الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 رفضت فادية عبد الغني الإشتراك في بطولة ثلاثة عروض مسرحية جديدة وقررت إعطاء نفسها أجازة مفتوحة من العمل المسرحي حتى إشعار آخر. وتقول فادية عبد الغني «للبيان» إنها أضطررت لإتخاذ قرار الإبتعاد عن المسرح بعد أن فوجئت بأن كل الموضوعات التي عرضت عليها في المسرح تعتمد على اللون الكوميدي الإستعراضي وليس لها هدف سوى تقديم الضحك للمتفرجين لمجرد الضحك فقط بمعنى أن العرض سطحي لا يعتمد على قضية أو مواقف درامية تنبع منها الإبتسامة وعلى هذا الأساس يصبح العمل مجرد أستكتشات فكاهية غنائية ولا تندرج تحت مسمى المسرح الكوميدي. ـ ولماذا لا تتجه فادية عبد الغني إلى المسرح الجاد؟ ـ بالفعل أسعى الآن لتقديم عرضا مسرحيا جادا مع مسارح الدولة خاصة بعد النهضة الكبرى التي تعيشها الفرق المسرحية الحكومية حاليا وخلال الأيام القليلة القادمة سألتقي مع بعض أصدقائي المخرجين للإتفاق على الشكل الذي أعود به للمسرح ويمثل بالنسبة لي إضافة جديدة في مشواري كممثلة. ـ وأين أنت من السينما الذي بدأت من خلالهاوكان لك تجربة إنتاجية ناجحة ولكنك هربت من بعدها إلى التليفزيون؟ ـ السينما ليست لعبتي وأعترف بأنني هربت منها إلى التليفزيون الذي جعل مني نجمه كبيرة وصنعت من خلال مسلسلاته تاريخي الفني ويكفي إنني قدمت حتى الآن أكثر من 40 عملا للفيديو كنت في معظمها البطلة الأولة للعمل بجانب عدد أخر من المسلسلات تزيد عن الـ 50 مسلسلا كتبت لي فيها أدوار محدده ورئيسيه لا تقل إبدا عن أدوار البطولة المطلقة. شاطئ الخريف ـ وأين فاديه عبد الغني من مسلسلات التليفزيون الجديدة؟ ـ أنا أصور حاليا حلقات «شاطئ الخريف» مع عزت العلايلي وسمية الألفي وإخراج عليه ياسين وأمثل شخصية أستاذه جامعية ترفض الزواج بسبب رعايتها لأخواتها ولكن فجأة تنقلب حياتها وتدفعها مشاعرها وعواصفها نحو الإرتباط مع إنسان كانت قد رفضته من قبل وبذلك تنهي إضرابها عن الزواج وتعيش في عدة مغامرات مثير! ثورة الحريم ـ ولماذا أعتذرت عن عدم قبول دورك في حلقات «ثورة الحريم» مع محمود ياسين رغم النجاح الكبير الذي تحقق لكما في مسلسل «العصيان» إخراج أحمد السبعاوي؟ ـ لم أعتذر عن دوري في حلقات «ثورة الحريم» لسبب بسيط وهو إنني لم أتلقى عرضا من أحد للعمل في هذا المسلسل كل ما حدث أن بعض الصحف نشرت أسمي بين بطلات الحلقات مع محمود ياسين وعلمت أن المخرج هاني إسماعيل قد بدأ البروفات ومعنى ذلك أن فريق الممثلين قد إكتمل وبالتالي ليس لي دورا في الحدوته ويصبح كل ما تردد عني مجرد كلام جرايد لا يستند على حقائق مؤكدة! وعلى كل حال أتمنى تكرار تجربة العمل مع الفنان محمود ياسين بعد النجاح الذي تحقق لنا في حلقات «العصيان» حيث كونت معه ثنائيا ناجحا من خلال شخصيتي «أمال» و«حامد الغرباوي». الإعلانات ـ أعلنت منذ عدة أسابيع رفضك قبول الظهور في تقديم الإعلانات التلفزيونية فما هي الأسباب التي دفعتك إلى هذا القرار؟ ـ من وجهة نظري الإعلان إذا لم يكن جذابا ويحمل رؤية وشكل جديد في العرض والتناول يصبح من المفيد للمثل أن يعتذر عن عدم قبوله حتى لا يصبح مجرد موديل وقد وجدت في الإعلانات التي تعرض عليّ أشكالا فنية تقليدية فأعتذرت عن عدم قبولها «ويا دار ما دخلك شر» على رأي مثلنا الشعبي الشهير. محمد وسارة ـ معظم أبناء الفنانين يتجهون الآن إلى ممارسة التمثيل فهل تشجعين أولادك محمد وسارة على خوض تجربة التمثيل مستقبلا؟ ـ ليس لدي مانعا في أن يتجه محمد أو سارة مستقبلا إلى التمثيل إذا ما توافرت لديهما الموهبة لأن الفن ليس به وساطة لأحد فالمهم أن تعتمد على نفسك في المجال الذي تختارة لنفسك بمحض إرادتك ورغبتك التامة ولا يجوز للغير أن يتدخل في إختياراتك حتى لا يصيبك الفشل وأنت في أول الطريق. ـ هل تأخذين برأي محمد وسارة إذا ما أعترضا على أداء لدور معين أو شخصية محددة؟ ـ هناك نقاش ديمقراطي دائم ومستمر بيني وبين أولادي محمد وسارة وهم كل دنيتي وأعيش لهما فقط وبصراحة هما لا يتدخلان في إختياراتي لأدواري وعندما يشاهداني في عمل أكون حريصه على الإستماع والإنصات للرأي الصادر منهما لأنهما أقرب النقاد إلى قلبي وعقلي. القاهرة ـ مكتب «البيان»: