الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 استغرق الامر من رخشان بني اعتماد 17 عاما واضطرت الى تعديل السيناريو ثلاث مرات قبل ان يتغلب انجح افلامها على عقبات الرقابة في ايران. ولم تعرض معظم افلامها التسجيلية في بلادها على الاطلاق. وبفضل مثابرتها تعد رخشان اول سيدة في السينما الايرانية. وقالت رخشان في مقابلة في لوس أنجلوس «قد اكون تمكنت من تطوير مجال تخصص.. توصلت الى اللغة التي تمكنني من النفاذ من الممر الضيق الذي تجيزه الرقابة». وقالت رخشان (48 عاما) لرويترز «مع تزايد الخبرة اصبحت اكثر مهارة. عندما كتبت سيناريو «تحت جلد المدينة» كنت حبلى في ابنتي باران واستغرق الفيلم وقتا طويلا في اعداده حتى كبرت ابنتي ودرست التمثيل اصبح عمرها 17 عاما واسند اليها دور في الفيلم». ولم يحظ «تحت جلد المدينة» وهو دراما اجتماعية تعكس القيود الثقافية والسياسية في المجتمع المدني الايراني فقط باشادة الحضور في المهرجانات السينمائية في العام الماضي ولكنه حقق ايرادات قياسية في دور العرض في ايران. وسيعرض الفيلم في دور العرض الاميركية في مارس المقبل وهو الاول من بين افلام رخشان الروائية التسعة وافلامها التسجيلية التسعة الذي يحظى بمثل هذه الاشادة. ولا تبدو رخشان في مظهر الانسان الثوري. فهي حتى خارج ايران ترتدي الثياب التقليدية المحتشمة ولكنها خارج بلادها لا ترتدي غطاء الرأس الذي تلتزم بارتدائه في بلادها. وتعزو رخشان التي ولدت ونشأت في طهران حيث استهلت عملها في التلفزيون الايراني نجاح فيلمها الى انه يصور بصدق يغلفه الحرص القضايا الاقتصادية والاجتماعية بعد 20 عاما من الحكم الاسلامي. وقالت «فيلمي يتعامل مع قضايا صعبة وحقيقية والناس يدركون ذلك. يلحظ الناس الاحترام الذي امنحه لهم ولمشاكلهم. وصلتني الكثير من الرسائل من المشاهدين تخبرني بذلك». وتأمل رخشان ان تمس المعاناة الانسانية التي يصورها الفيلم الجماهير الاميركية حيث تصف السينما بأنها لغة عالمية تتخطى الجنسيات و«تجمع بين الشعوب في العالم بأسره». ويدور الفيلم حول ام لاربعة ابناء من الطبقة العاملة وجهودها للحفاظ على اسرتها ومجابهة الظروف الصعبة ولكن خلفية الاحداث هي الانتخابات البرلمانية التي صاحبتها آمال في الاصلاح. ومثل جميع أفلام رخشان يتصدى «تحت جلد المدينة» لبعض الموضوعات الشائكة مثل الحب والجنس ودور المرأة في المجتمع الايراني. ولن يمثل مشهد امرأة تجفف شعرها قرب المدفأة بينما يدعوها زوجها للذهاب الى الفراش صدمة للمشاهد الاميركي. ولكن هذا المشهد يمثل طريقة رخشان في «ايجاد سبيل للتعبير عن العلاقات الجنسية في الزواج» في بلد تمنع فيه الرقابة المشاهد الحميمية في الافلام.ـ رويترز