الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 هناك من الفنانين من يتوهم ان قدراته كفيلة بأن تخلق منه بطلا سينمائيا لا يشق له غبار فسقط المستسهلون في حفر هم من حفروها بأنفسهم مطبقين بذلك مقولة «بيدي لا بيد غيري» ولا عجب ان نسمع بعد ذلك مجموعة من الاتهامات المتبادلة، كل يلقي باللوم على الاخر مشككا في اخلاصه او في ملكاته الفنية، لكن هناك بطولات اخرى يبحث عنها الفاشلون الكبار عندما يسقط لهم عمل او ان تحجب عنهم الاضواء فيخترعوا اشياء تكون مادة للتناول حتى يتذكرهم الناس، وهناك بعض المتسلقين «الاغبياء» الذين يقلدون الكبار ويختلقون حكايات ليس لها وجود الا في عقولهم الصغيرة ومن هؤلاء شخص لم نسمع به من قبل خرج علينا من احدى القنوات بمشوار فني بدأه في أوروبا كمطرب مع فرقة اجنبية وغنى مهاجما «اسرائيل» ولعن الصهاينة وجدودهم ولهذا هو مستهدف ويخشى على حياته من المطاردة المستمرة له ومحاولات التأثير عليه، الى هذا الحد الامر بسيط فكل من اراد ان يروج لنفسه او لاعماله ما عليه الا ان يؤلف حكاية والباقي تتكفل به فضائيات «رقصني يا جدع» وغني يا ....، اما الرقص فلا بأس ولكل ايقاعه الراقص، اما الغناء فقد اصبح داء العصر ولا اعرف لماذا لم افكر حتى الآن في الغناء و اصدار كاسيت؟ هل لانني لا أميز صوتي عندما اكون في سوق المواشي؟ ربما..، المهم ان موضة الاستهداف العدائي باتت مطية «مكشوفة»، وان كره «اسرائيل» ليس جديدا على المواطن العربي، وليس حكرا على من يرفع عقيرته بكلمات سطحية لا ترقى لأن تكون هتافا في مظاهرة، فما بالنا وهي تمثل كلمات تغنى بصوت لا صلة له على الاطلاق بالغناء، ومع ذلك تقول ان الذين اختشوا ماتوا، وهناك من لا دماء في وجهه ويستطيع تأليف الحكايات ويقولها على الملأ، لكن المصيبة كل المصيبة في هؤلاء المدعين الجالسين امام الكاميرات وليس لديهم عمل سوى ان يتحفونا من حين الى آخر بمثل هذه العاهات منغصين علينا حياتنا وذوقنا، ليس هذا فقط، بل يشوشون على ايماننا الراسخ بآليات العداء والجهاد والمجابهة التي عرفناها، فكيف بالله تربى اجيال صغيرة تأخذ من هؤلاء قدوة فتغني معهم «انا بكره اسرائيل» وينتهي الامر، هكذا اذن المجابهة والا سيخرج علينا سفراء النوايا الحسنة بعد افول نجمهم ليضعوا احذيتهم في وجوهنا وينقلبون من فنانين الى منظرين في الشئون الدولية باحثين عن بطولات اخرى في مجالات لا شأن لهم بها.. فـ «يادي العجب.. يا رجب». عز الدين الاسواني