الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 طلب المطرب حكيم من المخرج سعيد حامد تأجيل تصوير فيلمه الجديد «حسن سفاري» لمدة شهرين بسبب ارتباطاته الغنائية التي تجعله يتنقل بين العديد من العواصم الأوروبية، حيث سيقدم حفلات في باريس وروما وأثينا والمانيا والسويد والدنمارك وهي أكبر جولة خارجية يقوم بتنفيذها منذ احترافه الغناء وحتى الآن. ويقول حكيم «للبيان» أنه أعد برنامجا غنائيا ضخما لكل عاصمة أوروبية يقوم بزيارتها خلال الفترة المقبلة حيث سيظهر على المسرح بشكل جديد يعتمد على وجود مخرج للعرض وهي المرة الأولى التي يستعين فيها بمخرج لادارة حركة خشبة المسرح أثناء غنائه مع فرقته الموسيقية. تعديلات في السيناريو ـ ولماذا لم تبدأ تصوير فيلم «حسن سفاري» الذي أعلنت عنه منذ أكثر من عام وحددت له برنامجاً زمنياً للانتهاء من مراحل تصويره في 5 شهور؟ ـ أسباب تأجيل تصوير الفيلم لأكثر من مرة يرجع الى طلبات محددة أريد تنفيذها في السيناريو وعلى هذا الأساس كونت فريق عمل يضم بجانبي كلاً من المخرج سعيد حامد والسيناريست مجدي الكوتش وكاتب القصة محمود البزاوي لأنني أريد تقديم عمل غنائي استعراضي ضخم يضيف الى اسمي ولا يسحب من رصيدي الغنائي وقد تأخرت كثيرا عن غزو السينما وسبقني زملائي وأسباب ذلك ترجع الى شعوري بالخوف من الفشل علاوة على اصابتي بمرض «الوسوسة» الذي يجعلني دائما أتطلع الى تقديم أفضل الأفكار في أعمالي الغنائية وبالتالي عندما أتجه الى السينما لم تفارقني «الوسوسة» وجاءت معي وزاد توتري وشعوري بالمسئولية لأن الناس لن ترحمني والنقاد سيكون حسابهم لي عسيراً اذا لم أكن على قدر المسئولية التي وضعت نفسي بداخلها ولكنني أطمئن الجميع بأنني سوف ألتقي مع «حسن سفاري» على طريقتي الخاصة متمنيا أن يوفقني الله في تجربتي الأولى على الشاشة الفضية. ـ واذا لم تقتنع بالتعديلات التي يتم تنفيذها الآن في فيلم «حسن سفاري» كيف تواجه الموقف؟ ـ لن أتراجع عن مشاريعي السينمائية حتى ولو لم يعجبني ما تم تنفيذه من تعديلات رغم أنني أثق في فريق العمل المعاون لي وهم أكثر حماسا مني لخروج الفيلم بشكل جذاب وسوف نبدأ في تصويره مع بداية الموسم الصيفي بمشيئة الله بعد أن أكون قد كثفت من استعداداتي الفنية لخوض هذه التجربة. ـ ولماذا لم تبحث عن أفكار أخرى بجانب «حسن سفاري»؟ ـ بالفعل أبحث عن أفكار أخرى تتناسب معي لأقدمها بعد «حسن سفاري» وهي تهتم بإبراز الجانب الكوميدي لأنني بطبعي خفيف الظل وأتصور أن هذا وضح في فيديو أغنيتي «طمني عليك» و«السلامو عليكم» اللتين أثبتا تمتعي بقدرات خاصة على الاداء بشكل طبيعي أمام الكاميرا. أنا حالة خاصة ـ الهواية في التمثيل لم تعد تكفي لتقديم الممثل الموهوب فلابد من دعم الموهبة بالدراسة فلماذا لا تلتحق بمراكز اعداد الممثل التي تم افتتاحها مؤخرا مثل مركز المخرج رأفت الميهي؟ ـ اعترف بأهمية دعم الموهبة بالدراسة النظرية والعملية أيضا من خلال التدريبات ولكنني حالة خاصة فمعظم أوقاتي مشغولة ببروفات الأغاني الجديدة فأنا أعمل ليل نهار وظروفي الصعبة وأحيانا وبسبب انشغالي داخل الاستوديو أعتذر عن تقديم حفلاتي الخاصة فكيف أتفرغ للدراسة ولأنني أعلم ظروف حياتي أسعى الى تكثيف فترات القراءة وأشتري أحدث الكتب الفنية والثقافية والسياسية لتكوين أرضية معلوماتية بداخلي تساعدني على اعدادي للتمثيل فالثقافة هي مخزون الممثل الاستراتيجي الذي يستخدمه عند اللزوم. ـ علمت إنك رفضت الاشتراك في تقديم عرض مسرحي للموسم الصيفي القادم وقلت لمنتج المسرحية الجديدة إنك لا تريد «حرق» نفسك.. ولم يفهم أحد ماذا تقصد من هذه المقولة؟ ـ أقصد بهذه المقولة أنني لا أريد الوقوع في «حفرة» العمل يوميا على خشبة المسرح لأن معنى ذلك ابتعادي عن مهنتي الأصلية كمطرب وأتحول الى ممثل محترف وأفقد كل ما حققته من نجاحات سابقة في هذا المجال ومعنى هذا بالنسبة لي هو الانتحار الفني وعلى ذلك فارتباطي بالمسرح مرفوض مرفوض حتى ولو جاء مصحوبا باغراءات مادية غير مسبوقة لأحد من قبلي. ـ وهل تتابع أفلام زملائك المطربين؟ ـ نعم أحرص على متابعة أفلام زملائي المطربين وقد شاهدت مؤخرا فيلم «قلب جريء» لمصطفى قمر وأعجبني جدا ولاشك أن محاولات محمد فؤاد السينمائي هي الأخرى جيدة ولا أدري لماذا ابتعد عمرو دياب عن السينما فهو قادر على تقديم أعمال على مستوى فني عال لا يستطيع غيره تقديمها! صدقني إنني أريد أن يقتحم كل زملائي مجال العمل السينمائي ففي هذا اعادة للفيلم الغنائي والاستعراضي وهو الشئ الذي أحلم به وأسعى لتحقيقه. ـ وكمطرب ما رأيك في الانتاج الغنائي لزملائك؟ ـ أنا مستمع جيد لكل زملائي المطربين وأستفيد وأتعلم من تجاربهم وأحاول رغم اختلاف اللون الغنائي الخاص بي عنهم أن أكون منافسا لهم على طريقتي والحمد لله أشعر بأنني أسير على الطريق الصحيح. وخلال الفترة الماضية توقفت طويلا أمام ألبوم مصطفى قمر «منايا» ونفس الشئ بالنسبة لعمرو دياب في «علم قلبي» جمل موسيقية جديدة وكلمات غير مستهلكة وتحمل أفكار جديدة والتوزيع الموسيقي في أغاني مصطفى قمر وعمرو دياب يصل في أسلوبه الى مرحلة العالمية. ـ وماذا عن أغاني زملائك من المطربين العرب؟ ـ استمعت الى ألبوم «طب ليه» لراغب علامة وفي العمل جهد كبير يوضح الاصرار على تقديم شكل غنائي له ملامحه الخاصة والمختلفة عن بقية منافسيه في سوق الغناء. ـ ومن تعجبك من المطربات؟ ـ كل المطربات المتواجدات على الساحة الغنائية نجمات فوق العادة ولهن شكل وطعم مختلف وأتابع أيضا أعمالهن وقد أعجبتني سميرة سعيد في ألبومها الأخير «يوم ورا يوم» وهو يمثل بالنسبة لها انقلاب غنائي كبير في الشكل والأسلوب. ـ من وجهة نظرك من المطرب الذي تعتبره منافسا لك؟ ـ أنا أحترم كل زملائي ولا أقلل أبدا من شأنهم ولكنني «سكة» أخرى مختلفة عنهم وفي مجالي لا ينافسني أحد. ـ هل هذا غرور منك أم ثقة بالنفس؟ ـ لست مغرورا وأثق في نفسي وأرحب بوجود منافسين لي لأن هذا سوف يكون في صالح اللون الغنائي الذي أقدمه ثم أن الساحة الغنائية تتسع لعشرات غيري من المطربين بشرط أن تتوافر لديهم الموهبة الصادقة ويجتهدوا مثلي في تقديم أعمال جيدة ترضي كل أذواق «السميعة» في مصر والعالم العربي