الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 تعتبر الفنانة الشابة شيرين من الفنانات اللواتي استطعن ان يصلن الى النجومية بسرعة البرق بعد ان خطفت قلوب الكثيرين عندما سمعوها في «آه يا ليل» الاغنية التي حققت نجاحا كبيرا واحتلت المرتبة الاولى في ترتيب الاغاني لعدة اسابيع واصبحت من اكثر الاغاني المطلوبة على الفضائيات. وسط هذا التألق تواصل المطربة شيرين مسيرتها الفنية بعد ان طرحت البومها المنفرد الاول تحت عنوان «جرح ثاني» وبعد خوض تجربتها السينمائية الاولى مع الممثل احمد حلمي في فيلم «ميدو مشاكل». وعبر هذا الحوار تحدثت شيرين بصراحة وببساطة شديدة مؤكدة ان نجاحها ليس وليد المصادفة ولن تكون صاحبة الاغنية الواحدة وان دخولها عالم التمثيل ليس من اجل استثمار الشهرة التي حظيت بها وانما جاء من اجل اشباع هوايتها وحبها للسينما. ـ بعد ان حققت شهرة كبيرة في الغناء، لماذا اتجهت نحو التمثيل بشكل سريع؟ ـ لقد وجدت ان لدي ميولاً نحو التمثيل واردت ان تكون بدايتي في المجال السينمائي في سن صغيرة. ـ ألم يكن بمقدورك التريث قليلا حتى تأخذي فرصتك في الغناء، ام انك اردت استثمار النجاح الذي حصدته من خلال اغنية «آه يا ليل»؟ ـ لم أقكر في استغلال نجاحي الذي حققته ا لعام الماضي في مجال الغناء ولكن بعد ان قرأت السيناريو وجدت ان الدور مناسب جدا لي ولم استطع رفضه. ـ ماذا لو ان فيلم «ميدو مشاكل» لم يحالفه النجاح؟ ـ لقد فكرت في كل هذا، لكن انشاء الله سوف ينجح الفيلم الذي شاركني فيه دور البطلة الفنان احمد حلمي وألعب فيه دور فتاة طيبة، وتقع في غرام «حلمي» وتساعده على تخطي المحن التي يقع فيها وفي النهاية يكلل هذا الحب بالزواج، ورصدت للفيلم ميزانية كبيرة والطاقم الفني المشارك ساعدني كثيرا وعاملوني بود كبير فتخطينا كل العقبات وقدمت كل ما عندي، ولو وجدت ان الدور غير جيد لن اخاطر فقط من اجل التمثيل، ولن اوافق عليه منذ البداية ومع هذا كان الجميع ينصحني بعدم المغامرة بالنجاح الذي حققته، ولكن كان القرار لي في النهاية،وحتى لو كانت فكرة التمثيل غير مقبولة الآن فسوف اكون قد اخطأت وأنا في بداية مشواري الفني وليس بعد ان يصبح رصيدي اربع او خمس البومات، عندها ربما لا استطيع ان ادخل أية تجربة غير محسوبة بشكل جيد. ـ هل تعتبرين ان نجاح اغنيتك «آه يا ليل» مجرد صدفة؟ ـ لا اعتقد بأنها مجرد صدفة والا لما رددها الكثيرون لاكثر من سنة؟ فقبل تقديم هذه الاغنية قضيت فترة طويلة مع نصر محروس من اجل اختيار الاغنية المناسبة سواء من ناحية الكلمة او اللحن، وكنا نجلس ليل نهار ونفكر كيف نستطيع ان نجد لانفسنا مكاناً لائقاً وسط كل هذا الزحام وكيف نتميز عن الآخرين. ـ هل كنت تتوقعين نجاح الاغنية؟ ـ لا، طبعا، ولكن كنت احس ان الشريط سيتقبله الناس بشكل جيد. ـ لماذا لم تحقق بقية اغاني الالبوم اي نجاح؟ ـ لان اغنية «آه يا ليل» تم تصويرها بطريقة الفيديو كليب. ـ إذا الفيديو كليب ساهم في انجاح الاغنية؟ ـ نعم وبنسبة كبيرة جدا. ـ ماذا عن الكلمات والألحان؟ ـ لا يكفي ان تكون الكلمة جميلة اذ ان تصوير الاغنية في وقتنا هذا مهم جدا مما يجعلها تنتشر بشكل سريع عبر شاشات الفضائيات العربية. ومع هذا كله هناك البعض الذين يفضلون سماع اغنية «سبني» مع انها لم تصور وآخرون يقولون ان اغنية «بحبك أوي» افضل فالناس تحب التنويع. ـ ماذا عن دراستك الاكاديمية؟ ـ درست الموسيقى لمدة عامين بمعهد الموسيقى العربية، ولكن الموضوع ليس بالدراسة فقط، بقدر ماهو موهبة. ـ هل تجيدين العزف على أية آلة موسيقية؟ ـ كلا . ـ هل انت من يقوم باختيار كلمات الاغاني ام الشركة المنتجة؟ وماهو المعيار الذي تعتمدين عليه في عملية الاختيار؟ ـ اختار الكلمات السهلة والمحملة بالشجن والاصالة والتي اشعر بان الناس سوف تتأثر وتشعر بها بكل سهولة. ونصر محروس هو من يختار الكلمات اولا ثم يأخذ رأي ولو وجدت ان الكلمات هي المطلوبة وذات مستوى جيد اوافق عليها. ـ ماهي أول اغنية لك؟ ـ الاغنية الاولى في حياتي كانت عن البوسنة عام 1995 وشاركت بها في احد المهرجانات لكن بعدها لم اجد من يمد لي يد المساعدة لذلك اعتبر اغنية «آه يا ليل» هي انطلاقتي الحقيقية في عالم الغناء. ـ هل واجهتك عراقيل عند دخولك المجال الفني؟ ـ طبعا، في البداية كان هناك الكثير من المشاكل حتى انني لم اجد الشخص الذي يقدر صوتي ويقدم لي المعونة، فكل من قابلتهم لم يفعلوا اي شيء من اجلي سوى الوعود والتي لم ينفذ منها شيئا. ـ ومن ساندك في بداية المشوار؟ ـ الشاعر مصطفى مرسي هو من عرفني على نصر محروس ولم اكن تعرفت عليه من قبل، لكن عندما سمع صوتي قام بكل ما يجب ان يقوم به اي منتج، وبالمناسبة هو انسان يحب عمله جدا ويقدر المواهب الشابة ويحرص دائما على ان تكون جميع اعماله مميزة. ـ ما هي النصيحة التي تقدمينها لكل من يريد دخول عالم الفن؟ ـ ان يتمتع بقدر من الذكاء وان يفكر بكل صغيرة وكبيرة ويعتني بنفسه بشكل جيد من كافة النواحي سواء من ناحية الغناء والموسيقى او المظهر قبل ان يبدأ مشواره الفني وان لا يعتمد على المنتج بشكل كامل بل يجب عليه الاعتناء بنفسه اولا وان يقابل الناس بكل صدق ولا يخدع الناس بمظهره. ـ ماذا عن البومك الجديد؟ ـ «جرح ثاني» هو عنوان البومي الجديد الذي يعتبر الاول الخاص لي وحاولنا اخراجه في اطار مميز ومختلف عن كل ماهو موجود على الساحة الفنية ويتضمن ثماني اغنيات متنوعة وقدمت فيه الاغنية الطربية الحديثة التي نفتقدها هذه الايام، واغنية «جرح ثاني» من كلمات نصر محروس، والحان رياض الهمشري والتوزيع الموسيقي لحاتم داوود وتعاونت فيه مع مجموعة من الشعراء المميزين منهم احمد شتا وهاني عبدالكريم وخالد منير اما الالحان فهي لحسين محمد واحمد محي ومحمد رحيم وغيرهم، والاغاني هي صبري قليل، أية أية، نسيني، انا في الغرام، كنت عارفة، بص بقى، بتوحشني، بالاضافة الى اغنية جرح ثاني التي تم تصويرها بطريقة الفيديو كليب في منطقة شرم الشيخ في مصر. ـ سبق وان قدمت ديوتو مع المطرب تامر حسني، فهل تفكرين في تكرار التجربة؟ ـ نعم، لو وجدت الاغنية المناسبة ولكنني اتمنى ان تكون مع المطرب فضل شاكر، لان طبقة صوتي قريبة من صوته. ـ مَن من الملحنيين الذين تفضلين العمل معهم؟ ـ كل ملحن لديه شيء ما، فأنا لا يمكن ان اعمل شريطاً كله شرنوبيات او غيره من الملحنين لكن احب ان اخذ من كل ملحن اجمل مالديه وكم كنت اتمنى العمل مع الموسيقار الراحل بليغ حمدي. ـ الا تعتقدين بانه من المبكر القيام بحفلات غنائية نظرا لقلة اغانيك؟ ـ لقد اصبح لدي رصيد من الاغاني. جئت الى دبي وشاركت في مهرجان ليالي دبي، لكن قبل ذلك لم أقم حفلة خاصة بي، وفي هذه الحفلة قدمت اربع اغنيات جديدة. ـ كيف وجدت تجاوب الجمهور معك؟ ـ هذه هي المرة الاولى التي اغني فيها خارج مصر واعتبرها حفلة ناجحة حيث وجدت التجاوب الكبير من الجمهور ولاحظت الناس وهم يرددون الاغاني ويقدمون لي التشجيع تعبيراً منهم عن الرضا. ـ ألم تفكري في تقديم الاغاني الخليجية؟ ـ احب سماع الاغاني الخليجية والتركية ولكنني بصراحة لم افكر بعد في ذلك، ولا انكر ان اللحن الخليجي يشدني ولو وجدت العمل الجيد لن أتأخر ابدا عن تقديمه فانا احب سماع الفنان عبدالله الرويشد ونبيل شعيل وعبدالمجيد عبدالله، كما احب سماع المطرب فضل شاكر لانه يغني خليجي والفنانة ذكرى ايضا.