الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 بعد غياب استمر عدة سنوات عادت الفنانة ليلى طاهر لتقف أمام كاميرات التليفزيون مع عمر الحريري في السهرة التليفزيونية الجديدة «أخطأت ولا أدري» تأليف ناهد الشربيني وإخراج رشاد عبد الغني. وتقول ليلى طاهر «للبيان» إنها ظلت طوال الفترة الماضية تمارس أنشطتها المختلفة في الجمعيات الخيرية التي تترأسها لعدم عثورها على الأدوار الفنية التي تتناسب مع إمكاناتها إلى أن اتصل بها المخرج رشاد عبد الغني وعرض عليها سيناريو السهرة الجديدة فأعجبت بشخصية «سهير» التي تقوم بتصويرها أمام عمر الحريري والسيد راضي وميرال ومجموعة كبيرة من الوجوه الجديدة. سهير ـ وما هي تفاصيل شخصية « سهير « التي تقومين بتجسيدها في سهرة «أخطأت ولا أدري»؟ ـ أمثل دور زوجة اسمها « سهير» تهتم بعملها جدا ولا تعتني بمظهرها وتهمل أيضا شئون زوجها وأسرتها فيقرر الزوج البحث عن زوجة أخرى يرتبط بها بعد أن فشل في أن يعيش معها حياة هادئة ومستقرة وبالفعل يعلن خطبته على فتاة صغيرة وهنا تحدث مفاجأة تقلب الاحداث رأسا على عقب! ـ لماذا لم تستثمري فترة ابتعادك عن التمثيل طوال السنوات الماضية في تقديم الاعلانات التي نجحت جدا في تقديمها ؟ ـ الاعلان فن جميل والأجمل أن الفنان الذي ينجح في تقديم عمل متميز من خلاله ألا يكرر نفسه مرة أخرى حتى يظل ناجحا في عيون محبيه ولا يتحول من ممثل محترف إلى موديل إعلانات متخصص فهذا يضر الفنان ولا يفيده وأنا عندما ارتبطت بالاعلانات كنت أخوض تجربة جديدة ولم أكن أبحث عن الفلوس لأنني الحمد لله مستوره ولا أحتاج لأحد وطوال تاريخي الفني أحرص دائما على تعدد وتنوع أدواري وبالتالي لم اقدم عملا يتشابه مع عمل أخر وهو نفس الشئ الذي فعلته مع شاشة الاعلانات ظهرت مرة واحدة ثم قلت لهم شكرا ولم أكرر التجربة مرة أخرى . ـ وماذا تفعلين لو عرض عليك الظهور في إعلان أخر بشكل متميز وبأجر أعلى بكثير مما تقاضيته في إعلانك الأول ؟ ـ لقد حدث هذا بالفعل وجاءتني إحدى الشركات بعدة إعلانات عن سلع مهمة جدا في حياة المرأة وقدموا لي شيكا على بياض لأحدد الرقم المالي الذي أريده ولكنني أعتذرت لهم ولم أضعف أمام الإغراءات المادية حتى لا أكرر تقديم نفس فكرة الموديل في الاعلانات التي حاصرتني وأبدت استعدادها لتنفيذ كل طلباتي في التصوير داخل أو خارج مصر وبعضهم عرض على في نفس الوقت إحضار فنانين للماكير من الخارج ولكنني أعتذرت وشرحت لهم موقفي بصراحه شديدة . ـ وهل صحيح إن إحدى المحطات الفضائية العربية تتفاوض معك حاليا لتقديم برنامج جماهيري على شاشتها؟ ـ نعم والمفاوضات مستمرة حتى الآن لأنني أريد تقديم برنامج «توك شو» غير مسبوق من حيث الشكل والمضمون ولا يقارن ببرامج أخرى هدفها خطف عين المشاهد فقط على حساب الفقرات التي تتضمنها مثل هذه البرامج الواسعة الانتشار في عالمنا العربي . ـ سبق أن عملت مقدمة للبرامج التليفزيونية على شاشة التليفزيون المصري فلماذا تعودين لتكرار نفس التجربة مع المحطات الفضائية! ـ أولا أنا متمسكة بقرار بعدم تكرار نفسي في أي عمل أقوم به لكن في هذه المرة الوضع مختلف لأنني عندما قدمت برامج على شاشة التليفزيون المصرية كان ذلك في بدء البث بنظام الأبيض والاسود في أوائل الستينات ثم عدت للتمثيل بعد سنتين من عملي كمذيعة عندما وجدت نفسي غير قادرة على الجمع بين التمثيل وتقديم البرامج ولم أكن ما أقدمه في تلك الفترة يعادل ما نراه الآن فالدنيا تطورت وظهرت أشكال برامجية جديدة وهذا ما شجعني على قبول الفكرة فالناس لن تشاهدني أجلس على مقعد أمام الكاميرا وأحمل بين ايدي أوراق وبجواري ضيف أتبادل معه الحوار مثلما كان الوضع في الشكل البرامجي القديم أيام بدء عملنا التليفزيوني منذ أكثر من 40 عاما. ـ ومتى تخرج تجربتك التليفزيونية الجديدة إلى النور ؟ ـ لا أزال أدرس وأناقش وأقرأ كل يوم سيناريوهات جديدة أوافق على بعضها وأرفض بعضها الأخر حتى استقر على الشكل النهائي للبرنامج وأبدأ في تصويره للعرض خلال شهور الصيف القادم . ـ هل تعطينا المزيد من التفاصيل حول اسم ومعد برنامجك التليفزيوني الجديد؟ ـ لا أستطيع في الوقت الحالي التصريح بأي شئ لأننا نتكتم على تفاصيل العمل وسوف نتكلم عن كل شئ في مؤتمر صحفي أعقده في حالة إقتناعي بتنفيذ أفكاري الموجودة على الورق على الشاشة حتى يشعر الناس أن ليلي طاهر جاءت لتقدم لهم شكلا جديدا من برامج المنوعات وليست تكرارا لأحد ولم يستعان بها لمجرد إنها نجمة وممثلة مشهورة. ـ وكيف توفقين بين عملك كممثلة وبين تقديمك لبرنامجك التليفزيوني الجديد ؟ ـ في حالة بدء تصوير البرنامج سأعيد تنظيم أوقاتي بدقه شديدة بحيث لا يكون هناك تعارض بين عملي هنا أو عملي هناك وبوجه عام أنا أصبحت الآن مقلة في أعمالي الفنية ويكاد يكون نشاطي محصورا على شاشة التليفزيون فقط فالسينما لم تعد تناسبني وأبتعدت عنها والمسرح خسرت فيه كل فلوسي عندما كونت فرقة تحمل اسمي وأنتجت عشرات الاعمال الناجحة ولكن مشاكلي مع الضرائب جعلتني أكتفي بأن أكون ممثلة فقط وأعتزل الإنتاج إلى الأبد