الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 اكثر من فيلم سينمائى يعانى الان ازمة من نوع مختلف، أولها فيلم (عربى تعريفة) رحل بطله علاء ولي الدين قبل ان يكمله، وفيلم (باحب السيما) الذى تلعب بطولته ليلى علوى مع محمود حميدة.. ولم يكتمل تصويره رغم انه بدأ منذ ثلاث سنوات، ثم فيلم (قصاقيص العشاق) لنبيلة عبيد وحسين فهمى الذي انتهى تصويره منذ اكثر من اربع سنوات ولكنه يعانى من ازمة عرض. انها افلام فى ازمات، فماذا يقول اصحابها؟ وكيف يرون الحلول للخروج من ازماتهم؟ بعد تصوير ما لا يزيد عن 20 % من مشاهد فيلم (عربى تعريفة) ما بين الاسكندرية والبرازيل رحل بطله علاء ولى الدين فجأة ليضع الفيلم ومخرجه عمرو عرفة وبقية نجومه حنان ترك وشريف منير فى ازمة، لأن الفيلم لم يكتمل بعد والمنتج انفق الكثير حتى الان وعن ازمة (عربى تعريفة) يقول مخرجه عمرو عرفة: نحن بالفعل فى ازمة كبيرة لانه كما يعلم الجميع «علاء» كان البطل وكان الشخصية الرئيسية التى تدور حولها الاحداث وقبل رحيله كنا قد انتهينا من تصوير 20 دقيقة فقط، اى حوالى 20% من زمن الفيلم الفعلى وبالتالى هناك صعوبة كبيرة فى استكمال العمل خاصة واننا جميعا لم تعد لدينا القدرة من الناحية النفسية على استكمال الفيلم بدون علاء او تصويره ببطل اخر غيره، وربما بعد فترة قد يفعل المنتج هذا وسوف يكون من حقه لانه اشترى القصة والسيناريو والحوار ودفع الكثير.. ولكن بالنسبة لنا كفنانين لن يكون سهلا علينا ان نواصل التصوير. وقد كنت اتمنى ان نكون قد انتهينا من التصوير بالكامل او حتى تصوير جزء كبير، وقتها كان من الممكن معالجة الفيلم بادخال تعديلات على السيناريو ليشاهد الجمهور اخر ما صوره علاء، لكن كوننا لا نملك سوى 20 دقيقة فقط فهذا يجعل امامنا حلا واحدا وهو الاعتذار عن الفيلم بالكامل.. وقد تحدثت مع شريف منير وحنان ترك واتفقنا على نفس الموقف. إحباط! اما الفنانة ليلى علوى بطلة فيلم (باحب السيما) الذى بدأت تصويره منذ ثلاث سنوات ثم توقف فجأة ولم ينته حتى الان، فتقول عن ازمته: انتهينا بالفعل من تصوير كل مشاهد الفيلم، لكن عملية الدوبلاج والميكساج والمونتاج والموسيقى وغيرها من اللمسات النهائية على الفيلم خاصة تركيب صوتنا كممثلين على مشاهدنا لم تتم بسبب مشاكل انتاجية.. ولا توجد اى مشاكل من ناحيتنا كفنانين اومن ناحية مخرج الفيلم اسامة فوزى فكلنا نتمنى ان ننهى الفيلم ونعرضه ولكننى لا اعرف متى تحل تلك المشكلة فلا احد يعطينى حتى الان موعدا محددا لاستكمال الفيلم او ردا قاطعا على الموقف النهائى له. وقد حاولت التدخل كثيرا لحل تلك المشكلة ومواصلة ما تبقى من مشاهد الفيلم خاصة وانها ليست كثيرة، ولكن يبدو ان الظروف الاقتصادية اثرت على كل شئ بما فى ذلك اتمام الفيلم. وبالطبع انا «محبطة» ولست وحدى بل كل فريق الفيلم حزين خاصة وان مهرجانات دولية كثيرة طلبت الفيلم ولكن ما باليد حيلة. ظلم! فيلم «قصاقيص العشاق» هو ايضا احد الافلام التى تعانى الازمات وان كانت ازمته مختلفة فقد انتهى تصوير الفيلم منذ اكثر من ثلاث سنوات ولكنه لم يعرض حتى الان.. ورغم الاعلان عن عرضه اكثر من مرة لكن فجأة وفى الايام القليلة قبل العرض يتم تأجيله الى موعد اخر غير معلوم. وعن ذلك تقول بطلة الفيلم نبيلة عبيد:الفيلم فى العلب منذ حوالى ثلاث سنوات وللاسف بسبب تأجيله كثيرا اصبح فيلما قديما، خاصة اذا قارنه البعض بافلام اخرى مجهزة باعلى تقنيات مثل نظام الدولبى والديجيتال. وانا بالطبع كنت اتمنى ان يعرض الفيلم بعد ان انتهيت من تصويره مباشرة كما كان يحدث مع كل افلامى لكن ظروف السينما الان اختلفت، ففيلم واحد فقط يحصل على 60 دار عرض وفى افضل التوقيتات ولهذا تظلم بقية الافلام ولا تحصل على فرصة العرض كاملة. وقد كان من السهل جدا ان يعرض الفيلم فى اى وقت ولكن المشكلة اننا نريد له افضل ظروف عرض سواء من حيث التوقيت الجيد او من حيث عدد دور العرض، لكن هذه الظروف لم تعد متوفرة الان ولهذا تأجل عرض الفيلم اكثر من مرة خاصة وان منتجه لا يريد ان يغامر به فى اى توقيت. وعن نفسي بدأت استعد لفيلم اخر فلن اجلس ثلاث سنوات فى انتظار عرض «قصاقيص العشاق». انتظار! فيلم «سهر الليالى» الذى يشارك فى بطولته مجموعة كبيرة من النجوم منهم شريف منير وحنان ترك ومنى زكى وجيهان فاضل، انتهى تصويره ايضا منذ ثلاث سنوات ويعانى نفس الازمة.. ازمة العرض. وعن ذلك يقول شريف منير: مشكلة هذا الفيلم بالتحديد انه لا يصلح لأن يكون «فيلم عيد» ولا يصلح ايضا لان يكون احد افلام الصيف لانه من الافلام الاجتماعية التى تدور فى اطار رومانسي جميل.. فهو ليس فيلما كوميديا او «آكشن» حتى يناسب الاعياد او الصيف.. ولهذا فتوقيت عرضه مشكلة كبيرة خاصة وان فصل الشتاء باستثناء الاعياد لا يعتبر موسما سينمائيا رائجا. وهذا هو السبب وراء تأجيل عرضه اكثر من مرة، خاصة وان الشركة المنتجة تعلم مدى الجهد الذى بذلناه فى هذا الفيلم وبالتالى فمن الظلم عرضه وسط افلام الكوميديا والاكشن.. ورغم ان تاجيله كثيرا مشكلة اخرى لكنها اهون علينا جميعا كابطال الفيلم من عرضه فى توقيت قاتل لا يحقق له نسبة مشاهدة عالية، وليس امامنا سوى الانتظار.