الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 من المؤكد أن فيلم «اللمبي» الذي طرح اسم محمد سعد كأحد أبطال السباق في السينما المصرية العام الماضي كان الظاهرة الأكثر جدلا بين صناع السينما في مصر حتى انقسموا على أنفسهم بين متعاطف ومدين.. وبعيدا عن هؤلاء وأولئك فإن الحقيقة الوحيدة الآن هي أن محمد سعد دخل المنافسة من أوسع أبوابها بعد أن تخطت إيرادات «اللمبي» العشرين مليونا.. هذه العشرين هي التي أعطت دفعة قوية لعدد من المنتجين للفوز بتوقيع سعد في فيلمه التالي على اعتبار أنه «الورقة» الرابحة الآن، حتى استقر الأمر عند المنتج سامي العدل الذي أعد العدة لفيلم الذي بدأ تصويره هذا الأسبوع ويحمل اسم «الورقة» أو «سعيد لالا» ويرى أنه الجزء الثاني من «اللمبي». البيان كانت في كواليس «الورقة» أحدث أفلام النجم محمد سعد والذي يقوم باخراجه وائل احسان الذي قدم معه الجزء الأول وهو من تأليف سامح سر الختم ونادر صلاح الثنائي الذي قدم من قبل فيلم «هو فيه إيه» العام الماضي ومن بطولة نفس مجموعة «اللمبي» الفنانة عبلة كامل والفنان حسن حسني والنجمة حلا شيحة. في البداية يقول محمد سعد عن فيلمه الجديد: إذا سألتني الآن عن شعوري وأنا أبدا تصوير فيلم جديد فلن تجد سوى كلمة «مرعوب» فالخوف والرعب شعوران يسيطران علي منذ أن حقق اللمبي نجاحا كبيرا العام الماضي فأنا أعرف جيدا أن كل الناس تنتظر هذا الفيلم وما الذي سيحققه وسوف يعقدون المقارنات وهذه المسألة ترعب أي ممثل في الدنيا وتزداد حدتها في مصر فللأسف الشديد يرى البعض أن الفيلم الذي يحقق 25 مليونا ويحقق بطله العام الذي يليه 20 مليونا فقط أن هذا فشل وهذا ما أخشاه. ويضيف محمد سعد الذي يترك مسائل النجاح والفشل في يد الله كما يقول: أنا أعرف جيدا أن النجاح أو الفشل ليس بيد الانسان وأن الله سبحانه وتعالى يقدر للإنسان ما كتبه له وهذا ما يطمئني ويجعلني أقوم بما يتوجب علي.. فأنا استعددت لهذا الفيلم جيدا وتم توفير كل سبل النجاح له فالانتاج ضخم ويقدمه فنان يقدر السينما جيدا ومعي مجموعة رائعة كان لها فضل كبير في نجاحي السابق ولدينا سيناريو رائع والكوميديا فيه كوميديا جديدة ومواقف غير مطروقة ومعنا مدير تصوير ومخرج موهوبين فعلا. ويقول محمد سعد عن دوره في الفيلم: أجسد شخصية «سعيد لالا» أحد أبناء الطبقة الفقيرة الذي يتورط في أمر ما ويدخل على أثره السجن ثم يتورط في الهروب من السجن ويحاول اثبات براءته وكل ذلك في اطار كوميدي جديد.. وهو ليس الجزء الثاني من «اللمبي» كما يعتقد البعض وإن كانت شخصية «سعيد لالا» قريبة جدا من شخصية «اللمبي» وله نفس السلوك. المخرج وائل احسان بعد أن انتظر لأكثر من عشرة أفلام حتى يقدم تجربته الأولى العام الماضي يعود مع محمد سعد أيضا ليقدم فيلمه الثاني يقول وائل عن هذه المشاركة: أدين بالفضل بكل تأكيد لمحمد سعد الذي رشحته للبطولة منذ أكثر من ستة أعوام كبطل في فيلم آخر غير اللمبي ولكن للأسف لم ير النور.. فرد لي الجميل مع اللمبي ونحن من قبل هذا الفيلم ونحن أصدقاء وأنا من المعجبين باداء محمد الذي أعتبره امتدادا طبيعيا للعمالقة فهو يتلون بلون الشخصية تماما ويعطيك الاحساس المطلوب تماما للشخصية فهو عكس اللمبي تماما ومع ذلك أجاد بصورة كبيرة وهو من الممثلين الذين يطيعون المخرج وينسون نجوميتهم على باب الاستوديو اضافة الى أنه يعشق النجاح ولذلك يسأل أي شخص في البلاتوه عن رأيه ويحاول أن يستفيد من كل الآراء ولا يستهين بأي رأي مهما كان مصدره. ويقول وائل احسان الذي لا ينكر أن الفيلم الجديد «الورقة» يحاول استثمار نجاح اللمبي: اذا كان نجاح فيلم ما سوق يتيح لنا عمل فيلم جديد بمواصفات أعلى فلماذا لا نستثمر هذا النجاح؟! لكنه يستدرك قائلا هذا لا يعني أننا سوف نقدم نسخة كربونية من اللمبي فنحن لسنا بهذه السذاجة ،ومعنا ممثلين كبار قادرين على تقديم أداء آخر غير أداء اللمبي والسيناريو مختلف بالطبع فهو يقدم رؤية جديدة وموضوعاً مهماً جدا ونحن نراهن على الموضوع بشكل كبير ،حيث قمنا بالاعداد منذ فترة طويلة وجلسنا معا في ورشة عمل جماعية مع المؤلفين حتى خلصنا الى السيناريو الذي بين يدينا ،وهو عمل رائع ونتوقع له نجاحا كبيرا يعادل نجاح «اللمبي» إن شاء الله. مهندس الديكور محمود بركة لعب دورا كبيرا في تقديم صورة مختلفة للسجن حيث تدور الأحداث تقريبا فيه فقد قدم سجنا نموذجيا كاملا يقول عنه: السجن في الفيلم ليس مكانا عاديا وإنما يلعب دورا مهما في السيناريو حتى أنه بمواصفات خاصة ، وهو من المفترض أن يكون سجنا نموذجيا تم بناؤه بمعونة أميركية وبالمواصفات الأميركية! كما جاء في السيناريو ولذلك أسباب كثيرة سوف نتعرف عليها في الفيلم. المنتج الفنان سامي العدل يرى أن محمد سعد ليس فقط ممثلا جيدا وإنما هو نجم بمواصفات النجوم الكبار ويضيف: من مصلحة الجميع أن يستمر نجاح محمد سعد فهو ممثل موهوب واضافة الى نجوم مصر ولذلك فقد وفرنا له وللفيلم كل الامكانيات ولم نبخل بشيء ويهمنا في المقام الأول أن نضيف الى نجاحه والحمد لله ليس لدينا أي خلافات حول هذه المسائل فأنا فنانا قبل أن أكون منتجا وفي نفس الوقت يهمني النجاح الفني مثلما يهمني النجاح التجاري ولذلك لن نبخل على الفيلم وقد رصدنا ميزانيات ضخمة سوف تصل الى ستة ملايين جنيه وسوف نعرض الفيلم في الموسم الصيفي القادم بعد طبعه في أحدث معامل للصوت والصورة. القاهرة ـ مكتب البيان: