الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 أعلنت مساء امس نتائج الفائزين بجائزة مسابقة افلام من الامارات وذلك بحفل خاص اقيم في المجمع الثقافي بأبوظبي وتضمن عرضاً لفيلم الختام، وهو بعنوان الشاطر حسن للمخرج محمود المساد ثم توزيع الجوائز على المكرمين وعرض خاص للأفلام الفائزة. وكانت مسابقة افلام من الامارات قد انطلقت يوم الاربعاء المنصرم 5 مارس، عبر فيلم الافتتاح للمخرج الفلسطيني محمد بكري بعنوان «حنين جنين» وهو فيلم تسجيلي مدته 45 دقيقة يتناول الاحداث الدامية التي تعرض لها مخيم جنين على يد الاحتلال الاسرائيلي وعبر هذا الفيلم نعيش شهادات حية عما اصاب هذا المخيم والارادة الصلبة التي يتمتع بها الشعب الفلسطيني امام وحشية الاحتلال، ويركز العمل على جملة من المفردات المرتبطة بامكانية التعايش السلمي مع الاسرائيليين، ويخلص الى مقولات حول ماهية الصراع والاحتلال، وما يدور في خلد اهل المخيم من احلام وافكار وأمنيات مفعمة بروح المقاومة والصمود والتحدي. كما تضمن حفل الافتتاح عرضاً لفيلم الحرب ضد السلام للمخرج الشاب ليث الجنيدي وهو من الافلام المستضافة ضمن بانوراما عربية. أفلام داخل المسابقة تهدف مسابقة افلام من الامارات في دورتها الثانية الى خلق حالة، وتحريك ساكن في سياق العمل على بناء ارضية قادرة على استيعاب الاحلام والافكار المستقبلية بولادة حركة سينمائية اماراتية، وقد برزت الى السطح وبصورة جلية بدءاً من دورة المسابقة الاولى وصولاً الى الدورة الحالية ذلك الاهتمام والاقبال من قبل شريحة الشباب ما يؤكد حالة الفراغ الذي كانت تعيشه الساحة المحلية في هذا المجال الى جانب وضوح اهتمام الجهات الاكاديمية والتعليمية «كلية التقنية العليا، جامعة الشارقة، الجامعة الاميركية، وجامعة الامارات» لمشاركة طلابها وبأعمال عديدة وبمواضيع متفاوتة وقد شارك في الدورة السابقة من المسابقة ما يزيد عن السبعين فيلماً وعلى جميع مستويات الافلام «اعلانية، روائية ورسوم متحركة» ولكن الملاحظة الابرز ان غالبية المشاركات، جاءت من الشباب ومن جيل صغير نسبياً لا تزال الفرصة مفتوحة امامه لمواصلة المشوار والتطور والتعلم اذا ما حظي بالعناية المناسبة الى جانب ان المسابقة استقطبت شرائح اخرى من مسرحيين ومخرجين متخصصين وغيرهم. ان مسابقة افلام من الامارات جاءت لتسد فراغاً كبيراً ولتلبي مطمحاً كان لابد من التصدي له، لكن هذه المسابقة لم تولد من فراغ بل جاءت كما قال محمد احمد السويدي أمين عام المجمع الثقافي بعد العمل على اشاعة عشق السينما عند الجمهور عبر اصدار مجلة متخصصة واستضافة العديد من المخرجين وتنظيم الاسابيع السينمائية، وانتاج مجموعة من الافلام، ثم جاءت المسابقة لتمثل حلقة جديدة من سلسلة المشاريع الثقافية الهادفة الى صياغة نهج يرتقي بالحس الفني ويسمو به. ومن جهة ثانية يقول المخرج مسعود امر الله مدير المسابقة ان هذه التجربة لا تدعي انها تؤسس لمهرجان سينمائي كما انها ليست غواية عنوان جذاب وأنيق بل غواية لتحريض وفعل وان كانت بعض هذه التجارب مشوشة او مضطربة تقنياً وبصرياً او صوتياً، فهي جاءت بنفسها لتقول ذلك علانية واذ يتبنى المجمع الثقافي هذا المبدأ فهو للغرض ذاته وليقول معهم نحن هنا. وفي هذه الدورة من المسابقة وصل عدد الافلام المشاركة داخل المسابقة الى 70 عملاً تنوعت بين الاعمال التسجيلية والروائية والاعلانية ومن هذه الافلام السقوط على طرقات كان اخراج امجد ابو العلا، وردة اخراج ليال وطفة، من المهد لأحمد حسن النزواني، العودة لابتسام احمد الشايب، «حبيب الشعب» نهلة فهد، «صندوق الزواج» احمد الزين، «فرصة العمر» انطوني كولينز، اخوتي صالح المرزوقي، «ذوبان شمعة» هبة الظاهري، «رحلة امرأة» رشا علي السعدي، «سائق التكسي» حمد سيف الريامي، «من بين الغيوم» أمنية عطايا، «اوركسترا السمفونية السلطانية العمانية» ريف الخاجة، أمينة المزروعي، «في ليلة من الليالي»، فاضل المهيري، «طرق السلام» أسماء خوري، «التعليم» جمعة السهلي، «عاجلاً ام آجلاً»، ثريا الخوري، «احصائيات» يوسف حسين احمد، «قبل ان تقود» يوسف حسين احمد، «حطام السيارات» احمد عبدالقادر عبيد، «طع قوانين المرور وركز اكثر» لجاسم علي الشمسي، «ماذا حل برجالنا» مريم عبدالله المنصوري، «الولد الصغير» حمدة محمد المهيري، «جناح الرحمة» آمنة المرزوقي، «الهزار الشادي» فاطمة محمد، «حلم الامارات: رؤية في الأزل» حسين ابراهيم، «أطفال مدخنون» أمينة عبدالله المزروعي، «تداعيات» يحيى بشير الرفاعي، «بائع ساعات» سالم غالب الريامي، «حزامك أمانك» بدرية محمد المحرزي، مريم جاسم السركال، شيخة المنصوري، «الحلم» حليمة سعيد سيمبا، «انتقام الاطفال» وديمة بلال عبدالله، «ما خلف الابواب» بدر فكري، «القدر المشئوم» خديجة محمد الحمادي، «ثيران فجيرة الهائجة» خليل ابراهيم العبدولي، «التصقير واتفاقية الميتس» احمد علي الحاج، «عين غمور» جمعة السهلي، «في طي النسيان» مريم بن فهد، «القرية التراثية» راشد محمد الرميثي، «جوهرة» هاني الشيباني، «المريحانه» عبدالله حسن احمد، «المخطوف» سعيد علي الظاهري، «علي والمصباح السحري» مصطفى الشيخ، «خراريف» عبدالرحمن أبو بكر احمد، «شمعة لحبيبي» محمد الطريفي. في مجمل هذه الافلام المذكورة والتي لم يتسن لنا ذلك يمكننا القول انها في العموم تعاني من هنات البداية وهي ليست نقيصه في العمل، لكن هذه الاعمال اكدت على مجموعة من المؤشرات التي لابد من الاشارة إليها، الا وهي الافتقاد الملموس للنصوص ذات الابعاد العميقة والتي تمضي نحو التعرية والفضح ووضع الاصبع على الجرح وهي احدى وظائف اي فيلم، ولكننا بذات الوقت لا نستطيع ان نعمم هذه الصفة فبعض التجارب بدت حاملة لموضوعها وفاقدة لادوات تناوله والعكس كان موجوداً ايضاً ولكن وعلى جميع الاحوال تظل مشاركة هؤلاء الشباب تحمل في جنباتها مطلق الايجابية لا سيما ان السينما اساسها التراكم والخبرة والصقل والتدريب وفي هذا السياق كانت فعاليات المسابقة قد شهدت في ايامها الاولى ورشة في كتابة السيناريو اشرفت عليها لارادانستون عضو هيئة تدريس كلية أبوظبي للطالبات، وهي مخرجة لها مجموعة من الافلام القصيرة وفيلم روائي طويل بعنوان «جاء بالصدفة» عام