الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 بنزول الالبوم الثاني للاسواق الخليجية والعربية يعيش الفنان اللبناني الشاب جاد نخلة اجمل ايامه حيث حقق الالبوم ما كان يتوقع له من نجاح وانتشار، ومغرم هو عنوان الالبوم يحتوي على 6 اغان ومنها «بنت بلادي» «وانا مالي» و«الليالي الحلوة » وفي غمرة السعادة التي يعيشها بسبب نجاح الالبوم، الثانية لمشاركته في احتفالات ليالي دبي الغنائية التقينا جاد للتعرف من قرب على اسباب هذا النجاح الذي يتحقق له بوتيرة سريعة خاصة وانه من الفنانين المميزين في الساحة الفنية ومن الذين يلقون الاهتمام من الفنانة ديانا حداد التي شاركت معه في دويتو غنائي جميل عبر ليس عن العلاقة الودية التي تجمعهما فقط وانما عن وحدة الموسيقى التي تجسد الجمال المسموع وايصاله للجمهور بصورة الغناء والطرب، في زيارته الاخيرة والتي تأتي ضمن زيارات متواصلة لدبي كان لابد من لقائه وطرح اسئلتنا عليه، والتي فعلا اثمرت عن هذا الحوار والذي شمل محطات عديدة من حياته الفنية: ـ في البداية لابد من الوقوف امام زيارتك لدبي وما الذي اثمر عن هذه الزيارة؟ ـ المناسبة هي المشاركة في ليالي دبي الغنائية والتي كانت فاتحة خير لمناسبة اخرى هي طرح البومي الثاني في الاسواق الخليجية والعربية، ولكن قبل ان أتحدث عن الالبوم الجديد دعني اولا احدثك عن الحفل المشترك مع الفنانة نوال الزغبي والذي كان في 19 يناير الجاري، هذا الحفل بكل المقاييس كان ناجحا وتفاعل معه الجمهور بشكل يؤكد مدى ارتباط العلاقة بينه وبين الفنان ويعود نجاح هذا الحفل وايضا الحفلات الاخرى التي اقيمت على مدى الايام الماضية لدقة التنظيم والاشراف واقولها بكل صدق ان ليالي دبي اصبحت علامة مضيئة في مهرجانات الاغنية العربية، واتمنى ان يستمر هذا النجاح في الاعوام القادمة وان يكون هناك تجمع اكبر لكل فناني الوطن العربي، وان تتاح الفرصة لمن لم يشارك في هذا السنة ان يشارك في العام المقبل. المناسبة السعيدة الثانية طرح البومي الجديد «مغرم» في الاسواق الخليجية والعربية وجاء الالبوم نتاج جهود طويلة ومضنية ساهم في تنفيذه واخراجه الى النور عدد من المبدعين والفنيين والمنتجين واخص بالشكر العبدول للصوتيات واستديوهات المجموعة الفنية في بيروت والفنانة ديانا حداد الذي باركت خطى الالبوم منذ لحظاته الاولى، بالاضافة لكل من ساهم بالجهد والمتابعة والاشراف. ـ البوم «مغرم» ما الذي احتواه من اعمال جديدة وهل يعتبر مختلفا عما سبقه؟ ـ الجمهور سبقني في ابداء الرأي حول مستوى الاعمال الذي احتواه الالبوم والذي اعتبرها اكثر ملامسة لوجدانه ومشاعره، وهناك 6 اغان فقط في الالبوم هي «احبته» كلمات سليمان غلاب ولحن عصام اسماعيل «بنت بلادي» لصباح الناصر ال صباح ولحن عبدالله الجاسم «الليالي الحلوة» لمحمد هلال وعصام كاريكا و«مغرم» لمروان خوري كلمات ولحناً واخيرا «انا مالي» كلمات احمد شتا ولحن صلاح الشرنوبي واوكل مهمة التوزيع والتنفيذ الموسيقي للفنانين بلال الزين في بيروت ومجدي داود في دبي وبشار في الكويت، ويلاحظ من خلال اسماء المشاركين كانوا في جانب الاشعار او الالحان وفي التوزيع الموسيقي بأن ما احتواه الالبوم يعد فعلا مميزا شعرا والحانا. فضل ديانا حداد ـ الفنانة ديانا حداد اسهمت الى حد كبير في ابراز موهبتك، هل ذلك عن اقتناع؟ ـ بالفعل والا لما جازفت الفنانة ديانا بتاريخها الفني وشهرتها العربية، ووقوفها معي منذ بداية انطلاقتي الفنية جاء تعبيرا صادقا لمواقفها الداعمة لكل موهبة غنائية، ودعني اقول لك صراحة ان هذا الموقف الكبير من ديانا جعلني اقف امامها بكل احترام وهي اليوم بمثابة الاخت التي لا تتردد في ابداء الرأي حول اعمالي الفنية، كما لا تنس اننا قدمنا سويا دويتو ناجحا بعنوان «ويلي منك» والامر نفسه ينطبق على المجموعة الفنية التي فعلا مهدت لي الطريق والوصول الى قلوب الناس من خلال خدمة العمل وطرق ترويجه حتى وصوله للجمهور واقولها بكل صدق ان العقد الذي وقعته معها هو عقد بين اخوة وليس بين جهة انتاج وفنان. ـ نجاح الالبوم في زمن قياسي هل دفعك لتصور منه فيديو كليب؟ ـ في الاول اخترنا اغنية «بنت بلادي» كلمات ولحن مروان خوري وصورت فعلا في بيروت من اخراج المخرج سهيل عبدول وهذه الاغنية تبث اليوم عبر الفضائيات العربية والجميع عبر عن رأيه بنجاحها وهذا النجاح للاغنية يدفعنا اليوم للبدء في تصوير اغنية ثانية وقد تم اختيارها وهي اغنية «مغرم» وخلال اسبوعين سوف نبدأ تصويرها ايضا مع المخرج سهيل عبدول. ـ تكررت زيارتك لدبي بشكل خاص والامارات بشكل عام ما الذي تتركه مثل هذه الزيارات من انطباع في نفسك؟ ـ تعلقت كثيرا بالامارات فكلما وجدت فرصة انتهزها لزيارتها، وعشقي لدبي ليس فقط لمناظرها الجميلة وحركتها المتواصلة ونشاطها الذي لا يتوقف فأنت بمجرد تعيش اليوم حدثا معينا تجد ان المسئولين قد بدوأ يعدو لحدث اخر وهكذا هي الحياة في الامارات، اما ما تتركه مثل هذه الزيارات من انطباع في نفسي فهي تلك الاخلاق العالية والتواضع الذي تجده في ابناء الامارات، حقيقة انهم لا يشعرونك انك غريب عنهم وهذه هي اخلاق وعادات العرب اينما كانوا. الاعلام لم يظلمني ـ لنقف قليلا عن الاعلام الخليجي واللبناني الا ترى بوجود تقصير نحوك؟ ـ لا اوافقك الرأي فيما قلت لسبب ان الاعلام اللبناني ساندني منذ اللحظات الاولى من انطلاقتي الفنية وهو مازال يتابع اخباري ونشاطي الفني داخل لبنان وخارجه وهي مناسبة انقل تحياتي لكل من يعمل في مجال الاعلام ويؤدي دوره كما يجب، وللتأكيد فقط ان جاد على المستوى اللبناني حاصل على كامل حقه، بالنسبة لوسائل الاعلام في الخليج اعتقد عندما يكون لي نشاط فني فهم يهتموا بذلك وقبل ذلك وقفوا معي في خطواتي الاولى وهذا بحد ذاته ينفي اهمال وسائل الاعلام للفنان جاد نخلة. ـ ما رأيك بمواهب شابة وفي بداية طريقها والاعلام مسلط عليها؟ ـ من الطبيعي ان يكون هناك اهتمام من قبل الاعلام وخاصة للموهوبين وهذا مطلوب ولكن ضمن اعتبارات وشروط المهنة وبحيث لاتكون سببا في وصول الموهبة الى مستوى من الغرور. ـ باعتبارك فنان عربي غير خليجي لمن تسمع من الفنانين الخليجيين وهل يمكن ان تعطينا تقييما للاغنية الخليجية؟ ـ التقييم هنا يجب ان يكون من مختصين في جانب الشعر والموسيقى وايضا النقاد في جانب الصوت والاداء، ولكني كمستمع عربي اقول ان الاغنية الخليجية هي اليوم في افضل صورها ومايميزها المفردة الشعرية والايقاعات الشعبية التي تنطلق من بيئة خليجية صرفة، ونجاح الاغنية ادى الى اتباع كثير من الفنانين العرب للغناء باللهجة والايقاع الخليجي، وانا شخصيا اسمع كثيرا للفنان محمد عبده والذي اصبح يشكل ظاهرة صحية في الاغنية الخليجية بشكل عام بالاضافة الى الاصوات الجميلة التي تقدم الاغنية الخليجية بقالبها المتطور مثل الفنانين عبدالمجيد عبدالله وراشد الماجد وعبدالله الرويشد وايضا الفنان حسين الجسمي بالاضافة الى الاصوات النسائية مثل الفنانات احلام ونوال وفاطمة. ـ ذكرت من الاصوات الشابة حسين الجسمي وفاطمة ماذا اكتشفت في صوتيهما؟ ـ الفنان حسين الجسمي صاحب صوت جميل واستطاع ان يطور نفسه خلال فترة بسيطة وتوجد عنده مقومات صوتية جيدة جدا، وبالنسبة للفنانة فاطمة فقد استمعت لها كثيرا ووجدت ان هناك نبرة جميلة جدا في صوتها خاصة عند ادائها الغناء الخليجي الشعبي او البدوي، واتوقع لهما الكثير من النجاح خاصة وانهما في بداية مشوارهم الفني. ـ اصبح في الاونة الاخيرة التنافس بين الفنانين يقوم على بث الاشاعات، لماذا في نظرك يلتجئ البعض لمثل هذا السلوك؟ ـ مثل هذا السلوك بالطبع مرفوض وبعيد جدا عن اخلاق الفنان العربي ، التنافس الشريف يجب ان يقوم على المحبة والود وان يكون التفاهم بين جميع الزملاء كما يجب ان يفرض الاحترام بينهم، والساحة تكفي الجميع، فقط علينا ان نقدم مايخدم الجمهور ويطور الاغنية العربية بشكل افضل. ـ اين انت من حفلات القاهرة؟ ـ اعتبر نفسي حاضرا ولي مشاركات عديدة اهمها حفل شم النسيم، وسوف اكون سعيداً جدا لو اتيحت لي فرص احياء حفلات هناك في القريب. ـ عبارة اطلقها مكتشف الاصوات اللبنانية سيمون الاسمر بقوله لايوجد في مصر فنانين، مامدى صدق هذه العبارة؟ ـ اولا انا لم اسمعه وهو يقول مثل هذا الكلام ولااصدقه فالفنان سيمون الاسمر اعرفه من قرب و اكبر من ان يتفوه بمثل هذه العبارات، ورصيد الاسمر في هذا المجال يغنيه عن كل شئ فهو فنان قدير وخدم الاغنية اللبنانية والعربية بشكل عام وانا شخصيا تجمعني به علاقة ود ومحبة وصداقة. ـ ماهي خططك في المستقبل؟ ـ تلقيت بعض الدعوات لاحياء حفلات غنائية في استراليا من قبل الجاليات العربية وحاليا هناك تنسيق لتحديد المكان والزمان واعتقد انها ستكون خلال الشهرين المقبلين اذا ماطرأ ظرف خارج عن الجميع. حوار: جميل محسن