لفنانة فايزة كمال تستأنف نشاطها الفني بعد فترة توقف استمرت لمدة عامين تفرغت خلالهما لرعاية طفليها يوسف وليلى، واختارت فايزة العودة من خلال شاشة التليفزيون بمسلسل جديد عنوانه «وجه بحري» للمؤلف ابراهيم مسعود.
تأتي هذه العودة من جانب فايزة للرد على شائعة اعتزالها الفن ولم تشأ أن تكذبها واختارت الرد عمليا عليها بالعودة لممارسة نشاطها الفني وهي تستعد أيضا للوقوف على خشبة المسرح خلال الموسم الصيفي بعمل استعراضي غنائي من اخراج زوجها مراد منير، واستعدادا لهذه العودة قامت فايزة كمال بعمل رجيم مكثف لانقاص وزنها الذي تزايد بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية بسبب التزامها البيت، وحول فترة التوقف الماضية وقرار العودة تقول فايزة كمال لـ «البيان»:
ـ الحقيقة انني شعرت باحتياج شديد لإجازة طويلة التقط فيها انفاسي بعد 16 عاما من العمل المتواصل لم أتوقف فيها تقريبا، فانتهزت فرصة ولادة ليلى لكي أبدأ الاجازة لانني أشعر بالذنب تجاه ابني الأول يوسف الذي لم اتفرغ لرعايته في سنوات عمره الأولى وحاولت أن أعوضه مع أخته عن هذا التقصير، وطبعا كان من المستحيل أن اوفق بين العمل ورعاية الأولاد، وبعد مرور عامين على ميلاد ابنتي ليلى استطيع الآن عمل توازن بين البيت والعمل ولهذا قررت العودة وقد قرأت خلال الشهر الماضي مجموعة من المسلسلات لم تعجبني وأشعر انني قدمتها من قبل باستثناء مسلسل وجه بحري لإبراهيم مسعود وجدت فيه فكرة جديدة شجعتني على قبوله وهو يتناول فترة هامة من تاريخ مدينة الاسكندرية السياسي والاجتماعي في الأربعينيات والخمسينيات وأجسد فيه شخصية فتاة طيبة من أسرة شعبية تلعب دورا وطنيا هاما.
ـ لماذا أشيع خبر اعتزالك رغم انك لم تذكري ذلك من قبل؟
ـ ربما يكون هناك ربط بين أدائي لشخصية السيدة نفيسة رضي الله عنها في مسلسل عصر الأئمة وبين ابتعادي عن التمثيل بعد ذلك.
ـ ألم تراودك فكرة الاعتزال بالفعل بعد تجسيد الشخصية؟
ـ بصراحة فكرة الاعتزال ليست واردة في ذهني اطلاقا لأن الفن في دمي وعقلي وأنا أعتبر نفسي فنانة ملتزمة وأدواري خير شاهد على ذلك ويدعم كلامي ماحدث عند تقديم سيناريو مسلسل عصر الأئمة للازهر لأخذ الموافقة على ظهور السيدة نفيسة في المسلسل، كانت هذه المرة هي الأولى التي تظهر فيها السيدة نفيسة في عمل فني وهي من آل البيت ولها ملايين من المريدين في مصر والعالم الاسلامي فجاءت موافقة الازهر مقترنة باسمي لتجسيد الشخصية وقالوا لا مانع مادامت الفنانة تتمتع بسمعة طيبة وقد اعتبرت هذه الموافقة وساماً على صدري وهدية من الله سبحانه وتعالى، وقتها كنت حاملا في ابني يوسف وظل التصوير مستمرا حتى قبل ولادته بأسبوعين وكان اخر مشهد صورته هو حفر قبر السيدة نفيسة لنفسها وقبله كانت هناك مشاهد تستدعي ركوب الجمل ولم أشعر بالتعب رغم المشقة التي كنا نتعرض لها، وكان المخرج الراحل حسام الدين مصطفى شديد الرأفة بي والحمد لله انني جسدتها بالشكل الذي أرضى مريديها. أما أنا فقد عشقت هذه الشخصية لدرجة كبيرة جدا بعد أن جسدتها وبعد أن علمت تفاصيل حياتها وتوحدت معها وأحسبه من أجمل وأفضل أدواري على الاطلاق.
ـ لماذا أجلت عودتك للمسرح للصيف المقبل رغم أن زوجك يجري بروفات حاليا لمسرحيته منين أجيب ناس وكان يمكنك العمل معه؟
ـ لم أشأ أن يكون أول عمل يعود به مراد بعد فترة اعتزال للمسرح دامت 3 سنوات من بطولتي لأن الناس وقتها سيقولون أنه اسند البطولة لي لأنني زوجته وأنا شخصيا بذلت معه جهدا كبيرا لأقنعه بالعودة للاخراج المسرحي مرة أخرى وفضلت أن أكون بعيدة عنه في أول تجربة له وبعد عودته مرة أخرى للمسرح، أنا شخصيا مقتنعة بأن عملي مع مراد مكسب كبير لي لأنه يكتشف في مناطق ابداع جديدة ربما لا يكتشفها غيره ولكن عملي معه يحملني مسئولية أكثر وجهدا مضاعفا، ولا أنسى أن مراد هو أول من قدمني كبطلة في رائعة سعد الله ونوس «الملك هو الملك» واحدة من أجمل عروض المسرح العربي وهو العرض الذي شهد زواجنا بعد ثلاث سنوات من تقديمه على خشبة المسرح عام 1989.
ـ بعد 13 سنة زواج هل مازال شرط عدم تدخل أحد كما في عمل الآخر مستمرا؟
ـ بالتأكيد فقد اشترطنا أن يكون الرأى مجرد استشارة وليس تدخلا وفي مجال المسرح يكتفي مراد بتوجيهي ومساعدتي اذا لزم الامر ومازلنا نتعامل حتى الآن فنيا كأصدقاء.
ـ هل تتذكر فايزة كمال بدايتها الفنية؟
ـ بالطبع فقد كنت وقتها في الكويت وبالمناسبة أنا وأخوتي ولدنا فيها لأن والدي ووالدتي كانا يعملان هناك وعندما وجدت ميلا للتمثيل طلبت منهما الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت ووافقا، وكان عمري في ذلك الوقت 16 عاما وتتلمذت هناك على أيدي أساتذة المعهد وأذكر منهم سعد أردش وسناء شافع وأحمد عبدالحليم ود.حمدي الجابري وفتحي الحكيم، وبدأت مشواري مع التليفزيون من خلال مسلسلات مصرية كانت تصور هناك وكان المخرجون يحجزون لي أدواري قبل توجههم للكويت وكان منهم ابراهيم الشقنقيري وابراهيم الصحن وكان اول عمل شاركت فيه مسلسل العدل والتفاحة بطولة مديحة كامل وعبدالله غيث وهو مسلسل تاريخي وكنت في سنة أولى بالمعهد، بعدها قدمت وتاه الطريق للمخرج سامي محمد علي ثم فيلم سينمائي بعنوان الطائرة المفقودة مع محمود ياسين وسهير رمزي وجدعان الحلمية مع محمود الجندي وأحمد راتب، والطريف أنني لم أمثل باللهجة الكويتية طوال فترة اقامتي بالكويت وكان اول عمل أمثله بالكويتية هو جرح الزمن عام 1999 أي بعد أكثر من 15 سنة على مغادرتي للكويت التي قضيت فيها 20 عاما من عمري واعتبر أن هذه الفترة من أهم مراحل حياتي لأنها ساهمت في تكويتي الفكري والفني وكونت خلالها صداقات لزملاء من دول عربية كثيرة مازال بعضها مستمرا حتى الآن وخاصة في الامارات.
ـ وهل قدمت أي عمل فني هناك؟
ـ نعم قدمت مسرحية للاطفال بعنوان زايد ياوطني في التسعينيات وكانت بمناسبة العيد الوطني كما صورت عدة مسلسلات في استديوهات أبوظبي ودبي وعجمان ولي صداقات كثيرة هناك، فأهل الامارات يتميزون بالطيبة والوفاء.
ـ ماهي أهم المحطات في حياتك الفنية حتى الآن؟
ـ دور يهوديت في مسلسل رأفت الهجان وهي سكرتيرته التي ارتبطت معه بعلاقة حب من طرف واحد ورغم صغر الدور الا أنه ترك بصمة عند المشاهدين، وهناك أيضا دور صفاء الذي قدمته في مسلسل الحب والطوفان وكانت اول مرة اتجه فيها لأدوار الشر وجسدت خلاله شخصية طالبة بكلية الآداب تحلم بأن تكون صحفية لتتغلب على ظروفها الاجتماعية السيئة فأمها تعمل ممرضة في قصر مليونير وتسكن في حي شعبي، وتجد صفاء فرصتها مع ابن المليونير الذي يعمل صحفيا وتحاول أن توهمه بحبها ولكنها تفشل وتزيد أحقادها على المجتمع. من أهم المحطات أيضا كان دور فريال في الجزء الأول من مسلسل المال والبنون أمام أحمد عبدالعزيز وشريف منير وعبدالله غيث.