الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 أعتذر الفنان محمد متولي عن عدم الاشتراك في بطولة حلقات المسلسل التلفزيوني الجديد «البيوت أسرار» الذي يتم تصويره في البحرين خلال الأيام القليلة المقبلة بسبب اعادة تقديم «العدو في غرف النوم» مرة أخرى على خشبة مسرح «الغد». وكانت مسرحية «العدو في غرف النوم» قد أثارت ضجة كبرى عند عرضها في القاهرة خلال الأسابيع الماضية لمهاجمتها الممارسات الوحشية الاسرائيلية داخل المخيمات والأراضي الفلسطينية المحتلة. ويقول محمد متولي إنه ضحى بقبول العمل في مسلسل كبير مثل «البيوت أسرار» حرصا منه على استئناف أول عرض مسرحي يقوم من خلاله بأول بطولة مطلقة له بعد أن كان محصورا في اداء الدور الثاني بصفة مستمرة طوال السنوات السابقة. ويضيف محمد متولي إنه طلب من المخرج هاني مطاوع رئيس البيت الفني للمسرح العمل على تصوير مسرحية «العدو في غرف النوم» لأهمية القضية التي تناقشها خاصة وقد تقدمت أكثر من دولة عربية بطلب مشاهدة العرض ووجهت بالفعل عدة دعوات لسفر فرقة مسرح «الغد» في جولة خليجية تشمل بعض العواصم العربية لتقديم العمل هناك ولكن لأسباب فنية تم الاعتذار عن تلبية هذه الدعوات. مأزق كبير ـ هل دور «عاصم أيوب» في عرض «العدو في غرف النوم» حقق لك نقلة فنية في مشوارك كممثل؟ ـ نعم أصبحت بطل ونجم شباك بعد عرض «العدو في غرف النوم» تأليف هشام السلاموني واخراج حمدي أبوالعلا وهذا وضعني في مأزق كبير خلال المرحلة المقبلة فلن أقبل عملا يكون فيه دوري غير فعال أو مؤثر في الأحداث وسوف أحاول في نفس الوقت أن أبحث عن عرضا أقوم من خلاله بالبطولة المطلقة التي تستفيد بإمكاناتي كممثل غير نمطي لا يقدم أدوارا تقليدية وربما هذا كان سببا في تأخر نجوميتي لبعض الوقت ولكن سوف أظل أحلم بأن أكون نجما وفتى أول على شاشة التلفزيون وفوق خشبة المسرح. ـ هل مفهوم النجومية عندك أن تكون فتى أول بالرغم أن هناك ممثلون ظلوا طوال مشوارهم الفني في الأدوار الثانية وكانوا نجوما كباراً ؟ ـ مفهوم النجومية عندي أن أكون ممثلا من أصحاب الوزن الفني الثقيل مثل صلاح منصور ومحمود المليجي وتوفيق الدقن وزكي رستم وغيرهم فهؤلاء جميا قاموا بالبطولات الفردية المطلقة في عدد محدود من الأفلام ولكن معظم أعمالهم كانوا نجوما في الأدوار الثانية ولكنهم كانوا علامات في تاريخ السينما المصرية واليوم السينما لا تتعامل معي وتتجه نحو الشباب فقط فأصبح الأمل محصورا عندي بين التلفزيون والمسرح وأتطلع لأدواري في المجالين لتخليد اسمي كممثل يتمتع بموهبة كبيرة ولكن بخته قليل في الحياة. محطات فنية ولكن ـ ولماذا تقول إن بختك قليل في الحياة ؟ ـ لأنني حتى الآن وبعد أكثر من 25 عاما من تخرجي من المعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج لم أخرج كل ما بداخلي من طاقات إبداعية صحيح قدمت محطات فنية مهمة ولكن لم تضعني نجما بين نجوم الصف الأول لأسباب لا أفهمها فمثلا كنت في كل مسلسلاتي علامة فارقة وأكبر دليل على ذلك أن الجمهور كان يناديني بأسماء الشخصيات التي أمثلها مثل «بسه» في «الحلمية» ومصطفى بطاطا في «أرابيسك» و«خميس» في«زيزينيا» و«مرتضى» في «البشري» و«الفولي» في «لدواعي أمنية» وغيرها من أدواري الأخرى المميزة ولكن لم أزحف نحو نجوم الصف الأول كما ذكرت من قبل ليزداد موقفي غموضا وتعقيدا لدرجة إنني أصبحت لا أعرف هل العيب في تركيبتي الفنية كمحمد متولى ام في إختيارات المخرجين للأدوار التي أؤديها. الملك هو الملك ـ ولكنك في المسرح نجحت في أن تكون فتى أول من خلال عرض «الملك هو الملك» قبل «العدو في غرف النوم» ومع هذا لم تستثمر هذا النجاح؟ ـ في عرض «الملك هو الملك» جاءوا بي بعد إعتذار صديقي صلاح السعدني ونجحت في تقديم دوره ولكن العرض لم يكن في الأصل مصنوعا لمحمد متولي لأقول عنه أنه بطولة مطلقة فأنا جئت إنقاذ موقف ولكن لم يأت شئ آخر بعد ذلك سوى أدوار رئيسية في عروض مهمه مثل «الطيب والشرير» مع يحيي الفخراني وإخراج سعد أردش. ـ ولماذا لا تعيد ترتيب أوراقك الفنية وترفض الادوار التي تساهم في صنع نجوميتك ؟ ـ أنا ممثل محترف ولا أستطيع أن أعتذر عن دور جيد وأجلس في بيتي منتظرا للدور الأول فهذا خطأ لا أرتكبه ولكنني أبذل كل جهدي للبحث عن مساحات أكبر من الأدوار في المسلسلات أو في المسرح وربما تتغير الصوره يوما ما إلى الأفضل. ـ إعتاد الجمهور والنقاد مشاهدتك في معظم مسلسلات المخرج محمد فاضل فلماذا يخلو إسمك من قائمة مسلسله الجديد «زينات والثلاث بنات»؟ ـ عملي مع محمد فاضل أو غيره من الأساتذة الكبار يخضع للسيناريو أولا وهل توجد بداخله شخصية تتناسب معي واذكر أنه في حلقات «عصفور النار» جاءني الأستاذ فاضل وقال لي: «يا ميتو» باسم الدلع دور ميلم يناديك ونفس الشئ تكرر معي في حلقات «الراية البيضاء» من خلال شخصية «أبو طالب المحامي» فالحكاية ليست في الصداقة التي تربط بيني وبين محمد فاضل ولكنها في نوعية الدور ومدى صالحيته لمحمد متولي المتخصص في تقديم الشخصيات الكاريكترية الصعبة مثل «عزت الجريدي» في مسلسل «ما يزال النيل يجري» حيث لم يجرؤ ممثل غيري على أداء هذه الشخصية. القاهرة ـ مكتب البيان: