السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 الفنانة الخليجية هند مازالت ترفض التفرغ للغناء، وتقول: الفن اعشقه كهواية فقط لأن حياتي الدراسية أهم، فأنا أدرس حاليا الاعلام واتمنى ان أكون إعلامية ناجحة الى جانب شهرتي الفنية. عمرها الفني ثلاث سنوات فقط، ومع ذلك انتشرت اغانيها بسرعة على الساحة الفنية الخليجية، عرفت في الامارات من خلال أغنية «إعشق وحب» وأشتهرت في بلدها البحرين بأغنية «ربيع القلب» كما انطلقت من الكويت بأغنية «ماني على كيفك» ولكن نجاحها الاول جاء من خلال اغنية «ملح الحياة». خلال زيارتها للإمارات كان لنا معها هذا الحوار: ـ رغم حداثة عمرك على الساحة الغنائية، إلا ان العديد من الفنانين الكبار أشادو بك ما ذا يعني هذا؟ ـ جاءت اشادة الفنانين القديرين أبوبكر سالم ومحمد عبده بمثابة التصديق على شهادة ميلادي الفنية، وأنا اعتز بهذا كثيرا فالفنان أبوبكر سالم يعتبر مدرسة تعلم وتخرج منها العديد من الفنانين وقد سعدت بلقائه في احدى زياراتي لدبي وكان من اجمل اللقاءات وتمنيت لو اثمر هذا اللقاء عن عمل فني من الفنان القدير ابوبكر سالم، كما يعتبر محمد عبده الذي التقيته اكثر من مرة الاكثر تأثيرا في مدرسة الغناء الخليجي التي بها الكثير من الأصالة والابداع. الخطوة الاولى ـ انطلاقتك الاولى كانت من خلال فرقة البحرين للموسيقى العربية، ترى هل تخليت عن انتمائك لهذه الفرقة بعد نجاحك؟ ـ بالطبع لا فقد بدأت مع هذه الفرقة وانطلقت منها بجهود وتشجيع اعضائها، ولولا زملائي فيها لما كنت اليوم في هذه المكانة، وحتى اليوم لا ازال موجودة معهم وسوف أظل فيها مهما كبرت . ـ جاءت شهرتك الفنية سريعة وغير متوقعة فهل السبب في ذلك يعود لموهبتك، أم لوجود مناخ فني يساعد على الانتشار؟ ـ ليس هناك نجاح وانتشار من فراغ، لا بد من مقومات وأسس، وأعتقد ان الموهبة لعبت دورا كبيرا في ان تتقبل أسرتي دخولي مجال الفن وان تشجعني وكذلك فعل الزملاء في فرقة البحرين للموسيقى العربية وعدد من الاساتذة والاصدقاء الذين مكنوني من تقديم موهبتي بشكل افضل وان احقق هذا الانتشار. موهبة الغناء ـ تعاونت مع عدد كبير من الشعراء والملحنين أمثال أنور عبدالله وعارف الزياني ونزار عبدالله وموسى محمد وخالد العليان وسامي الجمعان وعلي الفضلي وهشام شروقي وغيرهم هل كان لهذا الزخم من الاسماء تأثير على ظهورك جماهيريا؟ ـ أعود هنا لمسألة الموهبة، فلو لم يكن صوتي مؤهلاً وقادرا على تقديم الأداء الجيد، والتفاعل مع اللحن والتعامل الصادق مع الكلمة لما وقفوا معي هذه الوقفة، وكل هؤلاء الذين ذكرتهم قدموا لي ألحانهم وكلماتهم بشيء من الصدق ومن الروح الابداعية.. وكانت هذه الروح سببا في هذا الانتشار. ـ شاهدناك مرة وأنت تغنين مع الفنان أبوبكر سالم في احدى حفلات ليالي دبي السابقة ما هو الشعور الذي انتابك في مثل تلك اللحظات؟ ـ مجرد الوقوف على خشبة المسرح مع الفنان القدير أبوبكر سالم على مسرح واحد وامام جمهور واحد فذلك حلم لم اتصوره طوال حياتي، ولكنه تحقق وهو حلم من احلامي التي تحققت ، وفي الوقت نفسه فإن هذه الحفلة جعلتني اتمنى في قرارة نفسي ان تكون الامارات واحدة من محطاتي الرئيسية لكل حفل جديد أنوي تقديمه واعتقد ان النشاط الذي تحفل به مدينة دبي وهذه التجهيزات الكبيرة لمدينة دبي الاعلامية والقدرات الفنية تجعل المرء يطمح دائما لان يكون قريبا منها. ـ سمعك البعض وأنت ترددين أغاني أصالة وذكرى، ما الذي يدفعك للاعجاب بهاتين الفنانتين وهل هناك أصوات الخليجية ترددي اغانيهم؟ ـ نعم يعجبني جمال صوتيهما وصدق ادائهما وروعة الأغاني التي تختارانها ولا انكر انني متأثرة بالفنانتين أصالة وذكرى وأحب اغنياتهما لدرجة الجنون، كما أحب سماع الفنان عبدالمجيد عبدالله والفنان سعد الفهد وهناك اصوات نسائية جميلة ايضا اتمنى سماعها مثل احلام ونوال. خلود المفاجأة ـ سمعتك مرة تتحدثين عن صوت غنائي وبأنك معجبة به الى درجة تمنيت ان يعلن هذا الصوت على الملأ، من تقصدين بهذا الصوت؟ ـ من قصدتها وتمنيت فعلا ان تعلن عن نفسها هي صديقتي «خلود» التي لها صوت اجمل بكثير من الاصوات الموجودة حاليا، وأعتقد ان أهلها لو سمحوا لها بالظهور لأصبحت احدى اهم الفنانات في الخليج ولقلبت موازين الغناء. ـ هل يعني كلامك ان الأصوات الموجودة حاليا عادية وطبيعية ولم تقدم ما هو مطلوب منها؟ ـ هناك اصوات جميلة بلا شك مثل نوال واحلام ولكل واحدة صوتها المميز، ولكن بالمقابل هناك اصوات لو سمحت لها الظروف بالظهور لشكلت حالة أفضل ولتنوعت الاصوات النسائية الخليجية. الغناء بالمصري ـ يقال بأنك تحبين «الدندنة» بالأغاني المصرية وان لك ميولا للغناء بها فهل سيحدث هذا في القريب؟ ـ الأغنية المصرية قريبة من قلب المستمع العربي، ولا أعتقد ان هناك من لا يجيد اللهجة المصرية من الاخوة العرب، وأعتقد ان المسلسلات والأفلام والمسرحيات والاغاني المصرية التي نسمعها ونشاهدها يوميا جعلتنا نتقن اللهجة المصرية، أما بخصوص الغناء باللهجة المصرية فأعتقد ان الوقت لا يزال مبكرا على ذلك. ـ هل تحرص هند على اختيار أعمالها بنفسها أم ان لديها مساعدين في الاختيار والتدقيق؟ ـ أحرص على اختيار الالحان والكلمات بنفسي، ولكن هذا لا يمنع من أخذ الاستشارة أحيانا. ـ من من الفنانين تتمنين التعاون معه؟ ـ أتمنى ان أحظى بلحن وكلمات من الفنان أبوبكر سالم، وأعتقد انه شعر بهذه الأمنية وأنا أقف أمامه على المسرح. ـ أنت فنانة من البحرين التي يوجد بها الفنان الكبير أحمد الجميري، فلماذا لم تلتقيا حتى الآن في عمل غنائي؟ ـ أقولها أيضا بصراحة الفنان أحمد الجميري له تاريخ فني طويل، وهو بالمناسبة رئيس فرقة البحرين للموسيقى العربية، بمعنى انه مسئول عني، واذا كان لا يوجد تعاون بيني وبينه في الوقت الحالي فإن ذلك بلا شك سيكون قريبا. ـ بالمقابل هناك تعاون وثيق بينك وبين الفنان والملحن خالد الشيخ كيف ذلك؟ ـ هذا صحيح، لأننا متفاهمان وعلى ضوء هذا التفاهم نتعاون، وبالمناسبة فإن خالد الشيخ وضع لي عددا من الألحان في البومي السابق واتمنى ان يكون هناك تعاون جديد. ـ هل قررت احتراف الفن، وهل يمكن ان تعتزلي اذا ما طلب منك زوج المستقبل ذلك؟ ـ رفضت مبدأ الاحتراف بسبب ان اهتمامي وتركيزي كله منصب على دراستي في جامعة البحرين حيث أدرس في مجال «الاعلام» وأتمنى ان أحقق ذاتي في هذا التخصص وان احظى بالشهرة بالقدر نفسه الذي حصلت عليه في مجال الفن.. أما بخصوص الاعتزال تحت رغبة زوج المستقبل فلا أعتقد ان هذا الزوج إن وجد، سوف يطرح مثل هذا الشرط. ـ أخيرا.. هل شهرتك السريعة دفعتك للغرور أو التعامل مع الآخرين بتكبر؟ ـ أنا مؤمنة بأن الغرور والكبرياء يوصلان المتسم بهما الى مستوى الحضيض، وأنا بشخصيتي الحالية ادرك انه مهما اكتسبت من محبة الجمهور فإن ذلك سيدفعني الى المزيد من التواضع والبساطة.. وهذا سلوك أمارسه في حياتي اليومية. حوار: جميل محسن