السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 أسابيع قليلة وتنتهي فترة رئاسة عمر بطيشة للاذاعة المصرية ببلوغه السن القانونية واحالته للمعاش، وتشهد كواليس «ماسبيرو» الآن تنافسا بين ثلاث من القيادات النسائية من بين رؤساء الشبكات الاذاعية لتشغل هذا المنصب الاعلامي المرموق في حالة عدم التجديد لبطيشة الذي يبذل جهودا مكثفة للبقاء في منصبه لمدة عام اخر يبدأ من 19 مارس المقبل. ويرى عمر بطيشة أن كفاءته في إدارة الاذاعة تؤهله للاستمرار في نفس موقعه عاما آخر خاصة بعد ان تم التجديد لمدة سنة اخرى لحسن حامد رئيس مجلس امناء اتحاد الاذاعة والتلفزيون علاوة على أن تقليد المد فوق السن القانونية قد تم تطبيقه من قبل على منصب رئيس الاذاعة خلال الفترة التي تولى فيها الاذاعي فاروق شوشة مسئوليات ادارة هذه المؤسسة الإعلامية الكبيرة. ولكن بعض المقربين من موقع اتخاذ القرار والمتمثل في صفوت الشريف وزير الاعلام بصفته صاحب القرار في الابقاء على بطيشة أو اختيار شخصية اذاعية لتحل محله يرون ان قرار المد فوق السن القانونية لم يعد أمرا سهلا في الوقت الحاضر حيث شددت القيادة السياسية في مصر على ضرورة الدفع بوجوه جديدة لمواقع المسئولية واشترطت ان يكون المد للخبرات النادرة والكفاءات العالية فقط. والاذاعيات الثلاث أمينة صبري رئيسة شبكة صوت العرب وهالة الحديدي النائب الحالي لرئيس الاذاعة وايناس جوهر رئيسة شبكة الشرق الأوسط هن الوحيدات اللاتي تتوفر فيهن الشروط لتقلد هذا المركز. وقد اشتد الصراع بين القيادات النسائية الثلاث حيث أخذت كل منهن تعد ترتيب أوراقها للدخول بقوة في التنافس على الفوز بمقعد رئيس الاذاعة وتؤكد كل منهن ان نسبة التجديد لعمر بطيشة قليلة جداً وتزيد على 10% خاصة بعد أن عين صفوت الشريف وزير الاعلام المهندس حمدي عمارة رئيسا للهندسة الاذاعية خلفا لسوسن مصليحي التي كانت تتمتع بكفاءة كبيرة في ممارسة العمل ولكنها تركت موقعها في نفس يوم بلوغها سن التقاعد الى المعاش مما يفهم منه أن نية المد فوق السن القانونية للقيادات الاعلامية غير وارد وان مد خدمة حسن حامد في مركز رئيس مجلس أمناء اتحاد الاذاعة والتلفزيون ظرف استثنائي وليس مؤشرا لاستمراره كقاعدة في بقية المناصب الأخرى المهمة في أجهزة الاعلام المصرية المسموعة أو المرئية! القاهرة ـ مكتب «البيان»: