السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 رفضت الفنانة لبنى عبدالعزيز العودة الى التمثيل مرة اخرى حيث اعتذرت عن عدم قبول الاشتراك في أكثر من عمل فني جديد من انتاج مجموعة من كبار المنتجين إلتقوا بها مؤخرا في حفل خاص اقامته شبكة البرامج الثقافية بالاذاعة المصرية احتفالا بالتكريم الذي نالته مؤخرا من الجامعة الأميركية في يوم تكريم خريجيها بصفتها أحد قدامى الخريجين من هذا الصرح العلمي الكبير. وأكدت لبنى عبدالعزيز انها قرأت عشرات السيناريوهات الجديدة خلال الشهور الماضية ولكنها لم تجد نفسها في أي من هذه الأعمال فاعتذرت عنها حتى تظل صورتها عند جمهورها متعلقة بأعمالها السينمائية الناجحة التي تمثل جزءا مهما من تاريخ السينما المصرية. ـ ولماذا اعتذرت عن تقديم بعض البرامج الفنية على شاشة الفضائية العربية؟ ـ بصراحة لم تستهوني هذه الفكرة وكان لي شروط خاصة في طريقة الاعداد ووجد المسئولون عن انتاج هذه البرنامج أنها ستكون مكلفة في الناحية الإنتاجية فاتخذت قرارا بالابتعاد وعدم تقديم أي من هذه البرامج واكتفيت بعملي في البرنامج الأوروبي بالاذاعة حيث ارتبطت منذ فترة طويلة ببرنامج خاص للاطفال اسمه «ماما لولو» أقدمه لهم باللغة الانجليزية ويحقق نجاحا كبيرا بين المستمعين داخل وخارج مصر واعتبره جزءا غاليا من تاريخي ولا يمكن التخلى عنه بالعودة مرة اخرى للتمثيل خاصة وانني فقدت الرغبة في مواجهة الكاميرا من كثرة ماأشاهده هذه الأيام من أفلام لا تقارن ابدا بأفلام أيام زمان الخالدة. ـ مادمت تجدين نفسك في تقديم برامج الأطفال لماذا لا تتجهين بنشاطك نحو دراما الطفل وتقدمين مسلسلات خاصة بهم؟ ـ العودة للتمثيل لا تمثل بالنسبة لي أية مشكلة ولكن أين الأفكار الجيدة وأين السيناريوهات المتميزة فكيف أقبل سيناريو ضعيفاً وأمثله للطفل وأنا أعلم جيدا انه عمل سطحي ليس له قيمة فنية فالأطفال اليوم يشاهدون عبر المحطات الفضائية والانترنت اعمالا مبهرة وعلى مستوى ثقافي كبير لا يقارن بما نقدمه نحن لهم من قصص وحواديت عن الأساطير أو الاشياء الوهمية التي لا فائدة منها. ـ قلم لبنى عبدالعزيز لماذا لا يكتب عملا خصيصا للطفل؟ ـ الكتابة للطفل ليست عملا سهلا وتحتاج الى جهد كبير ورغم ذلك أنا كتبت وترجمت اعمالا كثيرة للطفل من خلال برنامجي الاذاعي «ماما لبنى» لكن الكتابة البرامجية تختلف عن الأشكال الدرامية الأخرى في مسلسلات الاذاعة والتلفزيون. ـ بعد أن اتجهت للكتابة الصحفية هل رؤيتك لبعض الامور والقضايا اختلفت تبعا لتيار سياسي معين تؤمنين به؟ ـ بداية أؤكد انني لا أكتب تحت التأثر بأية تيارات سياسية أو عقائدية ولكنني أكتب بوحي من ضميري وحكمي على الاشياء التي أتناولها في مقالاتي وهنا تصبح مسئولية الكاتب كبيرة لانه لابد أن يكون صادقا مع نفسه أولا ثم مع القراء ثانيا وقد أعددت نفسي جيدا لهذه المهمة وأصبحت أقرأ يوميا في شتى المجالات قبل أن أجلس لأكتب رؤيتي الخاصة في الموضوع الذي اختاره وتلك مهمة صعبة وليست بسيطة كما يتصور البعض! ـ ولماذا تكتبين مقالك الصحفي باللغة الانجليزية؟ ـ أكتب مقالي باللغة الانجليزية لأنني أعمل في مطبوعة صحفية تصدر بالانجليزية وهي واسعة الانتشار داخل وخارج مصر. ـ متى تصدر لبنى عبدالعزيز مذكراتها الشخصية؟ ـ كتابة مذكراتي الشخصية أمر غير وارد على الاطلاق لأنها شئ يخصني بمفردي ويتعلق بي ولست من أنصار الاسترزاق وجمع الأموال عن طريق نشر المذاكرات في كتب أو عرضها في وسائل الاعلام من خلال الحلقات التلفزيونية. ولا يشغلني الآن سوى حياتي العائلية ومتابعتي اليومية لأولادي في أميركا خاصة بعد أن عدت الى مصر مع زوجي د.اسماعيل برادة لنعيد ترتيب حياتنا من جديد وسط أهالينا وأصدقائنا فسنوات الغربة لم تغير شيئا من عاداتنا وتقاليدنا الشرقية. ـ ما الذي تحلمين بتحقيقه خلال المرحلة المقبلة؟ ـ أحلم بتحقيق مشروعين كنت قد تقدمت بهما للتلفزيون المصري، المشروع الأول كان خاصاً ببرنامجي الاذاعي «ماما لبنى» حيث كنت أرغب في تقديمه بشكل اخر ومختلف من خلال قناة الأسرة والطفل التابعة للقنوات التلفزيونية المتخصصة وكانت ترأس هذه القناة أنذاك نجوى ابراهيم ثم توقف تنفيذ البرنامج بعد أن تركت موقعها ولم أتحدث مع القيادة الأخرى التي تولت المسئولية من بعدها لأنني تصورت أن الفكرة الجيدة سيتم تنفيذها بصرف النظر عن تغيير الأشخاص ثم أنا بطبعي لا أجيد فنون الطرق على الأبواب فلن أحمل برنامجي وأطوف به على مكاتب المسئولين لتسويقه مثلما يفعل غيري! وبالنسبة للحلم الآخر فهو مشروع بتقديم برنامج ثقافي سياسي متنوع وقد حصلت على موافقة بتقديمه من صفوت الشريف وزير الاعلام منذ عامين وعهد به الى سهير الأتربي رئيسة التلفزيون في ذلك الوقت وكلفت مجيدة قطب رئيسة القناة الثانية بتنفيذه ولكن فجأة اختفى المشروع بعد أن تركت كل من سهير الأتربي ومجيدة خطب لموقعيهما داخل مبنى التلفزيون وبالتالي أصابني الأحباط ولا أدري أين «أسكريبت» البرنامج الذي يحمل على غلافه موافقة وزير الإعلام على خروجه إلى النور؟ القاهرة ـ مكتب «البيان»: