الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 لبلبة أجرت منذ أيام جراحة دقيقة في منطقة عصب اليد اليسري التي تعرضت للإصابة بتمزق شديد على أثر قيامها بحمل حقيبة ملابس ثقيله خاصة بفيلمها الجديد «الغضب» الذي تصوره حاليا مع المخرج يوسف شاهين. لبلبة أخفت ألام يدها اليسرى عن الجميع وأسرعت بالسفر إلى باريس خلال فترة توقف التصوير لمدة ثلاثة أيام لتغيير الديكورات. وداخل إحد المستشفيات الخاصة بباريس أمضت لبلبة 15 دقيقة داخل غرفة العمليات تم خلالها إجراء جراحه بالمنظار لإستئصال العصب المصاب حيث عادت في صباح اليوم التالي إلى القاهرة لتستأنف العمل مرة أخرى مع المخرج يوسف شاهين في تصوير فيلم «الغضب» الذي تؤكد أنه إنطلاقه كبرى لها في عالم التمثيل ويختلف عن كل أدوارها السابقة.لقد أعلنت من قبل وأثناء عملك مع المخرج يوسف شاهين في فيلم «الآخر» أن شخصية «بهية» تمثل بالنسبة لك إنطلاقه غير عادية كممثلة وفي هذه المرة تؤكدين نفس المقوله عن دورك في فيلم «الغضب» بماذا تفسرين ذلك ؟ نعم قلت أن بهية «في فيلم» الآخر نقطة إنطلاق للبلبة الممثلة والذين شاهدوا الفيلم تأكدوا من صدق كلامي وبعد أن قرأت سيناريو فيلم «الغضب» اقول أن دوري في العمل يضيف إلى لبلبه إنطلاقه جديدة حيث أقدم شخصية مفاجأة وكل ما استطيع أن أقوله إنني أمثل مرحلة مهمة في حياة يوسف شاهين وقد أستعديت لها بشكل جاد ففي هذه المره لا مقارنة بأية أدواري أخرى فمثلا في فيلم «ضد الحكومة» كشفت عني كممثلة ثم في فيلم «ليلة ساخنة» كان التوهج واللمعان لممثلة أسمها لبلبة ثم حدثت نقله أخرى مهمة في حياتي بفيلم «الأخر» حيث أعاد إكتشافي يوسف شاهين وفي فيلم «النعامة والطاووس» حققت نقله فنية غير عادية وفي «معالي الوزير» قدمت دورا أتصور أنه كشف عن قدرات أخرى بداخلي كانت تنتظر من يأتي للإفراج عنها ويقدمها إلى الناس. وتضيف لبلبة قائلة: كل ما ذكرته من شخصيات سابقة توضع في كفة بينما توضع الشخصية الجديدة التي أمثلها الآن مع محمود حميدة في فيلم «الغضب» في كفه أخرى فلا وجه للمقارنة بين تلك الشخصية وغيرها من الشخصيات التي مثلتها من قبل أنا هنا شكل تاني بأبعاد جديدة ولا أريد أن اقول بأنني في هذا العمل أصل إلى مرحلة التوهج حتى لا يتهمني أحد بالغرور ولكنني أؤكد فقط لحقيقة مهمه تعبر عن أهمية فيلم «الغضب» بالنسبة للبلبة. ـ بعد أن عملت مع معظم المخرجين هناك مخرج تتمنين أن تعملي معه خلال المرحلة المقبلة بعد يوسف شاهين ؟ ـ نعم هناك ثلاثة مخرجين أتمنى العمل معهم لأنهم من وجهة نظري أصحاب مدارس فنية متميزة جدا وهم داوود عبد السيد ومحمد خان وشريف عرفه ولقائي بهم من المؤكد سيضيف لأسمى رصيدا جديدا من الأفلام المثيرة. ـ وأنتقل بحواري مع لبلبة إلى نقطة أخرى وأسألها عن رأيها بصراحة في سينما الشباب الجدد المنتشرة هذه الأيام فتقول: ـ السينما الموجودة حاليا تمثل ظاهرة صحية لا أحد ينكرها فهناك نجوم جدد أثبتوا تواجدهم القوي مثل أحمد السقا ومحمد هنيدي وحنان ترك ومنى زكي ثم لا أحد ينسى كيف كان علاء ولي الدين رحمة الله عليه ينطلق بقوة نحو السينما بأعمال جيدة علاوة على وجود جيل أخر من النجوم يتعامل مع السينما بإخلاص مثل هاني رمزي وأحمد أدم وأشرف عبد الباقي وهذا يؤكد أن السينما بخير وليست في أزمة كما يدعي البعض. السيناريو أولا ـ بصراحة لو عرض عليك العمل مع أحد الكوميديانات الشباب تقبلين أم ترفضين ؟ ـ سوف أجيب عن هذا السؤال بطريقة أخرى وهي تلخص لك أسلوبي في العمل فأنا لا أنظر إلى أسماء عندما يتم ترشيحي لتمثيل بطولة عمل سينمائي ولكنني أسأل أولا وثانيا وثالثا عن السيناريو وأدرسه بعناية وأقرأ تفاصيله مرة ومرتين وأدخل في مناقشات فنية مع السيناريست والمخرج ثم في النهاية أتكلم في الممثلين وأحيانا أكون على علم بأسماء الابطال الذين يشتركون معي في تصوير الفيلم ولكن موافقتي على الدور الذي العبه تظل معلقه حتى أقول «أوكي» على السيناريو. ـ الآن وبعض أن وصلت إلى مرحلة النضج الفني لماذا لا يصبح لك لوبي فني مكون من كتاب ومخرجين يتولون إعداد موضوعات سينمائية تتناسب مع إمكاناتك الفنية ؟ ـ حياتي تتميز دائما بالبساطة وأنا في كل مراحل مشواري الفني أترك نفسي لإختيارات المخرجين وهم على علم بقدراتي . القاهرة ـ مكتب «البيان»: