السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 أكد المخرج ممدوح مراد أن من أهم مفاجآته في حلقات «سيف الدولة الحمداني» وجود الفنان ابراهيم يسري في دور جديد عليه تماما لم يمثل مثله من قبل في أية مسلسلات اجتماعية أو تاريخية و حتى كوميدية! وداخل ستوديو «10» بمبنى التليفزيون المصري يتواجد الفنان ابراهيم يسري يوميا متفرغا تماما لتصوير دوره في حلقات «سيف الدولة الحمداني» مع ميرنا وليد ومجموعة كبيرة من النجوم حيث رفض الاشتراك في عدة أعمال فنية أخرى وأعتذر أيضا عن عدم قبول بطولة عمل مسرحي لمسرح الهناجر بدار الأوبرا. في البداية سألنا ابراهيم يسري عن الدور المفاجأة الذي يقدمه في حلقات «سيف الدولة الحمداني» مع المخرج ممدوح مراد فيقول: رشحني المخرج ممدوح مراد لتقديم شخصية قائد تركي مجنون يلعب دورا مهما في أحداث حلقات «سيف الدولة الحمداني» حيث يقوم بعزل الخليفة القوي من منصبه ويمنعه من ممارسة عمله ويحدد اقامته داخل قصره متحفظا عليه ثم تتطور الأحداث ويقع في حب ابنة شقيق الخليفة ويحاول الزواج منها ولكنها ترفضه فيشتد غضبه ويقرر اتخاذ قرارات مثيرة! ويضيف ابراهيم يسري انه كان مترددا في قبول دور القائد التركي المجنون لأنه شخصية مستفزة ومع بداية ظهوره سيكون المشاهد مهيأ للغضب من تصرفاته ويصل به الحال الى أن يصبح وجها غير مرغوب في تواجده داخل الأحداث لتصرفاته اللا انسانية وعصبيته وتناقض قراراته ويكره الجميع النظر الى وجهه باعتباره رجلاً دموياً سليط اللسان لا علاقة له بالتقاليد العسكرية التي تصون كامل الحرمات ولا تنتهك القواعد والتقاليد الدولية في معاملة أسرى الحرب! كراهية المشاهد ـ كيف أعددت نفسك لتقديم هذه الشخصية؟ ـ في الواقع جاء استعدادي لاداء هذا الدور مختلفا عن كل استعداداتي السابقة عندما أتصدى لتقديم دور صعب حيث عكفت على دراسة سيناريو العمل الذي كتبه عبدالسلام أمين ورسمت شكل الشخصية في لوحات متعددة وجعلت لكل مرحلة شكلها الدرامي الذي يوضح طبيعة هذا القائد المجنون والمختل نفسيا وعقليا ثم طلبت من المخرج ممدوح مراد اجراء عدة بروفات مع فنان الماكير للاتفاق على ملامح القائد التركي في العمل وبعد ذلك انتقلت الى مرحلة الملابس التي كان يرتديها وشكل العصا الذي كان دائما ممسكا بها واخترت في نفس الوقت بقية الاكسسوارات اللازمة للدور مثل حبه الشديد لارتداء الخواتم التي تحمل أحجارا ثمينة مع تعلقه باقتناء السيوف والخناجر ذات النقوش العربية المرصعة بالصدف. ـ وماهي أصعب المشاهد التي واجهتك أثناء التصوير؟ ـ كل المشاهد التي جمعتني مع الخليفة «أشرف عبدالغفور» وابنة شقيقه «ميرنا وليد» وزملائي القواد في الجيش، فالشخصية مثيرة للجدل وكان لابد أن أحكم قبضتي على مفاتيح الدور جيدا حتى لا تهرب مني الشخصية وقد اضطررت الى حفظ دوري مع بقية الأدوار الأخرى التي تمثل معي لأسيطر على ايقاع الاداء الساخن. ـ ألم تخش أن يكره المشاهدين ابراهيم يسري وهم يتابعونه يؤدي شخصية هذا القائد التركي؟ ـ أنا ممثل محترف ولا أفكر بعواطفي في مسألة حب أو كراهية المشاهدين اثناء أدائي لأدواري في مسلسلات التليفزيون بمختلف أنواعها فالجميع يعلمون أن الحكاية كلها تمثيل في تمثيل فاذا كان الدور شريرا وكرهني الناس فمعنى ذلك انني نجحت واذا لم يكرهوني أكون في هذه الحالة ممثلا فشل في أحداث الاثر الدرامي المطلوب عند المشاهد وينبغي أن أعتزل أو أبحث لنفسي عن مهنة أخرى غير التمثيل أو كما يقولون أن «التشخيص» اذا ما أفلت من بين يدي «المشخصاتي» فيجب تنحيته عن الدور واسناده لشخص آخر! والحمد لله عندما يكرهني المشاهد كممثل في دور أقدمه أكون قد أصبحت «مشخصاتي» ناجح ومتميز ولعلني هنا أذكر كيف هاجمني الناس هجوما مريرا بعد دوري في حلقات «هوانم جاردن سيتي» حيث مثلت دور الضابط رئيس المخابرات الذي تنكر لزملائه وأصدقاء العمر وقام بالتنكيل بهم بسبب أحقاده الشخصية نحو كل واحد منهم وقد مثلت الدور بمفهوم خاص جعل المشاهدين يطلقون على اسم شخص معين كان يلعب على أرض الواقع دورا مشابها للدور الذي قدمته في المسلسل وقد اعتبرت هذه المقارنة في صالحي لانها أكدت انني ممثل صاحب أداء خاص. شخصيات أخرى وانتقل مع ابراهيم يسري الى نقطة اخرى بعيدا عن دوره في حلقات «سيف الدولة الحمداني» واسأله عن نوعية الأدوار الاخرى التي يقدمها خلال المرحلة المقبلة فيقول: ـ أقدم دور ضابط شرطة في حلقات «غدر وكبرياء» سيناريو وحوار محمد الباسوسي واخراج محمد عبدالعزيز ويشترك معي في بطولة هذا العمل كمال أبورية ولوسي وأحمد خليل وايمان وعزت أبوعوف ومديحة حمدي وفي مسلسل اخر اسمه «شمس يوم جديد» أقدم شخصية «مراد» الذي يفشل في العمل بمجال الاستيراد والتصدير ويقرر أن يهاجر الى ايطاليا ليعيش هناك بعيدا عن عيون الناس ويشترك معي في بطولة المسلسل عبدالمنعم مدبولي ونيللي كريم وريهام عبدالغفور والاخراج لمحمد حلمي. أظهر في شخصية أخرى ستكون من مفاجأتي لجمهوري من خلال حلقات «زهور السفر» مع ندى بسيوني واخراج شكري أبوعميرة. ـ وما هي تفاصيل مفاجأتك في «زهور السفر»؟ ـ اذا تحدثت عن تفاصيل الشخصية أكون قد حرقت المفاجأة وبالتالي لن أستطيع الكشف عن أسرارها ولكنني اكتفي بأن أقول بأن العمل تراثي من تاريخنا العربي. ـ متى يصبح ابراهيم يسري نجما من نجوم السينما؟ ـ السينما منذ ظهوري لم تتعامل معي بحب وأنا لم أسعى وراءها وفضلت أن أظل نجما تليفزيونيا ونجحت في اثبات وجودي بعيدا عن أفلام المقاولات والأكشن والكوميديا التي انتشرت هذه الأيام بصورة كبيرة ولم تضيف الى حياتنا شيئا يجعلنا نتذكرها مثلما نتذكر غيرها من الأعمال الناجحة التي قدمها كبار نجومنا أيام زمان. ـ هذه الأيام تدفع بأبنك «محمد» للعمل في مجال التمثيل هل تشعر بأنه سيكون امتدادا لك؟ ـ ابني «محمد» لا يزال طالبا في المرحلة الثانوية ويتمتع بموهبة التمثيل ويخوض هذه الأيام أول تجاربه كممثل وأتمنى أن يحدد لنفسه ملامح شخصيته الفنية فاذا نجح في ذلك سوف يستمر واذا أصبح نموذجا متكرارا مثل بقية زملائه لن يستمر فلابد للوجه الجديد أن يكون له مفرداته وخصائصه ولا يعتمد على أنه ورث التمثيل من أسرته وأن هذا يعطيه الحق في أن يكون ممثلا أو نجما مشهورا. ـ وماذا عن رأيك في الخطوات التي حققها ابناء زملائك من النجوم الجدد؟ ـ بصراحة أنا متحمس لهم خاصة أحمد الفيشاوي وأحمد صلاح السعدني وكريم محمود عبدالعزيز حيث نجح كل واحد منهم في تحقيق خط بياني لنفسه وخاضوا تجارب ناجحة وضعتهم على أول الطريق الصحيح وأتمنى لابني «محمد» أن يحذو حذوهم في المستقبل القريب