الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 بعد أن انطلقت سينما الشباب في مصر لتحتل الساحة وتتربع أسماء مثل محمد هنيدي وعلاء ولي الدين وأحمد السقا وكريم عبد العزيز، توقع الكثيرون مع هذه القفزة الشبابية مكانا رحيبا للنجمات الشبات ولكن يبدو أن شمس نجمات السينما من البنات غربت حتى قبل أن تشرق وأكتفت بنات الجيل الجديد بكونهم فاتحات الشهية في أطباق الشباب الرئيسية يمثلون وينجح غيرهم يزرعون ويحصد غيرهم. ورغم أن هناك أسماء كثيرة محبوبة ومؤثرة مثل مني زكي وحنان ترك وياسمين عبد العزيز ومنة الله شلبي وحلا شيحا ورانيا يوسف وروجينا وغيرهن إلا أن الأفيش السينمائي لايزال خشنا ولا يحتله الجنس الناعم. البيان فتحت ملف السينما والوجوه النسائية وطرحت السؤال لماذا غابت شمس النجمات في البطولة السينمائية ؟ النجمة حلا شيحة رغم إشتراكها في فيلمين دفعة واحدة هذا العام إلا أنها كانت في الفيلمين مساعدة للأبطال ففي سحر العيون كان البطل عامر منيب وفي اللمبي كانت البطولة بالطبع للنجم الجديد محمد سعد.. تقول حلا: من المؤكد أننا كجيل من الممثلات الشابات نشعر أن هناك تحيزاً من السينما إلى الشباب فلا يوجد من يكتب للمرأة وكتاب السيناريو يركزون أكثر على قضايا الرجال رغم أن هناك عدداً كبيراً من القضايا التي تخص النساء ومشكلات البنات تستحق أن تناقش في السينما مثل قضايا الرجال ولكن للأسف الشديد لا يوجد من يتحمس لنا فلم نر منذ سنتين فيلم يناقش مشكلة بنت وأعتقد أن فيلم أسرار البنات الذي قامت ببطولته شقيقتي مايا هو اخر هذه الأفلام أما المشكلة الأكبر ففي منتجي اليوم الذين لا يريدون إلا الأفلام الكوميدية ويعتقدون أن الجمهور لا يريد إلا الكوميديا والضحك وهذا ما يجعل فرصتنا في تقديم عمل سينمائي كبطولة ضعيفة للغاية. وترى النجمة حلا إنها مجبرة على الإشتراك في أعمال نجوم الكوميديا ونجوم الشباب لأن كل المعروض في هذا الإتجاه وتقول: قبل أن أقدم فيلم سحر العيون مع المطرب عامر منيب وفيلم اللمبي مع محمد سعد كنت قد قررت الا أعمل مرة أخرى في أفلام لا تضيف لي شئ ولكني وجدت نفسي لأكثر من عام دون عمل حتى كدت أصاب بإكتئاب فقد كانت كل السيناريوهات التي تعرض علي ضعيفة وهذه الافلام التي وافقت عليها هي الافضل ومع ذلك لم أشعر أني تقدمت للأمام. النجمة منى زكي دائما ما يراها النقاد على إنها إمتداد طبيعي لنجوم الزمن الجميل ومع ذلك فهي لا تزال تدور في فلك النجوم الشباب تقول منى عن ذلك: إنحياز السينما للرجال حقيقة لا نستطيع أن ننكرها فقد وجدت سيناريو جيداً بطلته بنت مصرية لكني وللأسف لم أجد منتج يتحمس للفيلم والمشكلة الأخطر أنني عندما وجدت هذا المنتج وتحمس للفيلم لم أجد ممثلين من جيلنا على إستعداد لتقديم دور ثان والمشروع لا يزال لدي حبيس الأدراج ومعه حلمي بتقديم فيلم من بطولتي وأن أقدم مشكلة فتاة مصرية. وتضيف منى التي لا ترى أن المشكلة فيما يكتب للسينما: كتاب السيناريو الشباب لديهم أفكار رائعة وجريئة ولديهم إحساس عال بمشاكل المرأة والمشكلة الوحيدة في من يعطي هذا الشباب الفرصة ليحقق نفسه فمؤخرا إنتهيت من فيلم سهر الليالي الذي كتبه تامر حبيب وهو سيناريست شاب يقدم فيلمه الأول ولديه حس عال بأحاسيس المرأة ويجيد التعبير عما يدور في الأذهان بصورة جميلة والأمثلة كثيرة والتجارب المحبطة لا حصر لها المهم أن تجد هذه المواهب من يتحمس لها. وتقول منى عن خوف المنتجين من تقديم فيلم بطلته فتاة: أنا لا أعتقد إنها مغامرة كبيرة كما يتصور البعض فالحمد لله أصبح لدينا قاعدة جماهيرية جيدة يمكن أن تنجح أي فيلم وكثيرا ما ساهمنا في نجاح أفلام لنجوم غيرنا وهذا بشهادة أبطالها إذا فأنا أعتقد أن من يقول أن إسناد بطولة فيلم لممثلة مخاطرة كبرى مخطئ في حقنا وفي حق السينما. النجمة حنان ترك تقول إنه كان لديها مشروع سينمائي مع مخرج شاب يقدم فيلمه الأول وتحمس لها وبحثا سويا عن منتج وعن أبطال يقفون أمامها ولا يزالون في إنتظار هذا الذي لا يأتي! تقول حنان عن ذلك: الحقيقة أن المسألة برمتها أصبحت ثقيلة الظل وأنا شخصيا أصبحت أمل الحديث عنها فيبدو بالفعل أن السينما اكتفت بالرجال ولا يريد أحد تغيير هذا القانون الذي اصبح سائدا الآن فلا أحد يريد الإنتاج لنا كبطلات رغم إنهم يريدوننا في أفلام الرجال ولكن لا يريدون أفلامنا ونفس الحال مع أبطالنا لا يريدون الإشتراك في أدوار صغيرة وكل الكلام الذي يتردد من أنهم على إستعداد للمشاركة في الأفلام التي نقوم ببطولتها مجرد حديث مرسل ووقت التنفيذ لا تجد أحد فأنا بين يدي عمل البطولة فيه لفتاة وولدين وللأسف لم أجد من يوافق من نجومنا على القيام بالبطولة في الفيلم والمنتج والموزع يريدون نجوم لامعة وأنا أيضا لا أريد أن أخاطر في أول بطول منفردة بالوجوه الجديدة ولذلك فالمشكلة قائمة والسينما بالفعل للرجال فقط. المخرج محمد أبو سيف يرى الموضوع من وجهة نظر أخرى فيقول: السينما ليست منحازة للرجال فقط ولكن السينما الآن والتي يحاول البعض أن يفرضها علينا تنحاز للكوميديا فقط وأي نوع غير ذلك في رأيهم غير مطلوب والجمهور لن يتقبله ولو أن لدينا نجمة كوميدية شابة لقدمت لها أفلام ولكن للأسف لا يوجد لدينا نجمة كوميدية وهذه مشكلة أخرى. القاهرة ـ مكتب «البيان»: