الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 «كلاكيت أول مرة » محاولة طيبة لنشر التذوق السينمائي بين الجيل الصاعد، قام بها مدير التصوير السينمائي سعيد شيمي في كتاب أنيق صغير بمثابة دليل للمشاهد الصغير الذكي إلى السينما وأسرارها ومؤثراتها وحيلها صدر عن «كتب الهلال للأولاد والبنات» توخى فيه الاسلوب والروح الأبوية في الشرح فهو يصادق هؤلاء الصغار في مودة وحنان، ويستمع إليهم وإلى أسئلتهم المستطلعة وملاحظاتهم الذكية بأذن صاغية وقلب مفتوح يقدم لهم المعلومات والمصطلحات التقنية في سلاسة أثناء زيارة إلى متحف أو منطقة أثرية أو رحلة نيلية، يصاحب الشرح صور وكذا ورسوم للفنانة آمال خطاب. في الجلسة الأولى يشرح لهم الحركة في الصورة والبداية باختراع العجلة التي تتحرك ومعها مجموعة من التروس، ثم اختراع الكهرباء والمصباح الضوئي، ويعرض عليهم صورا أحضرها من متحف فن وتاريخ السينما في لندن وباريس ليشرح لهم كيف تظهر الصورة على الشاشة ويشركهم في تجربة للبرهنة العملية على خداع الصورة المتحركة.في رحلة نيلية إلى القناطر الخيرية تكون للتعريف بالتصوير تحت الماء ـ وهو ما برع فيه سعيد شيمي في أفلام عديدة ـ والتصوير السينمائي من خلال الاقنعة وتصوير وسقوط المطر والثلوج في الافلام ـ تسأله فتاة حول ماشاهدته في فيلم «الاعصار المدمر» من عواصف وتدمير، تكون فرصة لشرح تقنية الكومبيوتر جرافيك وفي زيارة أخرى للمتحف الحربي وبانوراما حرب أكتوبر تكون فرصة للتعريف بتقنيات الافلام الحربية والمعارك، وفي زيارة لمنطقة أهرامات الجيزة، فرصة لشرح صناعة نماذج ـ ماكيت للأهرامات ـ في الافلام لتبدو حقيقية، وينقلهم هذا إلى بناء نماذج فيلم «تيتانيك»، ثم دور الديكورات والحيوانات من غوريللا وديناصورات مع الاستعانة كذلك بحيوانات حقيقية مثل «القرده شيتا» أو الكلب الشجاع لاسي. في نهاية كل جلسة أو فصل يلخص شيمي حصيلة النقاش من معلومات في نقاط مركزة أو أسئلة للتأكد من الاستفادة..ويربط بين المعلومات السينمائية والمعلومات العامة تاريخية وأثرية وجغرافية وبهذا يعمل على تقريب فن السينما وفي نفس الوقت إطلاق ملكة الإبداع والخيال والمعرفة لدى الصغار. القاهرة ـ فوزي سليمان: