الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 المخرجة الشابة مها عرام نشأت في بيت فني، فهي ابنة الموسيقار المعروف صلاح عرام لذلك رغم حصولها على مجموع كبير بالثانوية العامة يؤهلها للالتحاق بكليات القمة، إلا أنها فضلت أن تشبع طموحاتها الفنية والتحقت بالدراسة في معهد السينما بدون واسطة أو معارف. صقلت الدراسة موهبتها فانطلقت تقدم العديد من الأعمال المميزة على شاشة السينما والتلفزيون وأغاني الكليب وقد التقت معها البيان وأجرت معها الحوار التالي حول تجربتها في عالم الإخراج. ـ هل نشأتك في عائلة فنية كانت وراء اتجاهك للعمل بالإخراج ؟ أم أن هناك عوامل أخرى دفعتك لذلك ؟ ـ نشأتي هي بالفعل التي جعلتني اعشق الفن فأنا كنت طيلة طفولتي في كواليس الوسط الفني مع والدي بالحفلات والتسجيلات بالاستوديوهات، لكن السينما جذبتني أكثر من الموسيقي وفي الاستوديوهات انجذبت لعالم المونتاج وقدرته على قلب العمل الفني رأسا على عقب فقررت أن التحق بمعهد السينما (قسم مونتاج). ـ هل شهرة والدك سبباً في تزكيتك لاختبارات معهد السينما؟ ـ والدي وافق فقط وسمح لي بدخول الاختبارات لكني عندما وقفت أمام اللجنة لم يكن يعرف أحد أنني ابنة الموسيقار صلاح عرام لأنني أحب جدا الاعتماد على نفسي، وبالنسبة لي كان سؤال اللجنة سهلاً، فقد سألوني لماذا ترغبين في الالتحاق بالمعهد وأنت حاصلة على نسبة عالية فقلت لهم بسهولة : لأنني أحب السينما وأريد أن أدرسها فتم قبولي فورا. ـ ولماذا اخترت دراسة المونتاج رغم انك عملت بعد التخرج بمجال الاخراج؟ ـ لأنني أحب جدا المونتاج وأراه شيئاً مهم جدا ولا يستطيع أن يقوم به أي إنسان عادي فهوعمل قائم على رؤية، وصاحبها يجب أن يكون لديه وعي وفن وقد تفوقت جدا في الدراسة فكنت أنا والمخرج سعيد حامد وزميلتنا انتصار نتبادل أول وثاني الدفعة. ـ ولماذا إذا اتجهت للإخراج بعد ذلك ؟ ـ أثناء الدراسة في المعهد كنت أعمل كمساعدة مخرج فعملت مع المخرجين : محمد عبد العزيز، ونيازي مصطفي، وعمر عبد العزيز، وهشام أبوالنصر، وأحمد النحاسي. ـ ومتى كانت البداية الحقيقية لك كمخرج ؟ ـ البداية كانت في يوم 27 يناير 1993 وهوكان أول يوم تصوير في فيلم «حواء 20» وكان فيلم تلفزيوني من بطولة سعاد نصر ومحمود الجندي وصبري عبد المنعم وكان أول عمل من إخراجي وكان هذا العمل بمثابة الامتحان لي وقد نجحت فيه والحمد لله بجداره وقد قدمت بعده 4 أفلام سينمائية جيدة هي «مربط الفرس» بطولة أحمد عبد العزيز وحنان شوقي وحسين الشربيني، و «هرم للإيجار» بطولة أشرف عبد الباقي وسعاد نصر، و«موزع البريد» ليونس شلبي وإيمان، و«مهمة في منتصف الليل» حسين فهمي، ونهلة سلامة. ـ وماذا عن أعمالك التلفزيونية ؟ ـ قبل الحديث عن أعمالي التلفزيوني أريد أن أتحدث عن جيلي من المخرجين فنحن جيل يقع في المنتصف بين جيل حسن الأمام ثم يليه جيل الثمانينيات خيري شلبي ورأفت الميهي وبين جيل ظهر في التسعينيات فجأة لذلك لم نأخذ فرصتنا بالشكل الكافي لتقديم إمكانياتنا والذي جعل الأمور أسوأ هو تدهور الإنتاج السينمائي من 100 فيلم في العام الواحد الي أقل من 15 فيلماً وبالتالي فبالكاد يقدم كل مخرج فيلماً واحداً كل عام أواثنين حتى سعيد حامد وشريف عرفه وهما من جيلنا لم يأخذا حقهما بالشكل الكافي رغم أنهما اللذان بدءا أفلام الشباب. بالتالي اضطررنا للعمل بالتلفزيون وبأغاني الكليب والإعلانات لأننا في النهاية نريد أن نعيش. رغم ذلك حرصت على أن تكون أعمالي التلفزيونية جيدة فقدمت عدداً من السهرات المميزة منها «ورق جرائد» لكمال أبورية وميرنا، و«الجنة» لأحمد راتب وسعاد نصر، و«نهر الوفاء» لسميحة أيوب وداليا مصطفى، و«قلب لا ينكسر » لتيسير فهمي ومحمود الجندي وشوقي شامخ، وأخيراً مسلسل «ألف ليلة وليلة» عن قصة الأمير باسل الذي قدمته مع صوت القاهرة العام الماضي بنجاح. وفي الفيديوكليب قدمت عدداً من الأغاني لأنغام منها أغنية «بحبك» وأخرجت أغنيات لمنى عبد الغني قبل اعتزالها وأخرى لعماد عبد الحليم. ـ وما هي أحلامك في الإخراج؟ ـ اتمنى أن أقدم فيلماً استعراضياً لأني احب جدا الموسيقي كما أن الفيلم الاستعراضي حالياً مفقود في السينما العربية تماما لضخامة تمويله وامكانياته الكبيرة. ـ وماذا تعلمت من والدك ؟ ـ تعلمت منه الكثير ويكفي انه علمني كيف اتذوق الموسيقى كما افادني جداً في مجال الاخراج.. ـ في رأيك ما سبب ضآلة العنصر النسائي في مجال الاخراج؟ ـ بالفعل عدد المخرجات لا يعد على أصابع اليد لأن دخول المرأة هذا المجال يحتاج إلى منتج مغامر وهذا نادرا ما يتوفر. وإذا توفر يفكر في الأسماء اللامعة ورغم ذلك أثبتت المرأة إبداعها في الإخراج ويكفي ذكر اسم أنعام محمد علي وكذلك إيناس الدغيدي رغم الاختلافات حول أعمالها وساندرا نشأت وغيرهن