الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 تحلّق أنغام المؤلّف الموسيقي الايطالي الشهير جيوسيبي فيردي (1813 ـ 1901) في دبي عند الثامنة من مساء اليوم، حين يصعد «أحفاده» في فرقة ثلاثي الأوبرا الإيطالية: سابينا ماكولي (السوبرانو)، فرنكو سكوتزافافا (عازف الفيولون) وإيزيو مونتي (المايسترو وعازف البيانو) على خشبة مسرح قاعة الراشدية الكبرى في فندق البستان روتانا، ليقدّموا حفلاً غنائياً وموسيقياً يستعيد ذكرى فيردي مبدع «أوبرا عايدا» في الذكرى الـ 102 لرحيله، من خلال برنامج يتضمن في معظمه أعمالاً للموسيقار الراحل، وتتخلله مقطوعات للمؤلّف الموسيقيّ فنتشنزو بلليني (1801 ـ 1835)، واخرى مشتركة بين فيردي وكلّ من سيفوري وروتا، ومن أبرز الأعمال التي سيسمعها الجمهور الليلة نذكر : «لاترافياتا» و «أوتيللو» لفيردي و «نورما» لفنتشنزو بلليني. وعشية الحدث المنتظروالذي ينظمه فندق البستان روتانا بالتعاون مع القنصلية الإيطالية والجمعية الثقافية الإيطالية بدبي، عقدت فرقة ثلاثي الأوبرا مؤتمراً صحفياً بحضور آنا راسموسن من الجمعية الثقافية الإيطالية ولويجي بانيللي منظم عروض الفرقة والمايسترو إيزيو مونتي ومصطفى أبو العينين المدير المقيم في الفندق. وعبّر المتحدثون خلال المؤتمر عن سعادتهم بإقامة هذا الحفل لأول مرة في دبي والعالم العربي، منوّهين بالصيت الذائع عالمياً لهذه الإمارة الجميلة، فيما أكد لويجي بانيللي منظم حفلات الفرقة أن البرنامج سيتضمن فقرات أخرى سيشهدها الجمهور في حينها، موضحاً بأن موسيقى فيردي ليست معقّدة، بل إنها تدخل إلى القلب والروح بكل سلاسة. وكشفت آنا راسموسن بأن هذا الحدث سوف تعقبه أنشطة ثقافية وفنية متنوّعة في دبي وسائر انحاء دولة الامارات، مشيرة الى ان احياء فرقة ثلاثي الأوبرا حفلاتها في دبي وأبوظبي ينبع من انطباعات مسبقة عن التنوّع الفريد للثقافات لدولة الامارات مما يسهم في ترويج وإنجاح الأحداث الفنية العالمية بسهولة فائقة. وحين جاء دور فرنكو سكوتزافافا (عازف الفيولون) اعتذر عن عدم إلمامه باللغة الانجليزية، معبّراً في بضع كلمات عن أمله بأن يفهمه الآخرون عبر موسيقاه. الجدير ذكره، ان لويجي بانيللي نظم العديد من الحفلات الاوبرالية بمناسبة المئوية الاولى لرحيل فيردي في كل من العاصمة الاثيوبية اديس أبابا ومدينة بيروجيا الايطالية، اضافة الى حفلات اخرى في نيروبي العاصمة الكينية وغيرها.. اما المايسترو ايزيومونتي فقد قاد العديد من الحفلات في بلده ايطاليا واديس أبابا وعمل قائداً لفرقة الاوركسترا الفيلهار مونية في روما، فيما احيت سابينا ماكولي «السوبرانو» المولودة في مدينة اوفنباخ بالمانيا العديد من حفلات الأوبرا، بعدما تجلّت موهبتها منذ الصغر في العزف على البيانو ورقص الباليه. ومن جهته فان عازف الفيولون فرنكو سكوتزافافا المولود في روما حائز على دبلوم في العزف على الفيولون معهد الموسيقى في صقلية وشارك في العديد من حفلات فرقة الأوكسترا الفيلهارمونية لمدينة روما. كتب اسماعيل حيدر: