الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 قرر الفنان محمد الحلو إعتزال كافة مشروعاته التجارية والتفرغ للفن فقط بعد أن تعرض لسلسلة من الأزمات عصفت بحياته الفنية وأثرت على مستقبله وجعلته يتراجع عن مكانته كمطرب له لون وشكل مميز بين زملائه من أهل مهنته بسبب تمسكه بمغامراته الفاشلة في عالم البيزنس. ويقول محمد الحلو «للبيان» أنه لن يمارس التجارة مرة أخرى مستقبلا وكفى ما حدث له من دمار لايزال يعاني من أثاره حتى الآن حيث خاض العمل في مجال ليس على درايه تامة به ولا يعرف كيفية إدارته ووقع في أخطاء كثيرة نتيجة لعدم الإستماع إلى صوت العقل حيث كان يحلم بأن يؤمن مستقبله ضد غدر الزمن ولم يكن يدري أن يتحول حلمه إلى غول قاتل يحطم حياته كفنان ويصيبها بالشلل التام وبدلا من أن يعيش حياة هادئة أصبح عليه كفنان أن يعمل ليل نهار لسداد ديونه وحل مشاكله مع جهات عديدة إلى أن إستجاب الله سبحانه وتعالى لدعائه وعاد مرة أخرى إلى وطنه مصر ليمارس عمله الفني في مناخ صحي ووسط أهله وناسه حيث التف من حوله الأهل والأصدقاء ليساندوه في إستثناف نشاطه بصورة طبيعية. بداية جديدة ـ وماذا عن نشاطك الجديد كمطرب في مجال الأغنية؟ ـ أستعد لتقديم سلسلة من الألبومات الغنائية الجديدة من خلال شركة إنتاج كاسيت وقفت بجانبي في محنتي وقدمت لي يد العون وأعادت الحياة إلى عروقي بعد أن جفت الدماء منها بسبب تراكم الديون على وعدم إستقراري في مصر وتنقلاتي بين أكثر من دولة عربية وأجنبية بحثا عن عمل يساعدني علي تجاوز تلك الظروف الصعبة والمؤلمة. ولن أكتفي بتسجيل الألبومات الغنائية فقط بل سوف أعود للمشاركة في إحياء الحفلات من خلال برنامج جديد أخطط له الآن في محاولة مني لتعويض ما لحق بي من خسائر على الساحة الغنائية خلال الفترة الماضية. ـ ما هي تفاصيل عودتك للعمل في عروض المسرح الغنائي؟ ـ المسرح الغنائي ليس غريبا عني فقد قدمت عدة عروض ناجحة خلال رحلتي الفنية كمطرب يمتلك صوتا متميزا وقويا بجانب إنني بشهادة الأساتذة المخرجين ممثل شاطر متمكنا من أدواتي عندما أقف على خشبة المسرح بين زملائي الممثلين المحترفين ومن هنا أرحب بأي دور يعرض علي ويضيف لأسمي خبرات جديدة وقد أسعدني الحظ بالعمل مع المخرج سمير العصفوري منذ عدة سنوات في مسرحية أسمها «عالم قطط» ثم عاد ليتصل بي مؤخرا ويخطرني بأنه إختارني للإشتراك في بطولة مسرحيته الجديد «الإسكافي ملكا» تأليف يسري الجندي ويشترك معي في تقديمها رانيا فريد شوقي وأحمد ماهر ولقاء سويدان ومجموعة كبيرة من نجوم المسرح القومي. الممثل البديل ـ علمت أن دورك في مسرحية «الاسكافي ملكا» لم يكن مخصصا لك من قبل ولكنه إنقاذ موقف بعد إعتذار الفنان أحمد بدير صاحب الدور الأصلي.. ما تعليقك على هذه المقولة ؟ ـ أعترف بأنني كنت الممثل البديل لأحمد بدير بعد إعتذاره عن الإشتراك في بطولة المسرحية بسبب إرتباطه بتقديم مسرحيته «شيء في صبري» في عدة عواصم عربية وسبق أن أعلنت أن المخرج سمير العصفوري هو الذي إختارني وجاء هذا الاختيار نتيجة لعدة أسس فنية من أهمها أن العرض موسيقي غنائي كوميدي والدور الذي أمثله به مساحة واسعه للغناء وبالتالي لست غريبا على العمل ولم أكن سببا في اعتذار بدير عن دوره وفي نفس الوقت لم أنقذ موقف لأنني دخلت في البروفات وكأنني كنت مع زملائي منذ اللحظة الأولى في ترشيحات «الاسكافي ملكا» لأن أحمد بدير لم يتسبب في إحراج أحد باعتذاره عن دوره فقد إنسحب أثناء البروفات وليس خلال العرض وعلى هذا الأساس صارت الأمور بشكل طبيعي جدا ولم أشعر أنا أيضا بأي حرج في هذا الموقف. أحلام رجل فقير ـ وما هي ملامح دورك في عرض «الاسكافي ملكا»؟ ـ أقدم شخصية الاسكافي الشهيرة في حواديت ألف ليلة وليلة وهو رجل فقير ولكنه دائما يحلم بأنه يمتلك كل شئ يسعد الأخرين ونتيجة لتواجده بين الناس يدخل في مشاكل كثيرة مع الشرطة وتتعرض حياته لعدة مشاكل مع زوجته ويواجه أيضا مواقف حرجة مع كبار التجار في السوق إلى أن يقرر أن الهروب من هذه المشاكل إلى عالم أخر لا علاقة له بواقعة المرير! ـ كممثل هل لا تخشى المقارنة بينك وبين أحمد بدير في أداء دورك داخل «الاسكافي ملكا»؟ ـ لن تحدث تلك المقارنة بيني وبين بدير لسبب بسيط أن الجمهور لم يشاهد العرض حتى الآن ليصدر أحكامه معي أو ضدي ثم إنني صاحب سجل ثري بالأعمال المسرحية الغنائية الناجحة ويكفي أن بعض هذه العروض إستمر لعدة سنوات مثل عرض «لولي» إخراج مراد منير. ـ هل أنت على إستعداد للعودة إلى السينما مرة أخرى من خلال عمل جديد يعيد إكتشافك؟ ـ المحنة التي مررت بها علمتني أن أدرس كل شئ بدقه متناهية ولن أجازف بتقديم شيء لن يفيدني فنيا والسينما الآن لها نجومها ولكن إذا وجدت الفيلم الغنائي الجيد الصنع لن أمانع في قبوله بعد دراسته تفصيليا لأنني بصراحه لن أتحمل الفشل أو أية مشاكل تعترض إنطلاقي الفني، ولكنني في نفس الوقت سوف أسعى للبحث عن الفيلم الذي يضعني في برواز شيك بين زملائي المطربين الذين قدموا أفلاما سينمائية ناجحة وكان أخرها «قلب جرئ» لمصطفى قمر وهو عمل جيد بكل المقاييس الفنية. ـ أثناء الغربة هل كنت تتابع الإنتاج الغنائي الجديد لزملائك المصريين؟ ـ بالتأكيد كنت حريصا كعادتي على الإستماع إلى كل ألبوم غنائي جديد لزملائي في داخل وخارج مصر وحتى المطربين الجدد تابعت إنتاجهم حتى لا تغيب عني الصورة وأظل متابعا للحركة الغنائية لأحدد خطواتي على أسس سليمة لا تتشابه مع غيري لأنني كنت وسأظل مطرب له لون وشكل خاص. القاهرة ـ مكتب «البيان»: