الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 رغم الانتقادات التي تعرضت لها الفنانة عبلة كامل بعد اشتراكها في فيلم «اللمبي» مع محمد سعد إلا أنها عادت ووافقت على الاستمرار معه في الجزء الثاني من نفس الفيلم الذي تحول اسمه الى «سعيد لالا» ويخرجه وائل إحسان. وتقول عبلة كامل لـ «لبيان» ان الهجوم الذي تعرض له «اللمبي» كان يمثل وجهة نظر للنقاد أو نوعا من الاختلاف الذي يحدث مع التيارات الفنية الجديدة ولكن هذا لم يصبها بالضيق بل على العكس أضاف لها المزيد من الخبرات، فالشخصية التي مثلتها لم تكن عادية وأخذت منها جهدا كبيرا حتى خرجت بهذه الصورة التي انقسم الناس من حولها بين مؤيد ومعارض وهذا يعد شيئا طبيعيا في الأمور الفنية التي تتعلق بالابداع. ـ وهل دور «فرنسا» جاء مناسبا لامكانات عبلة كامل الفنية حتى تعودين لتكراره في دور آخر شبيه في الجزء الثاني من فيلم «اللمبي» حتى ولو كان من خلال اسم جديد؟ - بداية أؤكد أن دور «فرنسا» الأم الذي قدمته في «اللمبي» جاء تنفيذا حيا لمهنتي كممثلة مطالبة بصفة مستمرة بتقديم نماذج مختلفة من الشخصيات فهي من قاع المجتمع ولم تحسن تربية ابنها واضطرت الى مسايرته بنفس الطريقة التي يفكر بها فجاءت النتيجة بهذه الصورة المؤلمة وهذا وضع موجود وقائم في أماكن شعبية كثيرة، فهناك الشاب الذي يعيش حياته بالطول والعرض وتتميز تصرفاته باللامبالاة نتيجة أنه فاقد للوعي ومسطول أغلب الوقت لأسباب خارجة عن ارادته فرضت عليه هذا الوضع المريض. ولأن هذا الدور استفزني كممثلة ووجدت فيه «قماشة» جيدة لاستخدام قدراتي في الاداء فقد قبلت التحدي ونجحت في تجسيده وأضاف الى رصيدي كممثلة ودخلت به الى منطقة صعبة من الأدوار، فمثل تلك الشخصية لم تقدم من قبل في أي عمل فني سواء في المسرح أو السينما أو شاشة التلفزيون وصدقوني بعد عدة سنوات سوف تشعرون بأهمية فيلم «اللمبي»!! ـ وهل سنشاهدك في الجزء الثاني من «اللمبي» في شكل جديد من خلال الأحداث التي تدور من حول شخصية «سعيد لالا»؟ - أحب أن أوضح شيئا مهما أن شخصية «سعيد لالا» ستكون مختلفة تماما عن حدوتة «اللمبي» في الجزء الأول وبالتالي فشخصيتي متجددة والسيناريو والحوار لنادر صلاح الدين وسامح صدقي ويشترك في بطولته حلا شيحة ومجموعة من الوجوه الجديدة. ـ هل اتجاهك الى السينما وتكوينك لثنائي مع محمد سعد سيؤثر على وجودك في المسلسلات التلفزيونية؟ - بداية أقول انني لا أمثل كل يوم فيلما سينمائيا جديدا حتى أبتعد عن التلفزيون ثم أنا لم اكون ثنائيا مع محمد سعد بل نحن نواصل أحداث عمل قدمناه في جزء أول ونشاطي في مسلسلات الشاشة الصغيرة لن يتوقف فإذا جاءني الدور الجيد سأمثله فورا وبلا تردد بشرط أن يقدمني في شكل يختلف عن كل أدواري السابقة. ـ لماذا اعتذرت عن عدم استكمال بقية دورك في حلقات «البر الغربي»؟ - أنا لم اعتذر عن عدم استمراري في العمل في الجزء الثاني وأعلنت انني على استعداد للبدء في تصويره بعد انتهاء عرض الجزء الأول ولكنني استمعت الى وجود خلافات بين قطاع الانتاج وبين المخرج اسماعيل عبدالحافظ في بعض التفاصيل الفنية وعلمت أن اسماعيل عبدالحافظ رفض أن يملي عليه أحد وصايته فهو كمخرج صاحب الحق الوحيد في اختياراته للممثلين وقد أعلن أنه لن يستكمل العمل اذا فرضوا عليه تنفيذ أي شئ لا يقتنع به وأمام هذا الموقف أعلنت أنا أيضا بأنني سوف أعتذر عن عدم استكمال المسلسل اذا انسحب منه اسماعيل عبدالحافظ لأنني لا أستطيع الاستمرار في العمل بدون وجود مخرجه الأصلي! وتضيف عبلة كامل والمؤسف في موضوع الجزء الثاني من حلقات «البر الغربي» أن مؤلفه محمد جلال عبدالقوي كان قد سلم العمل كاملا على أساس تصويره في جزءين متتاليين ولكن انتهى عرض الجزء الأول وظهرت المشاكل وتم قتل عمل درامي على مستوى فني عال من الصعب تكراره مرة أخرى! ـ أعلن المخرج وائل فهمي عبدالحميد أنه عثر على حلقات ألف ليلة وليلة داخل مكتب والده الراحل فهمي عبدالحميد وأنه رشح يسرا لبطولتها بالاشتراك معك ومع فاروق الفيشاوي فهل هذا صحيح؟ - علمت بمشروع ألف ليلة وليلة الجديد ولكن لم يحدث بيني وبين المخرج وائل فهمي عبدالحميد أية اتصالات ويسعدني العمل معه والالتقاء مع يسرا وفاروق الفيشاوي مرة أخرى ولكن لابد أن أقرأ السيناريو أولا وأعرف شكل دوري قبل أن أعطي موافقتي على العمل. ـ تعرضت خلال الفترة الأخيرة لهجوم كبير بسبب تكرار ظهورك في الاعلان عن بعض السلع الاستهلاكية المنزلية فما هو تعليقك على هذا الهجوم وما هي مبرراته؟ - لا أعرف سببا للهجوم علي لتقديمي اعلانا ناجحا عن سلعة استهلاكية منزلية يشترك فيها الغني والفقير وأتصور أن أسباب هذا الهجوم أن بعض النقاد يتصورون أن تكرار عملي بالاعلانات يسحب من رصيدي الفني وهذا تصور خاطئ لأن منتج الاعلان عندما يختار نجمة أو نجم يضع في حساباته مدى ما يتمتع به من شعبية جماهيرية تجعله مؤثرا ومقنعا عند الناس فالمسألة هنا تخضع لنظريات العرض والطلب وفن الاعلان من أرقى الفنون وهو إضافة للفنان وكسب مادي يساعده على مواجهة الأعباء في الحياة وعن نفسي لن أبتعد عن عملي في تقديم الاعلان الذي يحمل رسالة في شكله ومضمونه ويفيد الملايين في كل مكان. القاهرة ـ مكتب «البيان»: