الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 ظاهرة جديدة ومثيرة تشهدها الأفلام السينمائية لعام 2003 حيث يتسابق الجميع على اختيار اماكن تصوير في بعض العواصم العالمية منها سراييفو وباريس والبرازيل والأرجنتين واسبانيا وايطاليا والمجر واميركا ليصبح الصراع أشبه بماراثون كأس العالم لكرة القدم وتصل تكلفة الانتاج لأكثر من 20 مليون جنيه لتصوير بعض المشاهد في الخارج، واختيار نجمات من البلد المضيف للمشاركة في الفيلم حيث بدأ النجم الشاب أحمد السقا والمخرج شريف عرفة والمؤلف مدحت العدل في وضع اللمسات الأخيرة لفيلم جديد والذي يتكتم اسمه ومضمونه ويتوقع الجميع أن يكون جزءاً ثانياً من فيلم «مافيا» ولكن المخرج شريف عرفه يؤكد بأن الفيلم يتم تصوير جزء كبير منه في تركيا مابين اسطنبول وانقرة ويجري المخرج معاينات خلال الأيام المقبلة حيث تعاقدت شركة العدل جروب المنتجة للفيلم مع احدى الشركات الانتاجية في تركيا لتسهيل مهمة أبطال الفيلم بجانب اختيار نجمة سينمائية تركية ذات مواصفات خاصة تشارك السقا ومصطفى شعبان البطولة بعد انسحاب منى زكي من الفيلم واشتراكها في عمل فني اخر وقد طلب أحمد السقا السفر مع المخرج شريف عرفة لمعاينة أماكن التصوير والمشاركة في اختيار الفنانة التركية التي تشاركه البطولة وجاء طلب السقا بالسفر بعد ارسال الشركة التركية مجموعة كبيرة من الصور للنجمات التركيات واحتار كل من المخرج والمنتج في اختيار واحدة منهن من بينهن ملكة جمال تركيا لعام 2002 وسوف يحدد المخرج موعد تصوير الفيلم عقب الانتهاء من تحديد أماكن التصوير وغالبا سيكون في منتصف مارس المقبل على أن يصور الفيلم هناك لمدة 25 يوما ثم يستكمل باقي التصوير في القاهرة وجنوب سيناء.. ويعد أحمد السقا أكثر الفنانين الشباب في تصوير أفلامه في الخارج حيث بدأ مع محمد هنيدي في «همام في امستردام» وصور مشاهده كاملا في هولندا ثم «أفريكانو» في جنوب أفريقيا واخيرا مافيا ما بين روما وجنوب افريقيا وقد اختار تركيا لفيلمه الجديد. أما الفنان محمد هنيدي فقد اختار ان ينافس هذا العام من خلال قصة وسيناريو وحوار لأحمد عبدالله والمخرج محمد ياسين بفيلم «صفا وانتباه» ويشارك هنيدي في الفيلم بشخصية جندي في الأمن المركزي وينضم الى الكتيبة المصرية المشاركة في السلام في دول أوروبا الشرقية ويأمل هنيدي تعويض الخسائر التي حققها فيلمه الأخير «صاحب صاحبه» مع أشرف عبدالباقي من خلال كم الكوميديا الذي يحتوي عليه الفيلم وكنوع من الهجوم على الأمم المتحدة واميركا وكان هنيدي قد اختار فيلم «فولت عالي» لتصويره هذا العام لكن مؤلف الفيلم لم ينته من كتابة المشاهد الأخيرة له الأمر الذي جعل هنيدي يختار فيلمه «صفا وانتباه» وثالث ظاهرة في الأفلام التي يتم تصويرها في الخارج هو فيلم «الغضب» للمخرج يوسف شاهين الذي مازال ينتظر الحصول على تأشيرات اميركا منذ بداية العام ولم يحصل عليها حتى الآن حيث يصور الفيلم في العديد من المدن الأميركية، وتدور حول قصة حياة يوسف شاهين اثناء دراسته في اميركا وقد اختار أحمد يحيى ليجسد شخصيته في فترة شبابه، فيما اختار نيللي كريم لتجسيد حبيبته الأميركية ويسرا تستكمل مشاهدها بعد ذلك ويشارك في الفيلم لبلبة ويسرا اللوزي وهي راقصة باليه في دار الأوبرا المصرية ومجموعة كبيرة من الفنانين المصريين والأميركان ويرصد يوسف شاهين تحيزا أميركيا للجانب الاسرائيلي والتفرقة العنصرية مابين الاميركان البيض والزنوج ويكشف أيضا العديد من الاخطاء الأميركية التي أدت الى حدوث ما يسمى بالارهاب الدولي، وفي حالة عدم حصول فيلم شاهين على تأشيرات اميركا سيتم تصوير المشاهد الخاصة بأميركا في ايطاليا وفرنسا. وعلى جانب اخر وافق المخرج علي بدرخان على تصوير فيلم «الآمال الحمراء» في المجر حيث يسافر خلال الايام المقبلة لمعاينة بعض الأماكن لتصوير مسلسله «الفراشات تحترق احيانا» ويستغل سفره في اختيار أماكن تصوير الفيلم الذي يشارك في بطولته هاني سلامة ونور ويتم تصويره في شهر مايو المقبل. أما المخرجة ايناس الدغيدي التي تعاني من العديد من المشاكل بعد تعرضها لأكثر من 23 قضية بسبب فيلمها «مذكرات مراهقة» والغاء فيلمها «سيد فياجرا» بسبب السماح بدخول الفياجرا مصر بطريق شرعي وكانت قصة الفيلم تدور حول تهريب الفياجرا لمصر، وأيضا فيلمها الآخر الذي يحمل اسم «لبن الحريم» والذي اعترضت عليه الرقابة فقد قررت اختيار قصة الأديبة اللبنانية هدى الزين وصاغ السيناريو والحوار رفيق الصبان ويحمل الفيلم اسم عربيات في باريس وتدور أحداثه حول ثلاث فتيات يهاجرن الى باريس بحثا عن الحرية واحدة مغربية وأخرى لبنانية والثالثة مصرية. ويرصد الفيلم كم التجاوزات التي تحدث من بعض النساء العربيات هناك ويتم تصوير الفيلم بالكامل ما بين باريس وموناكو ويشارك في بطولته ممثلات من مصر والمغرب ولبنان. وأيضا يبدأ المخرج شيرين قاسم تصوير فيلمه الجديد «سنة حب في برشلونة» في منتصف فبراير المقبل وقصة وسيناريو وحوار خالد محيى الدين وبطولة خالد محمود وسعاد نصر ومايا شيحة ومطربة اسبانية وانتاج شركة الصباح للإنتاج الفني والتي تعاقدت مع احدى الشركات الانتاجية في برشلونة وقامت بدفع عشرة آلاف يورو كمقدم لتصوير الفيلم حيث تحصل الشركة الأسبانية على 70 ألف يورو ونظير التسهيلات وتأجير المعدات الخاصة بالتصوير والإقامة، وأيضا في ظل الصراع على اختيار أماكن لتصوير جديدة مثيرة اختار شريف عرفة البرازيل لتصوير أحدث أفلام علاء ولي الدين والذي يحمل عنوان «عربي تعريفة» مع بعد أن قدمت بعض الشركات الاسبانية عروضا تفوق المليون جنيه نظير تصوير أسبوع واحد فقط في مدريد قرر المخرج اختيار البرازيل لتصوير المشاهد هناك حيث يصور المخرج الآن بعض مشاهد الفيلم في الاسكندرية وهناك العديد من الأفلام التي مازال أبطالها يختارون بعض الأماكن مثل الصين والفلبين والأرجنتين ليصبح عام 2003 هو عام الأفلام الخارجية والصراع مع نجمات وأماكن غريبة ومثيرة. القاهرة ـ خالد محيي الدين: