الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 قالت الفنانة رغدة انها انتجت فيلما تسجيليا عن اطفال العراق تستهدف به «الرد على المهووسين بفكرة الحرب». وقالت رغدة لرويترز أمس انها تحمست لاخراج هذا الفيلم كدعوة انسانية «هامسة للتفكير في مصير اطفال العراق كبشر لا يستحقون المصير الذي ينتظرهم اذا بدأت الحرب على العراق». واضافت انها تستهدف بهذا الفيلم «ضمير المشاهد الاجنبي وعقله معا». ويبدأ الفيلم بمشهد بانورامي لبغداد ليلة عيد الميلاد (25 ديسمبر 2002) ثم تتجول الكاميرا داخل احدى الكنائس من خلال قداس حقيقي يشارك فيه (عزيز) وهو طفل مسيحي من ابطال الفيلم ويأتي التعليق «يمكن اخر مرة نشوف الكريسماس». وعزيز الذي يحفظ سورة الفاتحة هو صديق لعلي وماقي ابنة الخامسة التي تقول رغدة انها ولدت على يديها ونمت امام عينيها وتحمست لمشاركتها في بطولة الفيلم. وفي احد المشاهد يصطف التلاميذ في طابور الصباح بإحدى المدارس وتبدأ الغارات فتثير فزعا رهيبا وبدلا من التوجه الى فصول الدراسة يلجاون الى المخابيء ويعلق الطفل علي «ماقي تقول..لا اريد الزواج حتى لا يصير عندي اطفال يخافون الغارات». وينتهي الفيلم بمسيرة حقيقية نظمت ببغداد ليلة رأس السنة (31 ديسمبر 2002) ويحمل فيها الاطفال لافتات تدعو للتعايش السلمي بعيدا عن الحصار والحرب حيث يطلقون حمامات تجاه مبنى للامم المتحدة في بغداد. وقالت رغدة ان الفيلم «يخلو من اي توجهات سياسية مباشرة او ميلودرامية تفرضها الوقائع التي اكدتها منظمات دولية». واشارت الى وفاة مئات الالاف من العراقيين البالغين ابتداء من عام 1991 فضلا عن وفاة اكثر من نصف مليون طفل في الفترة نفسها ويموت شهريا آلاف الأطفال بسبب الحصار ومئات الاطنان من اليورانيوم المستنفد الذي لايزال يبث الموت والامراض حتى اصبح العراق يحتل المرتبة الاولى في نسبة التشوهات بين المواليد الجديدة. ـ رويترز