الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 يحتل المركز الأول بين الأفلام المرشحة لجوائز الأوسكار هذا العام الفيلم الاستعراضي «شيكاغو» المرشح لثلاث عشرة جائزة من مجموعة جوائز الأوسكار الأربع والعشرين التي تقدمها الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم السينما في هوليوود. ويقل عدد ترشيحات فيلم «شيكاغو» بترشيح واحد عن الرقم القياسي وهو أربعة «تيتانيك» في العام 1997. وتشتمل ترشيحات فيلم «شيكاغو» على ست فئات رئيسية هي جوائز افضل فيلم وأفضل مخرج للمخرج روب مارشال وأفضل ممثلة في دور رئيسي للممثلة رينيه زيلويجير وأفضل ممثل في دور مساعد للممثل جون رايلي وأفضل دور مساعدة تقوم به ممثلة لكل من كاثرين زيتا جونز وكوين لطيفة وأفضلة سيناريو مقتبس للكاتب السينمائي بيل كوندون. وبذلك يكون فيلم «شيكاغو» الفيلم المفضل للفوز بجائزة الاوسكار لافضل فيلم هذا العام، خاصة بعد فوزه بجائزة الكرات الذهبية لأفضل فيلم موسيقي أو كوميدي. وإذا ما تحقق ذبلك، فسيصبح فيلم «شيكاغو» أول فيلم استعراضي يحقق هذا الانجاز منذ العام 1968 حين منحت جائزة الأوسكار لفيلم «أوليفر». يستند فيلم «شيكاغو» الى مسرحية غنائية شهيرة بنفس العنوان حققت نجاحاً كبيراً على مسارح برودواي عند افتتاحها في العام 1975، وتستند الى احداث حقيقية وقعت في مدينة شيكاغو في فترة العشرينات من القرن الماضي وتدور حول مغنيتين متهمين بارتكاب جريمتي قتل تحاولان استغلال ذلك لاكتساب الشهرة بالتعاون مع محام بارع شهير. وينضم الى فيلم «شيكاغو» بين الأفلام الخمسة المرشحة لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم كل من الفيلم الضخم الانتاج «عصابات نيويورك» المرشح لعشر جوائز، وفيلم «الساعات» المرشح لتسع جوائز، وفيلم «عازف البيانو»، ونيكولاس كيج عن فيلم «تكيف»، والممثل البريطاني مايكل كين عن فيلم «الأميركي الهاديء»، والممثل البريطاني دانيال داي ـ لويس عن فيلم «عصابات نيويورك»، والممثل جاك نيكولسون عن فيلم «حول شميدت». وبين هؤلاء الممثلين اربعة من الحائزين على جائزة الأوسكار من قبل هم جاك نيكولسون الحائز على ثلاث جوائز ومايكل كين الحائز على جائزتين ونيكولاس كيج ودانيال داي ـ لويس، والتحدي الوحيد الذي يواجهه يأتي من جاك نيكولسون الذي سجل هذا العام رقما قياسيا في عدد الترشيحات للأوسكار بين الممثلين الذكور، وهو إثنا عشر ترشيحا. وقد اثار عدم ترشيح الممثل ريتشارد جير في هذه الفئة عن دوره في فيلم «شيكاغو» الكثير من التساؤل، حيث كان ذلك الترشيح متوقعاً على نطاق واسع. أما جائزة الأوسكار لأفضل دور رئيسي تقوم به ممثلة فيتنافس عليها كل من الممثلة المكسيكية العربية الأصل سلمى الحايك عن فيلم «فريدا»، والممثلة الاسترالية نيكول كيدمان عن فيلم «الساعات»، وديان لين عن فيلم «الخائنة»، وجوليان مور عن فيلم «بعيداً عن الجنة»، ورينيه زيلويجير عن فيلم «شيكاغو». ويكاد يكون فوز الممثلة جوليان مور في هذه الفئة في حكم المؤكد بعد ان اكتسحت جميع جوائز روابط النقاد الرئيسية في الولايات المتحدة وفازت بإحدى عشرة من تلك الجوائز، علماً بأنها لم تفز بجائزة الكرات الذهبية. وهي مرشحة هذا العام ايضا لجائزة الاوسكار لأفضل دور مساعد تقوم به ممثلة عن فيلم الساعات».وتتميز الممثلات المرشحات في هذه الفئة بقوة ألاراء، حتى ان كلا منهن تستحق الفوز بجائزة الاوسكار. وتتكرر هذه الظاهرة في هذه الفئة منذ عدة سنوات، مما يؤكد وفرة المواهب بين ممثلات هوليوود في جميع الفئات العمرية، بما في ذلك فئة الشابات، وتفوقهن في المواهب بشكل عام على الممثلين الذكور. وقد فوجيء كثيرون بعدم ترشيح الممثلة القديرة ميريل ستريب لجائزة افضل دور رئيسي تقوم به ممثلة عن دورها في فيلم «الساعات»، ولعل ذلك يعود الى قوة اداء عدد كبير من الممثلات وصعوبة اختيار الأفضل بينهن، حيث ان عدد المرشحات يقتصر على خمس ممثلات فقط. ولكن بما ان جوائز الأوسكار لاتخلو من المفاجآت كل عام مذ بدأ تقديمها في العام 1927، فليس من المستبعد ان يتكرر ما حدث في العام الماضي في فئة جائزة افضل دور رئيسي تقوم به ممثلة، حيث كان فوز الممثلة سيسي سباسيك التي اكتسحت جوائز روابط النقاد الأميركية شبه مضمون في العام الفائت، ولكن الجائزة ذهبت انذاك الممثلة السمراء هالي بيري على غير توقع. وإذا ما تكرر ذلك هذا العام فقد تكون الجائزة من نصيب رينيه زيلويجير في فيلم «شيكاغو»، أو نيكول كيدمان في فيلم «الساعات»، خاصة ان نيكول كيدمان كانت من أقوى المرشحات خلال العامين الماضيين. كتب ـ محمود الزواوي: