السبت 28 ذوالحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 مفاجأة سينمائية ضخمة تتكتم نيرمين الفقي على تفاصيلها هذه الأيام حيث تستعد لخوض بطولة أول عمل روائي إنجليزي مصري مشترك يتم تصويره بين القاهرة ولندن في خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وتقول نيرمين الفقي «للبيان» أن فيلمها السينمائي الجديد لن يبعدها عن شاشة التليفزيون فقد إشترطت على الجهة التي تقوم بإنتاجه الإتفاق معها على مواعيد بدء التصوير حتى تقوم بتنظيم مواعيدها خاصة وأن لديها العديد من الإرتباطات الجديدة خلال الفترة المقبلة. وأسأل نيرمين الفقي في حجرتها داخل كواليس حلقات المسلسل التليفزيوني الجديد «فلاح في بلاط صاحبة الجلالة» هل إتجاهك إلى السينما العالمية جاء نتيجة لإهمالك وعدم الإستعانة بك في الافلام يتم تصويرها الآن؟ الحكاية ليست في إهمالي أو عدم الإستعانة بي في الافلام الجديدة لأنني لن أفرح بظهوري السينمائي من خلال عمل غير متميز والأهم عندي أن أقدم شيئا يزيد من رصيدي الفني ويسعد بي جمهوري لا أن أكون مجرد «منظر» حلو يطل على الناس من داخل كادر مثير وجذاب ثم لا شيء بعد ذلك فمثل هذه السينما التي تعتمد على «المناظر» والآثار لا تستهويني فأهم ما أشغل نفسي به هو البحث عن سيناريو جيد يقدمني في حدوته حلوه كممثلة حتى أحقق إنتشارا يعادل ما تحقق لي من خلال شاشة التليفزيون التي صنعت نجوميتي بعد أن خطفت الإنتباه كنجمه إعلانات ومن هنا أبحث وأنقب في كل مكان عن شكل سينمائي جديد أخرج من خلاله إلى الشاشة الفضية ولا أدخل فيه بواسطة أحد، فالعمل السينمائي الآن يعتمد على شلل الاصدقاء و«الواسيط» وهو شئ لا أفهم مفرداته الإجتماعية فأنا مؤمنة بأن الموهبة هي المفتاح الوحيد لعبور أسلاك السينما الشائكة وليس أي شئ آخر ـ ولماذا لا تستعين أنت نحو السينما؟ ـ كيف أسعى نحو السينما هل المطلوب منى الطرق على الأبواب والتردد على مكاتب المنتجين أم تكليف كتاب سيناريو بالكتابة لي وفي هذه الحالة من يتولى إنتاج ما يكتبه هؤلاء فأنا لا أستطيع أن أنتج بفلوسي أعمالا سينمائية أقوم ببطولتها فالسينما في واد وأنا في واد أخر كلانا لا يتلقي مع الآخر لسبب سبق أن أوضحته في ردي السابق. نعم للاعلانات ـ المتتبع لخطواتك الفنية يلاحظ إنك بعد أن لمعت كممثلة في المسرح والتليفزيون ابتعدت عن مجال عملك الأصلي كممثلة إعلانات ما أسباب ذلك من وجهة نظرك؟ ـ لم أتوقف عن الاعلان ولكنني أدقق جدا في إختياراتي فغير صحيح إنني اعتزلت هذا الفن الذي صنع مني نيرمين الفقي الممثلة المشهورة على شاشة التليفزيون وفوق خشبة المسرح فكيف أترك بيتي الأصلي ومعظم كبار الممثلين يتجهون له الآن بحثا عن المزيد من الشهرة والشعبية والفلوس في نفس الوقت. ـ ماذا ينتظرك بعد الإنتهاء من حلقات «فلاح في بلاط صاحبة الجلالة»؟ ـ أمامي ثلاثة شهور حتى أنتهي من تصوير حلقات «فلاح في بلاط صاحبة الجلالة» مع المخرج يوسف أبو سيف وهو عمل أظهر من خلاله في شكل جديد ويشترك معي في بطولته كمال أبو رية وميمي جمال ورجاء الجداوي ونبيل نور الدين ومحمود الجندي وعبد العزيز مخيون، وبعد هذا العمل أتفرغ للعمل مع عمر الشريف في بطولة حلقات «الصاعقة» إخراج محمد عبد العزيز ويشترك معنا في بطولة الحلقات مجموعة كبيرة من النجوم في مقدمتهم محمود حميدة وهشام سليم وماجدة زكي وسعادتي لا توصف بالعمل لأول مرة مع عمر الشريف وأشعر معه بأنني وصلت إلى العالمية في السينما عن طريق الشاشة الصغيرة. ـ وما هي ملامح دورك في حلقات «الصاعقة»؟ ـ حلقات «الصاعقة» عمل عسكري مهم مأخوذ من ملفات المخابرات المصرية وأمثل فيه دور فتاة يهودية تحاولة الإيقاع بضابط كبير ولكن تفشل محاولاتها ودوري في هذا المسلسل سيضيف لإسمى الفني وسوف أتفرغ له تماما بمعنى إنني لن أصور فيلمي السينمائي إذا تداخلت مواعيد تصويره مع مسلسل «الصاعقة» . محطات مهمة ـ في حياة كل فنان أو فنانة محطات فنية مهمة فما هي تلك المحطات بالنسبة لنيرمين؟ ـ مسلسلات كثيرة تمثل بالنسبة لي محطات فنية مهمة مثل «البحار مندي» و«أحلام سنابل» و«حياة الجوهري» و«الأصدقاء» وغيرها من الاعمال الاخرى التي لم تأخذ حقها من النجاح الجماهيري مثل مسلسل «رد قلبي» المأخوذ عن الفيلم السينمائي الشهير فهذا العمل دخل في مقارنات ظالمة ولم يتعامل معه النقاد والجمهور على أنه رؤية جديدة يقدمها المخرج أحمد توفيق من خلال الفيديو ولكنهم ربطوا بينه وبين العمل السينمائي الذي أخرجه عز الدين ذو الفقار عقب قيام ونجاح ثورة يوليو. ـ لماذا أغفلت الحديث عن المسرح رغم إنك قدمت عشرات الاعمال الناجحة خلال السنوات الماضي؟ ـ أعتقد أنني في المسرح لم أحقق خطوات جريئة مثلما فعلت في التليفزيون وأتصور إنني لم أكتشف مسرحيا حتى الآن ومازلت أنتظر الفرصة في تقديم عرض يستفيد بكل إمكاناتي الفنية. ـ من أكثر نجمة سينمائية تشد إنتباه نيرمين الفقي؟ ـ عندنا ممثلات نجمات أصحاب أداء رفيع في السينما مثل حنان ترك ومنى زكي وأتوقع لمنه شلبي ومي عز الدين مستقبل كبير بشرط أن يهتما بإختيار أدوارهن بعناية شديدة. ـ وبعيدا عن عملك الفني متى تفكرين في إرتداء فستان الزفاف؟ ـ الزواج غير وارد في حساباتي خلال هذه المرحلة وقلبي في أجازة مفتوحة لحين إشعار أخر حيث لا يشغلني حاليا سوى عملي كممثلة. ـ هل أنت مضربة عن الزواج؟ ـ لماذا أضرب عن الزواج فهو سنة الحياة ولكن لم يأت نصيبي حتى الآن وهذا لا يزعجني لأن كل شئ قسمة ونصيب ولا يدري الإنسان ماذا يخبأ له قدره فربما يظهر في حياتي غدا أو بعد غد ابن الحلال الذي يشاركني أحلامي وطموحاتي ويقتسم معي لقمة العيش ويتحول إلى كل دنيتي ويقدر عملي الفني ويحترمه ويساعدني على الإنتقال من نجاح إلى أخر دون حقد أو غيره أو حسد». القاهرة ـ مكتب «البيان»: