السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 فرقة ميامي واحدة من اشهر الفرق الغنائية في الكويت والعالم العربي، فقد امتدت شهرتها إلى كل الآذان.. ووصلت إلى العقول قبل القلوب وذلك من خلال أعمالها الغنائية الجميلة التي تتميز بالبساطة والتلقائية. اختارت فرقة ميامي لنفسها لغة غنائية خاصة بها، كما اختارت إيقاعا موسيقيا متميزا.. في موضوعاتها.. كقضايا جيل من الشباب له آماله وأحلامه.. في لقاء مع الفنان الاستعراضي « خالد الرندي» دار هذا الحوار معه عن الفرقة وكيف تكونت ونوعية نشاطاتها الفنية. ويقول الرندي في بداية الحوار عن رؤيته للفن: الفن هو مرآة العصر الذي ننتمي إليه، فنحن نعيش عصرا سريعا جدا واستهلاكيا جدا، كذلك الأغنية هذه الأيام سريعة واستهلاكية ، ومع ذلك نحلم بشيء اكبر من الأغنية الجميلة التي تلاقي استحسانا عند الجمهور، نحلم بالأغنية التي تزلزل أعماق الناس وتهزهم وتحركهم وتبكيهم وتفرحهم، نريد لأغانينا البسيطة أن تكون موجودة في قصص الحب الجميلة وفي حكايات النضال.. نريد أن تكون أعمالنا الغنائية همزة وصل بين الانسان وارضه، بين الأم وطفلها، بين الحبيب وحبيبته.. هاجسنا الأكبر هوأن نقدم فنا قادرا على تحريك مشاعر الناس وتحريضها.. وعن آخر أعمال الفرقة الغنائية يقول خالد: صدر لنا ألبوم غنائي للسنة الجديدة 2003 والذي يحتوي على ثماني أغان جديدة شارك في كتابتها وتلحينها مجموعة كبيرة من كتاب الأغنية واحمد الشرقاوي وحنفي سليم وناشي الحربي ومن الملحنين حسن اش اش وطارق العوضي وعبد الله القعود بالإضافة إلى ألحان اعضاء الفرقة والاغاني هي: حبيبي اللي ، يا حلوكم، ومعزتك، أنا أهواك، بادا، دوام الحال، واغنية «سنيوريتا» وعشرة على عشرة. وعن الفرقة وكيف تكونت يقول: الفرقة تتكون من أربعة أعضاء جمعنا حب الغناء وعشقه من اعمق أعماقنا.. أردنا أن نغني لنسعد الناس ونقدم لهم أعمالا تبعث في نفوسهم البهجة والسعادة وتحرك شجونهم، تجمعنا المحبة والاحترام والرغبة المشتركة في تقديم فن غنائي راق يكون الهدف منه هو الوصول إلى الناس من اقصر الطرق.. ولم نجد في ذلك سوى الصدق والبساطة ونحن نضع نصب أعيننا دائما بأن تنشأ علاقة حب حقيقية بيننا وبين الأغنية، ولقد نجحنا في بناء هذه العلاقة وبالتالي نجحنا في تكوين الفرقة وخلق مناخ صحي بيننننا. ومن الصفات الأساسية التي تميز الفرقة أيضا هو التفاهم والتكامل الغنائي بحيث يكون تبادل المواقع في عملية الأداء الغنائي بروح الحب والانسجام، والمطربين الاساسيين هما: المتحدث ومشعل، فإذا غنى أحدنا يتحول أعضاء الفرقة كلهم إلى كورال، إضافة إلى الأغاني الجماعية التي نشترك جميعا في أدائها بطريقة الهارموني. لغة العصر ـ لماذا اخترتم هذا النوع واللون من الغناء لتخاطبوا به الجمهور؟ ـ نحن مؤمنين بأن اللغة البسيطة والعفوية هي التي تصل إلى الناس بسرعة ويتأثرون بها، لقد بحثنا عن اللون الغنائي المتميز الذي لم يسبقنا إليه أحد.. وكان في مقدورنا أن نقدم الأعمال الغنائية التي تدخل في المقامات و.. الأشياء التي تصل إلى فئة معينة من الناس، لكننا اخترنا هذا النوع من الغناء لانه سهل وسريع للوصول إلى الناس. لا للنجومية ـ هل أثرت النجومية والشهرة التي وصلتم إليها على سلوككم العام؟ ـ إن الهدف من وجود الإنسان على الأرض هوالبحث عن السعادة، وليس البحث عن الشقاء، ويوم يتحول صوتنا إلى مصدر للشقاء فإننا بالتالي سنختار إنسانيتنا قبل فننا، إننا نعيش حياتنا الخاصة بشكل طبيعي ونعطي أنفسنا حقها بالإحساس بالسعادة، وهذه السعادة تأتينا بالدرجة الأولى حين نكون بين الناس في الشارع العام أو داخل المجمعات التجارية والأماكن الترفيهية التي يذهب إليها الناس ويستمتعون بحياتهم دون حواجز بيننا وبينهم. ـ من هم ابرز كتاب الأغنية والملحنين الذين تتعاملون معهم ؟ ـ من الشعراء احمد الشرقاوي وساهر وايمن بهجت قمر ويوسف العماني ويوسف بن عقيل وسامي العلي والذين شاركوا في ألبومنا الأخير. أما الملحنون طارق العوضي ورياض الهمشري من القاهرة ويوسف العماني وعبد الله القعود. ـ هل وصلت الأغنية الكويتية إلى مرحلة الانتشار العربي؟ -الأغنية الكويتية اليوم اكثر انتشار مما كانت عليه في السابق نظرا لوجود الفضائيات وانتشار الفنان الكويتي في الخارج، حيث انه يقدم حفلاته أمام جمهور عربي كبير، والحمد لله الاغنية الكويتية وصلت إلى كل العالم واستطعنا أن نتميز في أغانينا بإيقاعاتنا الكويتية الخليجية الجميلة. ـ بكل صراحة، هل كنتم تتوقعون هذا النجاح الذي وصلتم إليه ؟ ـ كان الهدف من الغناء هوإرضاء الناس لا غير.. ولكن كان في أعماقنا إحساس جميل وطموح ومن وجهة نظرنا ان النجومية الحقيقية تكمن في اقناع الناس بما تقدمه. الحفلات الخارجية ـ ماهي الحفلات الخارجية التي قدمتموها خارج الكويت؟ ـ بصراحة كانت كلها حفلات جميلة وناجحة.. ومن الحفلات الغنائية التي لها ذكريات جميلة في نفوسنا كانت في الإمارات العربية الشقيقة وتحديدا في دبي، حيث قدمنا العديد من الحفلات هناك في قرية التراث ، فالجمهور الإماراتي يعشق الغناء بشكل رائع ولديه وعي وحس فني عالي وقد وجدنا من الجمهور والإعلام والمسئولين كل الحب والتقدير.. وشعرنا هناك بأننا بين أهلنا، فالامارات هي بلدنا الثاني. ـ ما تأثير أغاني الحب على مشاعر وأحاسيس الناس؟ ـ إن الكلمة واللحن والأداء الصادق يلهب مشاعر الناس وعواطفهم .. فالاغنية تساهم في تدعيم العلاقات بين المحبين. حوار: محمد زغلول دياب