الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 بدأ الموسم الغنائي المصري وبدأت معه الحرب بين النجوم في ظل ظواهر غنائية جديدة تحاول فرض سيطرتها على عقول وقلوب الجمهور المصري، سواء من خلال البحث عما هو مفيد وجديد، أو اختيار موضة نادرة في تصوير أغنيات السينما كليب. ويأتي المطرب عمرو دياب في المقدمة حيث اعلن الحرب على أكثر من مطرب من خلال اختراقه الذكي الى كل ماهو غير مألوف، حيث يحاول عمرو بكل الطرق الحصول على الغريب والمثير حتى ولو كان مملوكا لغيره، وهذا ماحدث خلال الفترة الماضية بينه وبين المطرب هشام عباس الذي يمتلك حق اداء اغنية «حاله من حالي» منذ سنوات، وعندما استمع اليها عمرو دياب قرر ضمها لألبومه الجديد، الأمر الذي جعل هشام يسجلها في الثامنة صباحا ويضمها إلى ألبومه.. وزيادة في السرية تم حجز الاستديو باسم وهمي خوفا من نقل الخبر الى عمرو دياب. ولعل خوف هشام عباس يرجع إلى قيام بعض مهندسي الاستديوهات بالاتصال بالمطرب الآخر لإسماعه لحن الأغنية اثناء التسجيل، وبرهن هشام على ذلك بالعديد من المواقف التي حدثت بين فريد الأطرش وعبدالحليم حافظ وبين محرم فؤاد وعبدالحليم أيضا وكذلك بين فايزة أحمد ونجاة، وهو ما يتكرر في الوقت الحالي الأمر الذي جعل هشام يسرع ويسجل الأغنية خوفا من سرقتها. وتدور في الوسط الغنائي العديد من الخلافات والحروب الكلامية المتبادلة والتمويه خوفا من اباطرة سرقة الألحان، ولعل ماحدث في أغنية «رومانسية» خير دليل على ذلك.. فقد قام المؤلف فوزي ابراهيم ببيع الأغنية الى المطربة أمل حجازي وتوقف المشروع، فقام بتقديمها الى ليلى غفران وأعطاها تنازلا عن الكلمات. وعندما علمت أمل بالخبر سارعت بوضع الاغنية في ألبوهما الجديد، لكن فوزي اعترض.. فقامت بالاستعانة بالمؤلف محمد رفاعي لوضع كلمات أغنية جديدة على نفس اللحن، ثم فوجئ كل من محمد رفاعي وفوزي ابراهيم بظهور الأغنية بنفس الاسم بجانب وضع بعض الكلمات من أغنية فوزي ابراهيم، وتم طبع الألبوم وعرضه في الأسواق باسم محمد رفاعي.. الأمر الذي جعل فوزي يتقدم بمذكرة الى الرقابة على المصنفات الفنية ويتم منع عرض الألبوم في مصر، وبعد ان تم وضع اسمه على كلمات الأغنية في النسخة المصرية فوجئ بعدم تغيير النسخ في جميع الدول العربية. في نفس الوقت كانت ليلى غفران قد سجلت الأغنية بعد حصولها على التنازل من المؤلف لتطالب بحقها عن الاضرار التي جنتها بسبب هذه المشاكل التي أوقفت صدور ألبومها الجديد. أما المطربة المصرية شيرين وجدي، والتي غيرت مسارها الفني 180 درجة بل استنسخت شخصية جديدة، فهي تحارب على عدة جبهات مع سميرة سعيد ونوال الزغبي، ويرجع سبب حربها مع سميرة سعيد الى المؤلف الشاب عمرو مصطفى صاحب أغنية «هاتبعد» والتي أعجبت بها سميرة سعيد وطلبتها منه لألبومها الجديد، وانتهى الامر لتفاجأ سميرة باحدى صديقاتها تؤكد أن شيرين وجدي قدمت الأغنية في احدى الحفلات، فاتصلت بعمرو مصطفى ولكنه تهرب منها.. لتبدأ الحرب بين سميرة وشيرين بسبب أغنية «هاتبعد»، حيث قطعت سميرة علاقتها بعمرو مصطفى وتعاقدت مع شريف تاج.. وهو أكثر المتعاونين مع شيرين وجدي، ليقدم لسميرة سعيد ثلاث أغنيات في ألبومها الجديد. وفي ظل هذا الصراع طلبت شيرين وجدي من عمرو مصطفى المشاركة بسبع أغنيات من مجموع عشر في ألبومها الجديد. وما أن انتهت شيرين وجدي من تصفية الخلافات مع سميرة حتى فوجئت بنوال الزغبي تعلن الحرب، بسبب حصولها على احدى اغنيات ألبومها الجديد، وكانت نوال قد استمعت الى كلمات اغنية «عايشة مع الايام» وأعجبت باللحن وطلبت من عمرو مصطفى عدم اعطائه لأي مطربة.. ولكنها قرأت خبرا عن أن الاغنية ضمن ألبوم شيرين الجديد، لتبدأ الخلافات والحرب الكلامية بين شيرين ونوال.. الأمر الذي جعل نوال الزغبي ترفض حتى الافصاح عن عدد اغنيات البومها الجديد. ونفس الخلافات ظهرت بين مدحت صالح وعمرو دياب.. وكانت بدأت عندما وافق مدحت على أغنية «جاي على نفسك ليه» وبدأ في ضم الأغنية لألبومه، وأخذ يفكر في موضة جديدة وشكل جديد لتصوير الاغنية بطريقة الفيديو كليب، ثم فوجئ مدحت صالح بظهور الأغنية في ألبوم كوكتيل مجهول بصوت عمرو دياب.. حيث استمع عمرو للحن وقام بغنائها في منزله، وتم تسجيل الاغنية من خلال كاسيت صغير ليصبح مدحت صالح في مأزق، خاصة أن الألبوم حقق نجاحا كبيرا فعمرو دياب مختف عن الجمهور ولم يطرح ألبوما منذ عام ونصف. وقد أعلن عمرو بعد ظهور الألبوم رفضه له، وقدم اعتراضا الى الرقابة والتي تحاول معرفة صاحب الشركة الأصلي الذي طرح الألبوم في الأسواق وجعل عمرو دياب يؤجل طرح أحدث ألبوماته حتى الآن. وفي ظل الأزمة التي تعرض لها مدحت صالح قرر الاستمرار في تسجيل البومه وضم أغنية «جاي على نفسك ليه» برغم أن عمرو دياب يتغنى بها في الأسواق. بعض الخبثاء أكدوا ان عمرو أعجب بالاغنية ولكنه انتهى من ألبومه فحاول حرقها على الجميع لتظهر في ألبوم مجهول المصدر، وأنه حصل على ربع مليون جنيه نظير تسجيل هذه الأغنية. وهذه الاتهامات نفاها كل من مدحت صالح وعمرو دياب، وظهر الاثنان معا في حفل زواج رجل أعمال مصري وجلسا معا. أما أغنية «حقيقة واحدة» من كلمات الشاعر أمير طعيمة فقد قدمها لمحمد فؤاد وطلب تأجيل تسجيلها لانها تحتوي على كلمات صوفية، خاصة بعد أن قدم فؤاد أغنيته «أمير الدعاة» في ألبوم كوكتيل، لكن محمد منير تحمس للأغنية بدرجة كبيرة وطلب التنازل عنها.. خاصة بعد نجاح اغنية «مدد يارسول الله»، إلى أن فاجأ خالد عجاج الجميع بتسجيل الأغنية بل بدأ في تصويرها بطريقة السينما. لكن عجاج نفى أن يكون على علم بموافقة محمد منير وطلبه غناء «حقيقة واحدة» واتصل بصديقه منير ليشرح له الأمر كاملا، ليزول سوء الفهم بين منير وخالد عجاج. أما لطيفة فقد قررت الابتعاد عن الاجواء الساخنة في مصر والاستعانة بعائلة الرحباني لتقديم ألبومها الجديد، الذي سيكون مفاجأة غير متوقعة.. أو كما تقول: «أحضر لقنبلة الموسم الغنائي»، حيث تحاول لطيفة أن تغير من نمط غنائها وتقديم شكل جديد مثلما حدث مع انغام ثم شيرين وجدي وشيماء سعيد. وما زالت الحرب الباردة قائمة بين كاظم الساهر وغادة رجب وامال ماهر واصالة على غناء احدى قصائد نزار قباني، وظهرت بعض الشائعات التي تطارد كلا منهم ولكن أقواها تلك التي يتعرض لها كاظم في الوقت الحاضر، حيث ظهرت شائعة زواجه من فتاة اسبانية.. وهو الأمر الذي ينفيه الساهر ويؤكد أن الشائعة ترجع الى نجاح ألبوم «أنا وليلى» وحصوله على المركز السادس على مستوى العالم في الاستفتاء الذي أجرته هيئة الاذاعة البريطانية. في ظل هذا الصراع بين المطربين، قرر كل منهم وضع ستائر حديدية على كل مايفعله.. خوفا من السرقة أو كشف المفاجأة التي يحضر لها، ليبدأ موسم غنائي محموم بالمفاجآت المثيرة والغريبة. لكن السؤال هو: هل ستكون في صالح الجمهور، أم أنها ستعمل على توسيع طبقة الذوق الرديء وظهور موضة جديدة من الغناء؟! هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة. القاهرة ـ خالد محيى الدين: