السبت 28 ذوالحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 في عام 1997 كان الظهور الأول للمطرب المصري المميز حماده هلال.. كان عمره لا يتجاوز السابعة عشرة عندما غنى في ألبومه (الأيام) عدداً من الأغاني الحزينة والموجعة والشجية استغرب الجميع كيف لهذا الصغير أن يؤدى أغنيات صعبة بصوت رفيع إلى حد ما بسبب عدم نضجه.. ودخلت موهبته بورصة التوقعات ما بين مؤكد لانتهائه فنياً مع تغيرات الصوت الضرورية عند اكتمال نضجه وما بين موقنين بانه موهبة ستستمر وتحقق النجاح. وفاز الفريق الثاني فبهدوء شديد وبصبر اصدر حمادة هلال اكثر من أربعة ألبومات ناجحة آخرها الألبوم الذي أصدره عقب شهر رمضان « بخاف» والذي يتربع حاليا على قائمة اكبر المبيعات في مصر.ومع بداية هذا العام فاز بجائزة أحسن مطرب في اكبر استفتاء تم إجراؤه في تونس لعام 2002 وتسلم الجائزة من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي. «البيان» التقت به وأجرت معه الحوار التالي: ـ ماذا عن تجربة ألبومك الأخير (بخاف)؟ ـ الحقيقة هذا الألبوم ـ وهو الرابع لي ـ من اصعب التجارب التي مررت بها، فقد انتهيت من تسجيله قبل الصيف الماضي وكنت قررت أن أنزل به في الصيف لكنني أجلته لان الموسم الصيفي الماضي للكاسيت كان يعانى من حالة ركود شديدة. والأجواء كانت غير مشجعة على الإطلاق. وفضلت ان يصدر الألبوم بعد نهاية شهر رمضان وصدر معه عدد من الالبومات لكن الحمد لله نجح الألبوم وهو يتصدر المبيعات الآن. رغم أنني بالفعل كنت خائفا جداً وأضع يدي على قلبي. ـ ولمن تدين بالنجاح في هذا الألبوم؟ ـ أولا لمنتج الألبوم فقد انفق عليه بسخاء وحتى الآن يتابع كل تفاصيله وقد قرر ان يصور لي أغنية فيديو كليب جديدة بعد النجاح الكبير الذي حققته أغنية (بخاف) في الفضائيات العربية.. وطبعاً هذا الألبوم تجربة كاملة لا أملكها وحدي. فأنا حرصت على تقديم نوعيات مختلفة من الأغاني توطد علاقتي بالجمهور وتؤكد الخط الدرامي في الأغنية الذي وضعته لنفسي والحمد لله العمل نجح بفضل مسانده الشعراء لي على رأسهم مصطفى كامل، و أحمد عبد الله وأمير طعيمة وسليمان غلاب وطاهر كامل وهاني عبد الكريم، وكذلك الملحنين أشرف سالم وحسين محمود واحمد شاهين وعصام إسماعيل وصلاح الشرنوبى وأيضا مصطفى كا ـ لكن إلى أي مدى تتدخل فى اختيار الكلمات والألحان التي تقدمها؟ ـ هناك أحيانا أفكار تلح علي واحلم بغنائها فاتصل بمصطفى كامل ليكتب الفكرة وأحيانا تعرض علي كلمات او الحان من أصدقائي فتعجبني فأقرر غناءها فوراً فمثلا أغنية (دموع) الشهيرة لي كانت قد كتبت للفنان المطرب الكبير هاني شاكر لكنني عندما استمعت لها أعجبتني جداً فأسرعت بتسجيلها وحققت نجاحا كبيرا جداً. أحيانا تعجبني أغنية لكنني أتوقف عند بعض الكلمات وأطلب تغييرها بالاتفاق مع الشاعر والملحن. ـ وما هو سبب إصرارك على تقديم الطابع الدرامي او الأغنية الحزينة المبكية في أعمالك رغم صغر عمرك؟ ـ أنا من بدايتي وكان عمري 16 عاماً اقدم الأغنية الحزينة الدرامية وهى التي صنعت لي تميزي وأشعر معها بالصدق وأنا أحب هذا اللون من الغناء. حتى أنني عندما تلقيت هجوماً بسبب ذلك صمدت بقوة وواصلت تقديم هذه الأغنية، وحدث أنني تنازلت عن هذا اللون تحت ضغط الشركة المنتجة فى البوم (دار الزمان) إلا انه رغم النجاح الكبير الذي حققه فإنه لم يرضين على المستوى الشخصي. وأنا لا أجد نفسي في الأغنية السريعة وأرى أن ما أقدمه من أغاني يرتبط بالواقع ولا يفقد بريقه أبدا لأن المزاج المصري يميل لهذا الطابع من الغناء. ـ وماذا تمثل لك جائزة افضل مطرب عربي عام 2002 التي سلمها لك الرئيسي التونسي مؤخراً؟ ـ هذه الجائزة كأفضل مطرب حقق مبيعات ومتفوق في أغاني الفيديو كليب والتي تسلتمها من الرئيس التونسي تعتبر وسام شرف على صدري لأنها جائزة موضوعية لا تحكمها العلاقات الخاصة ولا المجاملات وهى جائزة مهمة وشهيرة في الأوساط الفنية العربية وبحصولي عليها اعتبر ثالث مطرب مصري ينالها. والجائزة تضعني في مسئولية أمام جمهوري. ـ والى أي مدى تصل طموحاتك الفنية؟ ـ أنا احلم بالوصول إلى مرحلة واسعة من الانتشار والفوز بحب الجمهور العربي وتقديره من خلال الأغاني التي احبها. ـ ولماذا تتمهل فى خطاك نحو السينما رغم دخول معظم المطربين المصريين هذه التجربة خاصة وانك صاحب تجربة فى التمثيل بالتلفزيون من خلال مسلسل «بدارة»؟ ـ مسلسل «بدارة» كان تجربة خاصة أتاح لي إن اقدم ما أريد. وأنا أخشى من التسرع في التمثيل بالسينما ولا أريد ان أحرق نفسي سريعاً فليس كل المطربين الذين خاضوا هذه التجربة نجحوا، هناك قصص فشلت لا أريد أن أدخل هذه الحسابات الآن. وأنا غير متعجل على السينما.. المهم أن أؤكد خطواتي الغنائية وكل شيء سيأتي في وقته. القاهرة ـ محمد سليمان: