الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 الصدفة وحدها جمعتني بمذيعة الفضائية السودانية ايمان احمد دفع الله، حين جاءت ضمن البعثة الاعلامية المرافقة لوفد ملتقى السودان الاستثماري والثقافي في دبي والذي رعاه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بتنظيم مشترك من القنصلية العامة السودانية وجهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين في الخارج وابناء الجالية السودانية المقيمة في الدولة. في مقر «البيان» التقيت المذيعة ايمان ودار هذا الحوار الذي شمل برامجها المتنوعة والتي بدأت في تقديمها عبر شاشة الفضائية السودانية منذ انضمامها في عام 1989، الى جانب رأيها في الفضائيات العربية وانطباعها وهي تزور دبي وتلتقي بشخصيات تعددت في مهنها ومراكزها. وبدون أطالة في تعريف المذيعة ايمان طلبنا منها اجراء الحوار مباشرة من خلال السؤال التالي: دبي جميلة المدن ـ كيف تقدم المذيعة ايمان نفسها للقراء؟ ـ الاسم ايمان احمد دفع الله خريجة جامعة ام درمان الاسلامية كلية البنات، احمل دبلوم اعلام وماجستير، التحقت بالفضائية السودانية عام 1989 ومازلت اعمل فيها، جئت الى دبي ضمن البعثة الاعلامية المرافقة لوفد ملتقى السودان الاستثماري والثقافي لالقاء الضوء على فعاليات وانشطة الملتقى واجراء حوارات مع مختلف الشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية، الى جانب تغطية الاهتمامات التي يقوم بها ابناء الجالية السودانية المقيمة في الدولة. نشاط مكثف ـ من هي الشخصيات التي التقيت بها؟ ـ التقيت بعدد من الشخصيات الاماراتية البارزة منها معالي الدكتور محمد خلفان خرباش وزير الدولة للشئون المالية والصناعة وبعدد من المستثمرين الاماراتيين والعرب ومن الشخصيات السودانية وزير المالية السابق عبدالرحيم حمدي ورئيس الجالية السودانية كمال حمزة واعضاء الوفد السوداني المشارك وايضا بمسئولين ومقيمين من ابناء الجالية السودانية المقيمة في الدولة. ـ ما هو الانطباع الذي تركته زيارتك لمدينة دبي؟ ـ قدمت مع زملائي اعضاء البعثة الاعلامية السودانية في الاول من يناير الماضي ومنذ ذلك الوقت وانا اتجول في ربوع دبي وحقيقة مهما وصفت او تحدثت لا يمكن ان انقل الصورة الجميلة التي تركت في مخيلتي خاصة واننا جئنا دبي وهي تعيش اجمل فعالياتها المتنوعة والتي تتمثل في مهرجان دبي للتسوق حقيقة دبي من اجمل المدن التي شاهدتها. مشوار 20 سنة ـ عشرون عاماً وانت في كواليس فضائية السودان، ما هي البرامج التي اخرجتك للضوء وأوصلتك للشهرة؟ ـ من الصعب تدوين سيرة تمتد لعشرين سنة ولكن دعني استعيد من الذاكرة البرامج الثقافية والمنوعة التي قدمتها عبر شاشة السودان الفضائية والتي تجاوزت الـ 20 برنامجاً منها «مشوار المساء، مساء الخير، من القلب الى القلب، عيون المدينة، ليالي الابداع، سهرة فنية، من الارشيف، قضية تهمك» ومن اهم البرامج التي شدت الجمهور لها «قناة المنوعات» وهو برنامج اسبوعي يقدم على مدى ساعتين ويهتم بالاخبار الثقافية والفنية والالتقاء بالمبدعين وفقرات متنوعة ويعد هذا البرنامج مجموعة من الزملاء ونشارك في تقديمه انا وزميلي المذيع طارق جويلي، ايضا برنامج «مع المجتمع» وهو تربوي وتعليمي وتقدم فيه التوعية والارشادات بالاضافة الى القضايا التي ترتبط بالمجتمع بشكل خاص، الى جانب برامج متنوعة عديدة، ولكن دعني اكون اكثر صراحة واقول البرامج التي زادت من شعبيتي وعرفتني اكثر بالجمهور السوداني والعربي هي «من القلب الى القلب، مساء الخير، صباحك يا بلد» هي البرامج القريبة جداً من نفسي وهي التي فعلاً اضاءت لي الشهرة. الفضائية السودانية ـ لنتحدث قليلاً عن الفضائية السودانية وننقل اراء بعض المشاهدين لها حيث يعتبرها البعض نمطية اكثر ولا يوجد تحديث فيها؟ ـ للاجابة عن سؤالك لابد ان نستذكر اولاً الخصوصية السودانية وعادات وتقاليد المجتمع السوداني التي يتمسك بها حتى وان عاش السوداني خارج بلده فهو يظل سودانياً لذلك فالفضائية السودانية تنقل واقعه في الداخل وتحاول ان تكون معه وبالنسبة للمشاهد العربي فإننا نحاول ان ننقل له الطبيعة الجمالية للسودان بعيداً عن الجمال المصطنع ولذلك نجد ان كثيراً من الآراء تتضارب حول الفضائية السودانية، ولكن المؤيد لهذه الآراء هو ما تبثه الفضائية السودانية، اما في جانب التطور والتحديث التقني والفني فهناك اهتمامات متواصلة وجلب لكل ما هو جديد في عالم التلفزيون والهيئة السودانية للاذاعة والتلفزيون ممثلة برئيسها الدكتور امين حسن عمر ورئيس قطاع التلفزيون محمد حاتم سليمان فهما يبذلان كل الجهود للتعامل مع التقنية الحديثة ولهما بصمات جيدة في المجال التقني والتدريبي كما يوجد لدينا عدد كبير من المهندسين الاكفاء ذوي الشهادات العالية في جوانب الديكور والصوت والاضاءة خاصة وان فضائية السودان اصبحت تتعامل بكفاءة نادرة مع الاضاءة الباردة التي تعتبر من احدث اجهزة الاضاءة في العالم. ـ وماذا في مجال المخرجين والمذيعين؟ ـ الاهتمام بالكفاءات ينصب في كل مجالاتهم ويشهد لفضائية التلفزيون بالقدرات الابداعية للمخرجين والمذيعين السودانيين والحمد لله لدينا مذيعون وفنيون يعملون في كثير من الفضائيات والاذاعات العربية بل يزيدنا فخراً ان اول صوت اذاعي انطلق من قناة الجزيرة كان صوت الزميل لقمان حسن همام والتي يعمل فيها ايضا الزملاء زبير نائل ومحمد عبدالكريم وفي فضائية ابوظبي الرياضية ابو مدين، وفي فضائية الشارقة الطيب عبدالماجد وايضا صوت الزميلة فتحية ابراهيم في اذاعة ابوظبي وهناك عدد كبير من الزملاء والمذيعين والفنيين والمخرجين يعملون في وسائل اعلامية عربية متعددة بالاضافة الى المراسلين الذين اثبتوا قدرات عالية مثل طارق ابو شورة واسلام صالح. ـ ومن هم البارزين على مستوى الفضائية السودانية؟ ـ من الصعب حصر ذلك في عدد من الاسماء ولكن هناك مذيعون متألقون مثل عمر الجزلي واحمد سليمان وغيرهم. البيت السوداني ـ كمذيعة في الفضائية السودانية ما هي الفضائيات العربية التي تفضلينها؟ ـ قلت كمذيعة تليفزيونية اذن يعني ذلك ان اشاهد مختلف الفضائيات فهذا يقع ضمن عملي وعلي ان اتابع بقدر ما يمكن ما تبثه هذه الفضائيات ولكن المتابعة الدقيقة تنحصر في فضائيتي الجزيرة وابوظبي. ـ لو قدم لك عرض من احدى الفضائيات العربية فهل ستقبلين به؟ ـ بالطبع لن اقبل فالفضائية السودانية اصبحت بيتي الكبير ومن خلال هذه الشاشة استطيع ان انقل للعالم بيئتي ومجتمعي السودان وبصراحة انا سعيدة جداً بدوري فيه ولا اعتقد انه سيأتي اليوم الذي انتقل خارجه ولكن هذا لا يمنع ان اعمل كمراسلة اعلامية لاحدى وسائل الفضائيات العربية لان هذا في اعتقادي يقع ضمن رسالتي الاعلامية السودانية. ـ في الاخير ماذا تقول المذيعة ايمان للمشاهد السوداني خاصة والعربي بشكل عام؟ ـ للمشاهد السوداني اتمنى منه ان يوافي المسئولين بملاحظاته وان يساهدم على ابراز جوانب الضعف اذا وجدها، وللمشاهد العربي اقول ان الفضائية السودانية هي بيت السودان الكبير ورسالته الاعلامية تأتي من خلال ابراز الحياة السودانية الصادقة وهي تنقل له صورة السودان بدون رتوش او تجميل وفي مجال التحديث والتطوير فالفضائية تواكب كل ما هو جديد في هذا المجال.. وشكراً للجميع حوار : جميل محسن