الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 ولد الممثل مورجان فريمان لأسرة متواضعة الحال في مدينة ممفيس بولاية تنيسي قبل نحو 64 عاماً، وانضم الى سلاح الطيران الأميركي بعد التخرج من المدرسة الثانوية مباشرة ومكث في الخدمة العسكرية خمس سنوات قبل ان يتخصص في دراسة التمثيل بكلية لوس انجلوس. وبعد التخرج مارس العمل المسرحي لعدة سنوات الى أن وصل الى مسارح برودواي في نيويورك عام 1968 حيث شارك ببطولة المسرحية الغنائية الشهيرة «هيلو دولي» التي قدمت آنذاك بطاقم كامل من الممثلين السود وقامت بدور البطولة فيها الممثلة والمغنية الأميركية السوداء الشهيرة بيرل بيلي. وفي عام 1971 ظهر الممثل مورجان فريمان في باكورة أفلامه السينمائية وهو فيلم «من يقول إنني لا أستطيع ركوب قوس قزح» إلا انه لم يقم بعد ذلك بأي دور سينمائي على مدى تسع سنوات، حيث تفرغ خلال تلك الفترة للعمل التلفزيوني والمسرحي، واقترن اسمه على مدى خمس سنوات ببرنامج تلفزيوني تعليمي قبل العودة الى المسرح في طائفة منوعة من الأعمال المسرحية، كما شارك في عام 1980 ببطولة الفيلم التلفزيوني «أتيكا» المبني على قصة حقيقية تتعلق بأعمال الشغب التي وقعت في سجن أتيكا بولاية نيويورك عام 1971. وفي نفس العام عاد مورجان فريمان الى السينما في الفيلم المتميز «بروباكر»، وهو فيلم مبني أيضاً على قصة حقيقية تكشف مآسي السجون في الجنوب الأميركي «حكايته حكاية مع السجون». ومنذ ذلك الوقت شارك مورجان فريمان ببطولة أكثر من عشرين فيلماً من أبرزها فيلم «شاهد عيان» وهاري وابنه و ابن الشوارع 1987، وهو فيلم مبني على قصة حقيقية أيضاً تتعلق بحياة الجريمة وبنات الهوى والقوادين في نيويورك. وأثار الاداء الواقعي للممثل مورجان فريمان في هذا الفيلم اهتمام النقاد. ورشح عن دوره لجائزة الأوسكار لأول مرة، وفاز بعدد من جوائز روابط النقاد الأميركيين، ومنها جائزة رابطة نقاد نيويورك وجائزة رابطة نقاد لوس انجلوس وجائزة المجلس القومي الأميركي لاستعراض الأفلام السينمائية، وهو أقدم روابط لنقاد السينما في الولايات المتحدة. ويقول مورجان فريمان انه وظف في ادائه في فيلم ابن الشوارع ما كان يراه في شوارع الأحياء الفقيرة لمدينة نيويورك التي كان يعيش فيها خلال فترة كفاحه الفنية. وكان فيلم ابن الشوارع نقطة تحول مهمة في المشوار السينمائي للممثل مورجان فريمان. فقد تحول بعد هذا الفيلم الى القيام بأدوار البطولة في أفلامه، ومنها فيلم إتكيء علي وأعقب ذلك في عام 1989 بفيلم «قيادة الانسة ديزي» الذي فاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم ورشح عن دوره فيه لجائزة الأوسكار للمرة الثانية. وفي نفس العام قام ببطولة الفيلم المتميز glory «المجد»، وهو فيلم مبني على قصة حقيقية تتعلق بأول فوج عسكري للأميركيين السود في الحرب الأهلية الأميركية. كما قام مورجان فريمان في عام 1993 بإخراج الفيلم الدرامي بوبهاالذي تقع أحداثه في جنوب أفريقيا اثناء مرحلة الفصل العنصري، وحقق هذا الفيلم نجاحاً فنياً كبيراً، ويضم الفيلم مجموعة من الممثلين الأميركيين السود القديرين وفي مقدمتهم داني جلوفر وألفري وودارد، وهو الفيلم الوحيد من إخراج مورجان فريمان حتى الان. ثم تتالت أدواره الجميلة في التسعينيات فكان دوره الجميل في أصلاحية شوشانيك .. و الفيلم المثير مع براد بت se7en .. ثم قدم أداء أعجب الكثير مع النجمة أشلي جاد فيًiss the girls إلا أن العلامة المميزة لمورجان فريمان تكمن في كونه ممثلاً موهوباً وقديراً يفرض وجوده في جميع الأدوار السينمائية التي يؤديها، مهما تنوعت تلك الأدوار، مما وضعه عن جدارة واستحقاق في مرتبة أعظم الممثلين الأميركيين المعاصرين ..