السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 رفضت الفنانة هدى سلطان عرضا تقدمت به إحدى شركات إنتاج الكاسيت لإعادة تقديم أغانيها القديمة بتوزيع موسيقي جديد! قالت هدى سلطان إنها لن تدخل أية تعديلات على الحانها الغنائية القديمة التي نجحت عند عشاق الاستماع إلى صوتها وصنعت نجاحا فنيا غير مسبوقا لمطربة كانت وقت ظهورها تعيش في عالم المطربين الكبار حيث اثبتت تواجدها الفني بينهم بألحان شرقية أصيلة. وتضيف هدى سلطان إنها توقفت عن الغناء باستثناء اشتراكها في تقديم بعض الأغاني الوطنية أو الدينية في مناسبات خاصة وهي لا تتصور أن تعود للغناء العاطفي لمجرد إدخال توزيع موسيقي جديدا لألحان ناجحة ولا تحتاج لجمل موسيقية جديدة لتساير الموضة في الألحان الراقصة فمثل هذه الأشياء تسيء للأعمال القديمة أكثر مما تفيدها بل وتقوم بتشويه ملامحها وهي ترفض أن تدخل هذه اللعبة حفاظا على تاريخها الغنائي. الادوار الهاشمية ـ معظم المطربين الجدد يقومون بإعادة تقديم أغاني الكبار بتوزيع موسيقي جديدة خاص بهم فهل توافقين لهم على ذلك مع الأغاني الخاصة بك؟ ـ لا أوافق لأحد على العبث بألحان أغاني القديمة ولكن أهلا وسهلا بصاحب أي صوت جديد قادر على غناء أعمالي الغنائية بنفس الألحان التي تغنيت أنا بها وقد سمحت لأكثر من مطرب ومطربة بتقديم أعمالي كما هي وتحقق لهم نجاح مدوً عن طريق أغنياتي القديمة. ـ بعيدا عن الغناء أين هدى سلطان الممثلة اللامعة صاحبة الأداء المتميز؟ ـ هدى سلطان موجودة كممثلة ففي رمضان الماضي قدمت دورا شديد التميز في حلقات «وحلقت الطيور نحو الشرق» مع المخرج هاني إسماعيل وجاءتني بعد ذلك سيناريوهات أخرى كثيرة أعتذرت عنها بسبب تشابه معظمها مع أدوار سبق أن مثلتها من قبل فأدوار الأم لا تجد بكل أسف اهتماما من الكتاب لتخرج بصورة قوية وأنا في معظم أدواري أبحث عن الشخصية القوية التي تجعل من دور الأم بطلة ضمن أبطال العمل مثلما كان الحال في حلقات «زيزينيا» و«الوتد» فهل يتصور أحد أن الناس ظلت تطلق علي اسم الحاجة «فاطمة تعلبه» لعدة شهور بعد عرض مسلسل «الوتد» ونفس الشئ في حلقات الثلاثية لنجيب محفوظ رغم أن دور «أمينة» سبق أن مثلته قبلي وبنجاح كبير الفنانة الراحلة أمال زايد أذن شخصية الأم لم تعد شخصية هامشية في السيناريو مثلما كان يحدث من قبل وقد أبلغت عددا كبيرا من المخرجين بأنني لن أقبل أن أكون مجرد دور على الورق وصورة على الشاشة ليس لها تأثير درامي! زهور شتوية ـ ومتى نراك على شاشة التليفزيون في أعمال جديدة؟ ـ منذ أيام وافقت على الاشتراك في بطولة عملين الأول أسمه «زهور شتوية» قصة وسيناريو وحوار د. رفيق الصبان ويشترك معي في بطولته هشام عبد الحميد ونيرمين الفقي وإخراج شكرى أبو عميره والعمل الأخر هو «طرح البحر» لمحمد جلال عبد القوي وإخراج د. خالد بهجت ولم يتم الاستقرار على أسماء بقية المشتركين معي في بطولة الحلقات وأستطيع أن أؤكد أن دوري في العملين سيكون لأم قوية تتمسك بالعادات والموروثات الاجتماعية ولا تقبل انصاف الحلول في مواجهة المشاكل التي تعترض أبناءها وتتخذ عدة قرارات جريئة في تصحيح مسار أحفادها. ام فلسطينية ـ سمعت أن هدى سلطان تلقت خلال الأيام الماضية عرضا مغريا لتسجيل حلقات تليفزيونية تروي من خلالها مشوار حياتها فهل هذا صحيح؟ ـ تلقيت عدة عروض وليس عرضا واحدا لتسجيل حلقات تليفزيونية عن قصة حياتي ولكنني أعتذرت عنها جميعا، فالناس تعلم عني كل شئ على المستويين الشخصي والفني فلماذا أعود لترديد حكايات قديمة معروفه للدنيا كلها فليس عندي الجديد الذي أقدمه للرأي العام فجذوري العائلية معروفة ونشأتي الفنية تحدثت عنها طويلا وعلاقتي بشقيقي محمد فوزي محفوظة للصغير قبل الكبير وعملي كمطربة وكممثلة مسجلة في أرشيف الصحف وزواجي من فريد شوقي قصة قديمة مسجلة بالصوت والصورة والكلمة المقروءة في وسائل الاعلام المختلفة وعلاقتي ببناتي يعلمها الجميع لكثرة الحديث عنها في برامجي الإذاعية والتليفزيونية فماذا اضيف من جديد لهذه القصص والحكايات بالطبع لن أضيف شيئا ومن هنا جاء اعتذاري عن الظهور في حلقات مذكراتي الشخصية. ـ أنت واحدة من الفنانات المهتمات بشئون القضية الفلسطينية ولك كمطربة إسهامات كثيرة في هذا المجال فمتى نشاهد عملا فنيا تقومين بتمثيله عن تضحيات الأم الفلسطينية في مواجهة النازي اليهودي الجديد؟ ـ صحيح أنا غنيت للقدس وغنيت للشهداء الفلسطينيين ولكنني لم أمثل دور أم الشهيد إلا من خلال أعمال درامية مصرية وقد طلبت من أكثر من سيناريست أن يكتب لي عملا خاصا يعتمد على دور الأم كبطلة للأحداث من خلال عشرات القصص للأمهات الفلسطينيات التي يستشهد أولادها وبناتها خلال المواجهات اليومية ضد النازي اليهودي في أراضي السلطة الفلسطينية المحتلة وتلقيت وعودا كثيرة بقرب إعداد عمل سينمائي كبير يتناول إحدى القصص الشهيرة لأم فلسطينية استشهد 5 من أولادها دفاعا عن التراب الفلسطيني. ـ لماذا ترفضين الظهور في تقديم الإعلانات؟ ـ ولماذا أقدم إعلانات لا تمثل بالنسبة لي أهمية فنية فالأفضل أن أقدم للناس عملا مفيدا ولا أتجه لتقديم الإعلان لمجرد الحصول على فلوس فقط دون أن تكون له فائدة سوى الترويج لبيع سلع استهلاكية وهذا نوع من الفنون لا يندرج تحت ما اصطلح على تسميته بالإبداع في الاداء أمام الكاميرا. مسلسل محمد فوزي ـ تردد منذ فترة انك تعدين لتقديم مشروع بإنتاج مسلسل تليفزيوني عن قصة حياة شقيقك الموسيقار الراحل محمد فوزي فماذا تم في هذا المشروع؟ ـ بعض المنتجين تحدثوا معي بخصوص تقديم قصة حياة شقيقي محمد فوزي في حلقات تليفزيونية فقلت لهم ليس لدي مانع في تقديم المساعدات اللازمة لهم وأولاد فوزي وافقوا أيضا ولكن لا حس ولا خبر بعد ذلك وأنا لا أستطيع أن أنتج بمفردي فيلما عن شقيقي الفنان الراحل الكبير وكنت أنتظر من مدينة الإنتاج الاعلامي أو شركة القاهرة التي تحتل الآن موقع شركته التي أنشأها للأسطوانات والتسجيلات أن يسارعا بتقديم عمل درامي يليق بمحمد فوزي ولكن بكل أسف لم يتحركا لتخليد ذكرى فنان عظيم كان رائدا موسيقيا وممثلا سينمائيا كبيرا ومطربا وملحنا عبقريا ويكفيه أنه كان اول من فكر في تقديم أغان خاصة بالأطفال في مصر والعالم العربي. ـ ولماذا لا تنتج هذا المسلسل ابنتك المنتجة ناهد فريد شوقي؟ ـ ناهد لا تمتلك الموارد المالية التي تساعدها على تقديم مسلسل يليق باسم وتاريخ محمد فوزي وهي على استعداد لتقديمه بنظام المنتج المشارك بشرط أن يكون بين أيدينا السيناريو الجيد. ـ في رأيك من يكتب حلقات «محمد فوزي» للشاشة الصغيرة ؟ ـ محفوظ عبد الرحمن أفضل من يكتب مثل هذه النوعية من المسلسلات ويا ليت ظروف عمله تساعده على تقديم سيناريو عمل عن محمد فوزي