير، وقد تفرغت تماما لهذه الشخصية المهمة فالعمل مركب وصعب ويحتاج لقدرات خاصة في الاداء.. وقد سبقتني في تقديم هذه الشخصية الفنانة الكبيرة محسنة توفيق وقد وجهت لها الدعوة لحضور العرض لأتعرف على رأيها في ادائي للدور خاصة انها قد مثلت هذا العرض منذ أكثر من 25 عاما. ونحن هنا نقدم رؤية جديدة للحدوتة من خلال مركز «الهناجر» للفنون نستخدم فيه الأقنعة التي صممتها الفنانة نجلاء رأفت لتكون جزءا من تطور الحدث الدرامي علاوة على اللوحات الغنائية التي وضع ألحانها الموسيقار محمد الشيخ ومسرحية «منين أجيب ناس» تعد محطة مهمة جدا في تطور ادائي كممثلة، وهذا شيء يحسب للمخرج مراد منير الذي قدمني في دور شديد التميز.. ونجح في استغلال كل قدراتي كممثلة مسرحية شاملة تمثل وترقص وتغني