الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 حققت الفنانة السورية الشابة سلاف فواخرجي على مدى خمس سنوات حضوراً ملحوظاً في الدراما السورية ظهرت في عشرات الاعمال التاريخية والمعاصرة، نذكر منها بنت الضرة، احلام لا تموت، ورود في تربة مالحة، الوصية، الجمل، قلب دافئ، ومن اعمالها التاريخية، صلاح الدين الأيوبي، صقر قريش، اضافة الى عدد من الأفلام التلفزيونية، وشاركت في فيلمين سينمائيين. وحول أعمالها ومسيرتها الفنية نحاور الفنانة سلاف فواخرجي. ـ ماذا يعني لك ان تتواجدي في خمسة اعمال عرضت خلال شهر؟ ـ نحن كممثلين لا نتدخل في توقيت عرض المسلسلات، وما حدث، انه في السنوات الاخيرة اتسعت دائرة التسويق في رمضان، وصار الجميع يشتغلون لعرض اعمالهم في رمضان، ونكون قد عملنا عدة مسلسلات طوال العام او خلال عامين، ويتم عرضها خلال شهر واحد، هذا الوضع ربما يحقق شيئاً للفنان فيراه المشاهدون في اكثر من دور لكن على الصعيد الشخصي اتمنى ان يكون عرض الاعمال في اوقات متباعدة تعطي للمشاهد فترة من الوقت للمتابعة. ـ لعبت في مسلسل صقر قريش دوراً مؤثراً في حياة الشخصية الرئيسية، ماذا تقولين عن هذا الدور؟ ـ عموماً الأدوار النسائية في المسلسل قليلة بالنسبة لشخصية صقر قريش، ولكن بشكل عام كتب بطريقة رائعة، فتستمتع به وانت تقرأه، وتستمتع به وانت تشاهده خاصة وان المسلسل كتب حواره الدكتور وليد سيف والدور الذي اسنده الي المخرج حاتم جميل اعتبرته من افضل ادواري الجميلة ويكفيني فخراً انني اشتغلت مع مؤلف ومخرج رائعين. ـ مشاركتك في (الفصول الاربعة) هل كان مقدمة للانضمام الى اسرة المسلسل؟ ـ طبعاً المشاركة في عمل مثل «الفصول الاربعة» شيء ظريف والمخرج حاتم علي اعطاني هنا ايضاً دوراً جديداً وشعرت من خلاله بشخصية جديدة. ـ اي المسلسلات جسدت بحق معاناة المرأة وكان لك دور مميز فيها؟ ـ معظم الادوار الدرامية استطعت ان ابرز معاناة المرأة سواء في «الوصية» او «مبروك» او «ردم الاساطير» وحتى في «الفصول الأربعة» وفي هذه الادوار اؤدي شخصيات مختلفة فدوري في «ردم الاساطير» يختلف عن «الوصية»، كما يختلف دوري في المسلسلات الاخرى. ـ نتوقف عند مسلسل «ردم الاساطير» حدثينا عن دورك فيه؟ ـ اعتبر مسلسل «ردم الاساطير» من الاعمال الدرامية المهمة جداً نظراً لموضوعيته ودوري فيه تطلب ابراز معاناة المرأة بشكل بارز خاصة عندما تقتل زوجها بيد مجهول ولا تكشف حقيقته الا في نهاية المسلسل وحقيقة كان دوري في هذا المسلسل من أصعب الادوار وخرجت من التصوير وانا مرهقة جداً وعلى الرغم من الارهاق الا انني كنت مستمتعة فيه والمسلسل يكشف زيف الدعاية الصهيونية ويكشف محاولة الصهاينة تجيير الاكتشافات الأثرية لصالحهم، ويفند الادعاءات الصهيونية في هذا الجانب. ـ أتيت الى عالم الفن، وانت تدرسين في قسم الآثار بجامعة دمشق، كيف تنظرين الى العلاقة بين الآثار والفن الدرامي؟ ـ كنت في نهاية السنة الثالثة من دراستي في قسم الآثار عندما مثلت للمرة الاولى، وكنت من طلبة الدفعة الاولى في القسم. ودخولي الى عالم التمثيل كان صدفة، مع انني كنت احبه كثيراً ومولعة به، فكانت صدفة مع شيء احبه ولم اكن افكر فيه لان ميولي لها علاقة بالرسم والفنون وليس التمثيل وعندما درست الآثار درستها عن حب مع انها مادة صعبة وتحتاج الى جهد وعلاقة الآثار بالفنون يجمع بينهما الكثير من العلوم والفنون والآداب واللغات، ولها علاقة بالرسم والنحت والتاريخ، وبمعنى آخر ان علم الآثار ليس بعيداً عن الفنون واضافة الى ذلك هو علم راق، كما هو حال الفن الدرامي، وفي كليهما رسالة حضارية. ـ نلاحظ ان الاعمال المعروضة عليك كثيرة.. ماذا يعني لك ذلك؟ ـ في السنة الاولى التي دخلت فيها عالم الدراما، اعتذرت عن تمثيل 25 عملاً، ولو كنت اسعى للانتشار او المال لحققته بسهولة منذ ذلك الوقت ولكن كان هدفي الأساسي في تلك المرحلة ان انهي دراستي الجامعية واشتغلت في الفن كهواية وليس احترافاً وبعد ذلك حصلت على الاجازة الجامعية بتفوق، ثم تابعت دراساتي العليا، وقد انهيت منذ مدة امتحانات مواد دبلوم الدراسات العليا في الآثار ونجحت فيها بدرجة عالية مما يؤهلني لتقديم رسالة الماجستير. دمشق ـ محمد قاسم: