الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 الموهبة تحتاج إلى من ينير لها طريقها ويساعدها على رسم خطاها بكثير من الثقة، كما أن عليها ان تجتاز التجربة بنجاح خاصة متى كان عطاؤها الفني مميزاً، وفي مجال خصب كمجال الشعراء والموسيقى، وكثير من هذه المواهب شقت طريقها بالدعم والرعاية والتوجيه ثم الصقل وخوض التجارب، والبعض قبل التحدي منذ الشعور الأول بقدرته على الخلق والابداع والابتكار ومن هؤلاء الشاعر طارق الاسمر الذي تميز بقدرته على كتابة الشعر وفن الالقاء وخوض تجارب صعبة منها كتابة الشعر بكل مجالاته والتفرد اكثر في مجال القصيدة الغنائية حيث قدم عدداً من القصائد الجميلة، وتوج هذا العطاء باصدار ألبومه الأول «حكاية حب» حيث قدم فيه عدداً من القصائد يرافقها عزف بالعود والكمان والقانون بالاضافة إلى اشعار هي في طور التلحين سوف تقدم قريباً بأصوات عدد من الفنانين. الشاعر طارق الأسمر عمل أفكارا في شعراء لم يكتبوا الشعر الغنائي، ولكن أصبح شعرهم فيما بعد مغنى وحتى يمكن معرفة المزيد من هذه الآراء كان لنا الحوار التالي: حكاية حب ـ بداية اكتشاف الموهبة أو لنقل متى بدأت تكتب الشعر؟ ـ تظهر الموهبة منذ وقت مبكر ومن بوادرها أحاسيس معينة وربما حركات أو ايماءات معينة والطفل في بداية حياته قد يكون لديه موهبة ولكن من يكتشفها هم المحيطون به وبالنسبة لي استطيع أن أحصر فترة كتابتي للخواطر أولاً وأنافي سن الثانية عشرة في أولى مراحلي الدراسية وعندما شعرت بقوة التعاطي مع الكلمة وبنصيحة من الآخرين التجأت إلى المكتبة والبحث عن الكتب التي تتناول حياة الشعراء العرب في العصر الجاهلي والاسلامي ومن شعراء النبطي إلى الشعراء المعاصرين ووقفت أمام بحور الشعر وقفة تأمل واعتقد أنه بعد هذه الوقفة بدأت قصائدي تأخذ الاطار المناسب وتنشر هنا وهناك إلى ان أصدرت البومي الأول وفيه مزج بين القصائد الحديثة والموزونة بمرافقة من الموسيقى الشرقية. ـ ما الذي يحتويه الألبوم من قصائد؟ ـ يحتوي الألبوم على 12 قصيدة: بتحداك يا زمن، خلي بالك عليه، اكتبيني حرف، موجة في بحر هادئ، أحلي وردة، حكاية حب، جميل أنت، حبيب اليوم ميلاده، سراب، تمر أيام، عفواً حبيبي وأخيراً وداعاً حبيبي ورافق جميع هذه القصائد موسيقى الفنان نشوان طلال وعزف بالعود للفنانين صادق جعفر وأحمد جميل وفي الكمان ليث أنور، وفي الناي حسين النياتي وفي الايقاعات محمد خميس وبآلة القانون جاءت مشاركة الفنان حسن فالح الذي وضع لمسات جميلة على كل القصائد التي ألقيتها بنفسي. القصيدة والموسيقى لك تجارب كثيرة في الامسيات الشعرية وقد قدمت الكثير من هذه القصائد ولكن أين قصائدك بأصوات الفنانين؟ ـ القصائد المغناة يجب أن تكون مبنية على الجرس الموسيقي بحيث تكون القصيدة بمفرداتها السلسة والبسيطة أو ما يسميها الآخرون «اللغة البيضاء» قائمة على موسيقى، ومثل هذه التجارب أسهمت في كتاباتها وتقديمها لبعض الفنانين وهناك الآن أكثر من أغنية «ورق محروق» للفنان عادل الخميس «أنا بنساه» للفنانة رنا فاروق، وللفنان الشاب أحمد العلي «يا خاين العشرة» وأيضاً للفنان احمد ابراهيم «امسك أعصابك» أما الحلم الكبير والذي آمل أن يتحقق قريباً هو اعجاب الفنان القدير عبدالكريم عبدالقادر بمجموعة من قصائدي واختار منها «خلي بالك عليه، حكاية حب، سراب» وهذا المشروع سوف يتحقق في القريب العاجل. ـ حكاية أول قصيدة تنشر لك هل تذكرها؟ ـ القصائد التي كتبتها كثيرة ولكن أول قصيدة تنشر ما زالت في المجال واتذكر أنه في عام 89 نشرت لي «البيان» أول قصيدة بعنوان «من أكون» ومن بعد ذلك اتجهت إلى احياء الامسيات في المهرجانات والندوات وقد شاركت الكثير من الشعراء الاماراتيين والكويتيين أمسياتهم الشعرية وحالياً أتمنى ان يتاح لي المزيد من الأمسيات حتى أتمكن من تقديم آخر ما كتبته في هذا المجال. السفر مع الشعر ـ هل تمكنت من نقل موهبة الكتابة والأداء في الشعر من الإمارات إلى الخارج؟ ـ الحقيقة ان هذه أمنية كل شاعر والكثير يود لو أتيحت له فرص السفر إلى الخارج خاصة في المهرجانات التي تحيي الأمسيات الشعرية والفرصة التي أتيحت لي ووجدتها مفيدة جداً، بل واكتسبت من خلالها معرفة وتجارب اكثر. كان سفري إلى اليمن عام 1995 حيث التقيت بعدد من الشعراء اليمنيين وعلى رأسهم الشاعر القدير الراحل عبدالله البردوني الذي سمع بعض قصائدي وأشاد بها وهو ما دفعني للالتقاء بمزيد من الشعراء اليمنيين في صنعاء وعدن وتوج هذه اللقاءات بزيارة وزير الثقافة السابق الدكتور عبدالملك منصور الذي يعد من الشخصيات الثقافية المهمة في اليمن. ـ ذكرت ان بعض قصائدك الغنائية هي الآن بحوز بعض الفنانين الشباب وتنظر أن ترى النور، من الفنانين الكبار الذين تود أن يغنوا لك؟ ـ القصائد المغناة والتي أعجب بها البعض وطلبها مني جاءت بمبادرة منهم كما ان الفنان القدير عبدالكريم عبدالقادر لو لم يبد اعجابه بالقصائد لما طلبها وبالنسبة للفنان عبدالكريم لو وحده غنى قصيدة أو اثنتين لأعلنت للملأ رضائي واكتفائي بذلك لأن فناناً مثله بثقل كثيرين في الساحة ولكن إذا كان هناك من يصلح لأشعاري فإنني أرى أصوات الفنانين والفنانات أحلام وفايز السعيد وريم أكثر من يصلح لغناء قصائدي. ـ في نهاية اللقاء ما الذي تود قوله؟ اقتطف بعض الكلمات من قصيدة «حكاية حب» وهي اهداء للقراء ومطلع القصيدة «عرف ينهي حكاية حب، قدر والله ينساني، عرف يكتب نهاية قلب، سكن صدره وخلاني، تكبر قلبه القاسي، بدا يطعن باحساسي، وهو اقرب من انفاسي، رحل عني وبكاني