الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 كارولين خليل ممثلة شابة لامعة بين بنات جيلها ورغم أن شهرتها لم تصل إلى شهرة حنان ترك ومنى زكى لان أعمالها قليلة فإن صناع الفن والنقاد، والجمهور يشيدون بادائها ويرونها صاحبة إطلالة خاصة ويتوقعون لها نجومية مطلقة فى السنوات القادمة، وربما العمق الثقافى الذي تتمتع به وراء عدم تحقيقها لجماهيرية سريعة فبحكم دراستها بالجامعة الاميركية وتتلمذها فنيا فى مدرسة محمد صبحى الذى اكتشفها وقدمها فى مسرحية بالعربي الفصيح تختار أعمالها بعناية شديدة لدرجة ان هذه الأعمال تعد على أصابع اليد لكنها حققت لها تراكمات من النجاح والتميز، ففى السينما تألقت عبر أفلام «البطل» و«جنة الشياطين» و«خلى الدماغ صاحي» و«النعامة والطاووس» وحصدت بفضل هذه الأعمال عددا من الجوائز وعلى الشاشة الصغيرة قدمت مسلسلات أرابيسك والعائلة والناس وللعدالة وجوه كثيرة ولدواعى أمنية «البيان» التقت بها وأجرت معها الحوار التالى: ـ مالذى يشغلك فنيا فى الوقت الحالى ؟ ـ استعد حاليا لأول بطولة لى على شاشة السينما من خلال فيلم جديد اجهز له مع المخرج محمود كامل وتشارك في بطولته النجمة سلوى خطاب وهو عمل كوميدى اجتماعى اتمنى له النجاح ولا اريد الخوض فى باقى تفاصيلة الان كما اقوم الان ببروفات العرض المسرحى الجديد «اللحن المفقود» تأليف الدكتورة نادية البنهاوى وأقوم ببطولته امام حسام فياض واشرف سرحان وسيبدأ عرضها قريبا على مسرح الطليعة وهو من اخراج عمرو قابيل، واجسد من خلاله شخصية ليزا وهى عازفة كمان مرهفة الحس ومحملة بعشقها للفن والرومانسية وهى تلتقى بعازف بيانو تدخل معه في قصة حب رومانسية ناعمة لكنها تتخبط فيها بسبب تجربتها العاطفية السابقة. ـ دعينا نعود للوراء كيف جاءت بدايتك الفنية ؟ ـ انا عشت حياتى فى سفر وترحال مع والدى حيث يعمل مهندسا وظللت معه 18 عاما خارج مصر منها اخر سبع سنوات فى انكلترا وهى الفترة الاهم فى حياتى حيث اثرت في كثيرا وكانت سبب اهتمامى بالعمل الفنى خاصة واننى كنت متابعة جيدة للثقافة والتراث المسرحى الانكليزى وعندما جئت لمصر كان عمرى 19 سنة وكنت لا اجيد التحدث باللغة العربية بشكل جيد ولكن الحمد لله اصبحت الان اكثر طلاقة. والتحقت بالجامعة الاميركية لدراسة فن المسرح وجاء ذلك عن حب لهذا الفن منذ اقامتى فى الخارج وتعرفت على الفنان محمد صبحى الذى اكتشفنى وقدمنى فى مسرحية بالعربى الفصيح وكانت بداية قوية لى تعلمت من خلالها اشياء كثيرة جدا منها الالتزام بالعمل وحب الفن والاخلاص والتفانى ثم عملت بعد ذلك فى مسلسل ارابيسك مع الفنان صلاح السعدنى وكنت مازلت فى الدراسة بالجامعة الاميركية. ـ وماهى اسباب قلة اعمالك الفنية ؟ ـ انا مقلة جدا فى عملى لاننى اختار بعناية الادوار التى ساقدمها فانا لا احتاج للمال ولا افكر فى الشهرة ولايهمنى سوى ان اقدم اعمالا جيدة فقط تشبع روح الهواية عندى بحيث أقدم ما يناسبنى وبشكل مختلف لاننى حريصة على عدم التقيد فى دور ونمط واحد ـ ماذا تمثل لك الشاشة الصغيرة ؟ ـ بعد مسلسل ارابيسك قدمت ثلاثة اعمال هى العائلة والناس وللعدالة وجوه كثيرة ولدواعي امنية وكل دور لى كان مختلفا عن الاخر ورغم اننى اعشق السينما وهى تمثل لى التاريخ والنجاح الحقيقى الا اننى ارى ان الشاشة الصغيرة او الاعمال التلفزيونية تساعد الفنان على التميز بالسينما شرط ان يكون هذا الفنان له قبول فيها وهناك عدد كبير من الفنانين يعملون بالسينما والتلفزيون معا بنجاح والعكس صحيح فالمهم هنا هو مسألة القبول بالتلفزيون يمثل لى الانتشار وتقديم العمل الجيد والوصول به إلى أكبر عدد من المشاهدين وانا شخصيا ادوارى التلفزيونية الناجحة كانت السبب فى انتشارى ونجاحى والوصول بي الى اكبر عدد من المشاهدين. ـ وهل تشعرين بأنك حققت احلامك السينمائية ؟ ـ انا قدمت اربعة افلام سينمائية هى البطل وجنة الشياطين والنعامة والطاووس وخلى الدماغ صاحى وهى اعمال لقيت نجاحا نقديا وجماهيريا وهي اعمال متميزة اعتقد انها وضعت قدمى على الطريق الصحيح فى التمثيل وحققت جزءا من احلامى وانا فى انتظار باقى الأعمال التى اتمنى ان تكون ناجحة واستطيع من خلالها ان اقدم اعمالا جيدة وراقية. ـ لكن بشكل عام كيف تتقمصين الشخصيات التى تمثلينها بتميز دفع النقاد للاشادة بك ؟ ـ انا اقرأ الورق جيدا لاكثر من مرة واسال المؤلف باستمرار عن تفاصيل الشخصية وتصوره عنها وحالتها النفسية ثم استمع بعد ذلك من المخرج واضع بعدها تصورا لهذه الشخصية وكيفية معايشتها وتقمصها لتكون بداخلى حتى انتهى من التصوير بالاضافة الى ان هناك شخصيات تكون قد قابلتها بالفعل فى الحياة العادية فتستفيد منها ولكل دور مفتاح وعلى الممثل الجيد ان يصل الى هذا المفتاح واصعب شخصية قدمتها وبذلت مجهودا كبيرا لادائها هى دورى فى مسلسل للعدالة وجوه كثيرة فهى شخصية لمريضة تعلم انها ستموت وبالتالى فهى منفعلة داخليا طوال الوقت وقد قدمتها والحمد لله بشكل اعجب الجمهور . ـ وماذا تمثل لك الجوائز الفنية ؟ ـ عندما حصلت على جائزتى الاولى كافضل تمثيل من اكثر من مهرجان عن دورى فى فيلم جنة الشياطين فتعاملت مع الموضوع بشكل عفوى وعادى كأن شيئا لم يحدث لكن عندما تكرر الامر فى فيلم خلي الدماغ صاحى بمهرجان الاسكندرية ادركت اهمية الجائزة فهى تكليل لمجهود وتجربة ومسئولية وجعلتنى ادقق فى اختياراتى جدا.