الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 الملحن الاماراتي الشاب خالد الكثيري شكل مع الفنان السعودي جواد العلي والفنان الاماراتي محمد اليافعي ثلاثياً متفقا بالكلمة واللحن والاداء حيث يسهم ثلاثتهم في عناصر الأغنية الثلاثة، فالشاعر والفنان محمد اليافعي يكتب الشعر الغنائي والفنان خالد الكثيري يلحن وجواد العلي يؤدي بصوته الجميل هذا العمل المشترك وكانت لهما تجاربهما الكثيرة غير ان خالد الكثيري بدأ يشق طريقه بنجاح في اعداد الالحان لأكثر من فنان خاصة بعد النجاح الذي حققه في اخر البوم للفنان محمد اليافعي. وللتعرف اكثر عن مشوار خالد الكثيري كان لابد من اجراء هذا الحوار معه بادئين بالسؤال التالي: لبيه يا منادي ـ في اخر البوم للفنان محمد اليافعي ظهر اسمك كملحن هل هذه هي البداية؟ ـ الالحان التي ضمنها اخي وصديقي محمد اليافعي في ألبومه الاخير وهي «مشتاق لك» كلمات الشاعرة مير القاسم «وهاجرة» كلمات الشاعر ربيع الزعابي و«تأثرتي» كلمات محمد اليافعي لم تكن البداية الحقيقية لظهوري فقد سبق ذلك بتعاون مع اكثر من فنان فنه ما يقارب السنتين ونصف السنة وهي محاولات اعتبرها البدايات الصحيحة وكانت مع الفنان راشد الراشد في اغنية «كل من عاب» من كلمات الشاعر انور المشيري وايضاً من خلال الفنان جواد العلي في اغنية «ياليت» كلمات سفار وآخر تعاون كان مع جواد في اغنية «لبيه يا منادي». ـ وهل كانت هناك مشاركات اخرى؟ ـ من خلال المهرجانات فقط حيث كانت المشاركة تتمثل في اغاني المناسبات مثل مهرجان دبي للتسوق الذي خص الام بمسابقة خاصة كان من نصيبي لحن «رسالة حب» كلمات انور المشيري وغناء راشد الراشد الى جانب اغاني بصورة الفنان عادل خميس. ـ في غمرة هذا التعاون المتواصل اين انت من اصوات الفنانين الاخرين؟ ـ جميع زملائي الفنانين وخاصة الشعراء يعرفون جيداً انني قليل التعاون في مجال التلحين فأنا لست ممن يريد ان يظهر في الساحة الفنية بألحان متواضعة ولذلك احرص كل الحرص على الاختيار الجيد ويمكن القول ان الالحان التي اقدمها تختلف بعض الشيء عما يقدم في الساحة الفنية وخذ مثلاً لحن اغنية «أول مرة» للفنان جواد العلي والمتوقع طرحها في ألبومه القادم هذه الاغنية سوف تظهر بشكل وقالب جديدين وكوبيلاتها الموسيقية متنوعة وفيها جوانب فنية سوف يبرزها جواد بصوته وقدراته الفنية. الالحان الكلاسيكية ـ الى اي جانب تميل الموسيقى الكلاسيكية او الايقاعية؟ ـ انا شخصياً لا اميل كثيراً باستعمال الايقاعات السريعة ولكن مع مزج الموسيقى الشرقية بايقاعات الروح الخليجية وهذا المزج يولد عملاً فنياً جديداً يختلف عن النمط الواحد. ـ انت كملحن شاب لابد وان هناك من تأثرت به موسيقياً؟ ـ بطبيعة الحال فأنا مازلت اعتبر نفسي في بداية الطريق مهما قدمته من الحان حتى وان نالت اعجاب الكثير فلا يمكن ان اتجاهل الحان الاساتذة الكبار مثل الفنانين محمد عبده وكاظم الساهر والملحن ابراهيم وانا شخصياً من المتأثرين جداً بألحانهم. ـ هل لك طموح في التلحين لاحد الفنانين الكبار؟ ـ هو حلم او لنقل امنية ولكن امر تحقيقها يعود لمدى اقتناع الاخر بألحاني فمتى اقتنع اي فنان بلحن لا شك سوف يقدمه ولو كان الملحن ناشئاً ومن طموحاتي الكبيرة ان يغني الفنان محمد عبده او الفنان كاظم الساهر من الحاني ولدي قناعة كبيرة بأنني سوف اختار ما يناسبهما. ـ من الاصوات النسائية من ترغب في التلحين لها ؟ ـ الفنانة الكويتية نوال. ـ هل انت ممن يتنازل عن الحانه للآخرين؟ ـ اولاً وبالرغم من نجاح الحاني الا انني لم اطرق باب اي فنان ولا اعتقد اني سأقوم بذلك في المستقبل ولكن اذا وجدت ان زميلاً لي يريد لحناً من الحاني فلن أتردد في اعطائه اللحن مقابل شروط لابد من تنفيذها وهي ان يكون الفنان قادراً على توصيل اللحن فأنا وبصراحة غيور جداً على ألحاني. ـ البعض من الملحنين تحول الى مؤد، هل يمكن ان تصبح مؤدياً لألحانك؟ ـ يقول المثل صاحب بالين كذاب وانا لا يمكن ان احقق نجاحاً من خلال تعاملي مع التلحين والاداء هذا الى جانب ان صوتي لا يصلح للغناء ولكن وفي كل الاحوال افضل ان اكون ملحناً ومتذوقاً للشعر والقصيدة ولذلك فأنا عندما اختار قصيدة لتلحينها انظر اولاً للتعبير الذي تصوره وللعبارات التي ينتقيها الشاعر بعد ذلك اعيش حالة اندماج كلي مع القصيدة حتى اخرج منها بلحني. ـ تقول انك اكتشفت في اغنية «ياليت» صوت جواد العلي ما الذي تقصده بذلك؟ ـ الفنان والصديق جواد العلي استطاع ان يبرز في الساحة الفنية بصوته وأن يحقق النجاح تلو النجاح ولكن وباعترافه هو انني استطعت بلحن اغنية «ياليت» ان اكشف امكانية القرار لدى جواد وان يبرز بشكل لافت للسمع وهذا يدل على ان الملحن قادر على اكتشاف القدرات الصوتية عند الفنان. ثناء الملحنين ـ لو كان هناك لحن جميل لمن تفضل ان تعطيه بالدرجة الأولى؟ ـ بحكم العلاقة والصداقة الفنان جواد العلي اولاً ثم صديقنا الفنان محمد اليافعي الذي اصبح مغنياً ونحن الثلاثة شكلنا ثلاثياً بالكلمة واللحن والاداء. ـ كيف تجمع بين عملك كمهندس تخطيط ميكانيك وعازف عود وملحن؟ ـ اعتقد ان ظروف عملي تخدمني كثيراً فأنا اعيش معظم ايام الاسبوع في الجزيرة قريباً من البحر حيث اجد الاوقات الجميلة والهادئة لوضع الالحان ولذلك تجد معظم ألحاني تأتي بشفافية ويغلب عليها الهدوء، فالبحر لا شك ذو تأثير على الحالة النفسية وفي المقابل هناك جانب سلبي غير مؤثر حيث اعتبر ابتعادي عن الساحة الفنية والالتقاء بالزملاء الفنانين والشعراء من العوامل التي تجعل انتاجي قليلاً مقارنة لانتاج الزملاء الاخرين وبالرغم من ذلك فأنا مقتنع بما اقدمه، كما ان عملي كمهندس تخطيط ميكانيكي بالاضافة الى هواية التلحين يشكلان لي وجهان لعملة واحدة وهو الابداع والابتكار. ـ ما هي الالحان التي لفتت نظر الملحنين الاخرين؟ ـ ألحان أغاني «اشتاق لك ولبيه يا منادي» ووصلني اشادة الاساتذة الفنانين والملحنين والشعراء ومنهم الفنان القدير عبدالكريم عبدالقادر والملحن الاماراتي ابراهيم جمعة والشاعر الامير تركي بن عبدالرحمن والشاعر عارف الخاجة واعتبر ثناءهم لي شهادة اعتز بها كثيراً واتمنى ان احقق المزيد في هذا المجال خاصة بقصائد الامير عبدالرحمن بن تركي وعارف الخاجة وكم سأكون سعيداً لو تغنى الفنان عبدالكريم عبدالقادر بألحان من الحاني. حوار: جميل محسن