السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 فشلت جلسة الصلح التي دعا اليها الفنان فاروق الفيشاوي لتصفية الخلافات الحادة التي نشبت بين الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة والفنان رياض الخولي، والتي ترتب عليها وصول العلاقة بين الطرفين الى طريق مسدود! ويقول «الخولي» ان السبب الرئيسي لتفجر الخلافات بينه وبين «عكاشة» ترجع الى عدة شهور ماضية عندما رفض عرض مسرحية «الناس اللي في الثالث» في الاسكندرية لارتباطه بتصوير ثلاثة مسلسلات في مدينة الانتاج الاعلامي آنذاك وهي «البشكار» و«طرح البشر» و«أمس لا يموت» بجانب توليه مسئولية ادارة المسرح الكوميدي بعد تعيينه مديرا عاما له.. وهو ـ في الوقت نفسه ـ يقف على خشبة «القومي» ممثلا في تلك المسرحية وهو ما وضعه في موقف «حرج» يجعله غير قادر على ترك القاهرة في مثل هذه الظروف وهو الامر الذي اغضب اسامة أنور عكاشة. ويؤكد رياض الخولي انه حاول تهدئة غضب أسامة وطلب منه تأجيل العرض لوقت اخر.. ولكنه رفض ذلك بشدة حيث اتهمه بأنه يخطط لاغتيال عمل مسرحي ناجح! ويضيف الخولي: لقد نفيت عن نفسي هذا الاتهام وقلت له انني لم اعتذر عن أية ليلة طوال عام كامل تم خلاله تقديم «الناس اللي في الثالث» وكنت حريصا رغم مشاغلي على الحضور الى المسرح قبل رفع الستار بوقت كاف لأنني خريج معهد المسرح وأعلم طقوس وتقاليد العروض المسرحية ولكنني فوجئت بالأمور تتصاعد من جانبه لتأخذ شكلا اخر اصابني بأضرار وآلام نفسية شديدة! المقال الأزمة ـ وما هي الأضرار النفسية التي أصابتك وسببت لك كل هذه الآلام؟ ـ فوجئت منذ حوالي 3 شهور بظهور مقال يحمل توقيع أسامة أنور عكاشة في احدى الصحف الكبرى التي احترمها جدا وفيه غمز ولمز يتناول مشواري الفني رغم انه لم يذكر اسمي صراحة في هذا المقال الذي تحدث فيه عن فنان خابت توقعاته فيه حيث ساق الأدلة والبراهين التي تؤكد صدق ادعاءاته على هذا الفنان الذي أغفل ذكر اسمه ولكن كل الوسط الفني كان يعلم بأنني أنا المقصود في مقال «أسامة» بسبب ما بيننا من خلافات! تركت العرض ـ ماذا فعلت بعد هذا المقال؟ ـ التزمت الصمت التام وتحملت آلامي بمفردي ولكنني اتخذت قرارا بعدم الاستمرار في تقديم العرض وأبلغت المخرج محمد عمر وكل زملائي في العمل بأنني لن أشارك في اعادة تقديم المسرحية وامام هذا الموقف أقام صديقي فاروق الفيشاوي حفل افطار في رمضان الماضي وحاول خلاله اتمام الصلح بيننا ولكنني تمسكت بموقفي ورفضت العودة مرة أخرى الى المسرحية لأنني في نهاية الأمر انسان ومن حقي ان أغضب وانفعل وأثور على كرامتي المجروحة بسطور مؤلمة من كاتب كبير مثل أسامة أنور عكاشة. لن أبتعد ـ وبعد انسحابك من عرض «الناس اللي في الثالث» من تم اختياره بديلا لك في تمثيل دورك؟ ـ جاءوا بصديقي سامي العدل ليمثل دوري خلال فترة العرض في الاسكندرية وغيرها من المحافظات الأخرى قبل ان يتم تصوير المسرحية لشاشة التلفزيون! ـ وهل ستظل بعيدا عن المسرح خلال الفترة المقبلة؟ ـ لن أستطيع ان أكون بعيدا عن المسرح بحكم منصبي كمدير عام للمسرح الكوميدي وهناك خطة عروض جديدة خلال الفترة المقبلة تحمل الكثير من المفاجآت لن اكشف عنها الآن ولدي في نفس الوقت سلسلة من العروض التي أشارك من خلالها بالتمثيل وأقوم بدراستها حاليا لأحدد موقفي منها! القاهرة ـ مكتب «البيان»: