الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 كان ختامها مسكاً، حيث أحيا فنان الامارات المحبوب عبدالله بالخير حفل الجزء الثاني من الليلة الاخيرة من مهرجان ليالي دبي الذي نظمه تلفزيون الامارات العربية من دبي ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2003، في الفترة من 15 يناير الى 14 فبراير الجاري حيث قدم بالخير مجموعة متميزة من اغنياته الشهيرة الجديدة والقديمة على انغام الفرقة الموسيقية بقيادة الدكتور خالد فؤاد، استهلها بأغنية جديدة اهداء الى صاحب السمو رئيس الدولة تحمل عنوان «يا سمو الشيخ زايد» من كلمات ابو بكر والحان فهد الجسمي، ثم تابع تقديم أحلى أغنياته فقدم اغنية مصرية بعنوان «على هواه» كلمات محمد حمزة والحان بليغ حمدي ولكن بتوزيع جديد للفنان وليد فايد، وغنى بالخير هذه الاغنية لاول مرة منذ عام 76، واستمر مغنيا «وايد حلو»، «وحليلة»، «يا علايا»، «دان داني»، «مالوم الشوق»، «جايا الهوا»، «ليلة ما ليله»، كما قدم مجموعة من المواويل البحرية المتميزة مثل موال «يا سليم»، و«الطيرة»، وسط تفاعل كبير من الجمهور الحضور الذي تجاوز الاربعة الاف مشاهد. وكان الفنان عبدالله بالخير قد بدأ منذ اطلالته على المسرح بمداعبة الجمهور بقفشاته المرحة والجميلة مهنئا اياهم بعيدي الاضحى والحب. وأكد ان وجوده ضروري في جميع المناسبات التي تقام على ارض الامارات سواء كانت هذه المناسبات وطنية او اجتماعية او مناسبة اخرى، وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب انتهاء فقرته الغنائية في الليلة الاخيرة من ليالي دبي: انا كأبن الامارات وما امثله من اغنية اماراتية، يشرفني ان اشارك في هذه المناسبات، وشكرا الى منظمي ليالي دبي على دعوتهم الكريمة كل عام للمشاركة فيها، ناهيك عن ذلك سعادتي الغامرة وانا اتواجد وسط هذا الحشد الكبير من الجمهور الرائع الذي حضر اليوم لمساندتي. وردا على سؤال «البيان» حول تجربة الغناء باللهجة المصرية، وهل هناك خطة للاستمرار في هذا الخط الغنائي قال رداً على السؤال: لقد قدمت الليلة اغنية مصرية قدمتها لاول مرة في العام 76، تحمل عنوان «على هواه» من الحان الراحل بليغ حمدي، ومن كلمات الشاعر محمد حمزة، حيث مثلت هذه الاغنية نقلة نوعية في حياتي الفنية، كان ذلك في السبعينيات حينما سافرت الى القاهرة انساناً مجهول الهوية، لا احمل سوى اسمي فقط، فطرقت باب الراحل بليغ حمدي وسمع صوتي واعجب به ولم اكتف بذلك ودار النقاش بيننا لمدة ثلاثة اشهر وكان ثمرته اغنيتين من الحانه الاولى «على هواه» واما الاغنية الثانية فكانت «غريب غريب»، لذا وبعد هذه الفترة الطويلة، واعتزازي بهذا الفنان وببلدي الثاني مصر التي احتضنتني وأنا ادرس فيها اخذت عهدا على نفسي ان اقدمها في كل حفلة، فقدمها وليد فايد بتوزيع جديد مع ابقاء روح بليغ حمدي الموسيقية في الاغنية، وسوف تكون اغنية «على هواه» اولى الاغنيات في البومي الجديد. وردا على سؤال اخر لـ «البيان» حول الارشفة التي ينتهجها بالخير للحفاظ على موروثه الفني، قال: الذي لا يعرف عبدالله بالخير بأنني مولع بالتكنولوجيا وكل ما هو حديث، وهذا ساعدني كثيرا لتسخير التكنولوجيا لصالحي، ففي يوم من الايام لاحظت ان انتاجي كبير، وانتقالي من منطقة الشندغة الى الجميرا وخلال هذا الانتقال فقدت الكثير من الوثائق والاعمال المهمة، كما لاحظت ان ليس لدى اي مكتبة ارشيفية، وسعيت جاهدا واستعنت بالتكنولوجيا والتقنيات الحديثة في ايجاد الوسائل من اجل ارشفة مسيرتي الفنية التي باتت طويلة وكثيرة وتحمل في طياتها الكثير مثل صور وفيديو والمقالات الصحفية التي كتبت عني، وبالفعل بدأت عملية هذه الارشفة والتي اطلقت عليها «المسيرة» التي تتجاوز حوالي 30 عاما من الفن، ولم اطلب المساعدة من اي شركة كمبيوتر في هذا، بل قمت بنفسي بهذه الخطوة التي اعتبرها من الخطوات المهمة في حياتي للمحافظة على مشواري الفني. وعن البومه الجديد الذي يحمل عنوان «سيادة الرائد» الذي سيصدر قريبا وعن سبب هذه التسمية، قال بالخير: في شهر نوفمبر من العام الماضي تم تكريمي تحت مظلة جامعة الدول العربية، كأحد رواد الفن العربي الذين اثروا الساحة الفنية والغنائية والموسيقية بابداعاتهم، لاكثر من 30 عاما، وتخليدا لهذه المناسبة اخترت عنوان «سيادة الرائد» لألبومي الجديد. واضاف: يتضمن الالبوم ثمان اغنيات «على هواه» كلمات محمد حمزة والحان بليغ حمدي، «وليلي» من تأليف بالخير والحان فهد الجسمي الذي اتعاون معه لاول مرة، «قولوا لي» من كلمات والحان ابراهيم جمعة، «ياشوق» كلمات فتاة العرب ومن الحاني، «ايش عجب» كلمات ابراهيم جمعة والحان غنام الديجان، «ريم العذارى» كلمات الشيخ محمد بن ابراهيم الابراهيم، والحان ابراهيم جمعة، «ما اسافر» من كلمات ميره القاسم والحان خالد الشيخ، «ما نالوه» كلمات ابراهيم جمعة والحان فهد الجسمي. وردا على سؤال حول اللون البحري الذي يميز بالخير عن باقي الفنانين، قال: انا اعتبر نفسي صوتا ومؤديا، وهذا مهم جدا، فالصوت تأكدت منه منذ ايام الراحل بليغ حمدي، الذي منحنى الحنين بعد سماعه لصوتي وهذه شهادة مهمة بالنسبة لي، لذا احرص ان اختار الاعمال التي تحافظ على صوتي، واستمر في تمرين صوتي من خلال تقديم المواويل الطويلة، كما انني مؤد للون البحري وهو فن من فنون الامارات، بالاضافة الى الوان اخرى قدمتها مثل اللون البري، والجبلي، والطارق والشل، وطورتها من خلال الاجادة في ادائها، كما استعين بزملائي الملحنين المحليين والشعبيين، لذا فأنا مغنى ومؤدى وصوت فهذا ما يميزني عن غيري من الفنانين. وردا على سؤال «البيان» حول الرومانسية الشديدة التي يعيشها عبدالله بالخير بالرغم من عدم زواجه، فلماذا لا يتزوج، فقال: بنات الحلال كثر، ولكن لم يأت النصيب بعد، وارتباطي بعمالقة الفن ومعظمهم لم يتزوجوا، مثل عبدالحليم حافظ، فريد الاطرش، بالرغم من ان لهم زيجات بشكل او بآخر ولكن لم تكن رسمية. مضيفا: اشعر بمعاناة شديدة تجاه والدتي حيث انها لم تشاهدين الا اوقات بسيطة، بسبب ارتباطات العمل، والسفر، فلو تزوجت فلن نكون سعداء بسبب السفر الكثير والعمل. وعن الخطوة التالية بعد دبي، قال بالخير: انه سريع التبديل والتغيير، ولكن الخطة الموضوعة هي تسليم البومي الى الشركة المنتجة لطباعته، بالاضافة الى ان هناك مشروعا فنيا هو أنني لكل دول المنطقة، ومؤخراً انتهيت من تنفيذ اغان لمملكة البحرين، ومسقط، وسوف استمر في هذا المشروع لتقديمه هدية لشعوب هذه الدول. وفي ختام المؤتمر الصحفي قام خالد بدر مدير اذاعة دبي بتقديم الميكرفون الكريستالي الى الفنان عبدالله بالخير، نظرا لما قدمه للاغنية الاماراتية وساهم كثيرا في تطويرها. كتب فهمي عبدالعزيز: