الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 عندما ظهرت مروة عبد المنعم للمرة الأولى من خلال مسلسل «كوكب الشرق» لفتت الأنظار لموهبتها وإمكانياتها كوجه جديد يتمتع بالحضور و القبول الشديدين.. وحينما عرض مسلسل «الرقص على سلالم متحركة» حازت على تقدير الجميع وأشاد بها النقاد.. ثم توالت أعمالها الناجحة وآخرها مسلسلا «أمام الدعاة». «سيف اليقين» اللذان عرضا في شهر رمضان الماضي.. التقت بها «البيان» وأجرت معها الحوار التالي: صعيدية.. ولكن؟ ـ ما الذي يشغلك فنيا في الوقت الحالي ؟ ـ انتهيت من تصوير دوري في مسلسل «اللؤلؤ المنثور» مع المخرج عبد العزيز السكري وأمام محمود ياسين وفريدة سيف النصر وأيمان أيوب.. وأجسد من خلال أحداثه شخصية فتاة صعيدية تعيش في الجبل طيلة عمرها وترتبط بقصة حب رومانسية مع أحد أبناء الجبل.. وفيما تفكر هي في الزواج و الإنجاب وتكوين أسرة صغيرة معه تكون امتداد لتاريخهما بالجبل.. يفكر هو ويحلم في أن يترك حياة الجبال ليعيش في المدينة حتى يصير لاعب كرة قدم شهير.. وهو دور رومانسي جديد على شخصيتي تماما لم أقدمه من قبل، وأحببت من خلاله الفتاة الصعيدية لأنها شاعرية وقوية ولديها أحلام وصلبة تتحمل بصبر قسوة الحياة.. وأصور حاليا مسلسلا مع المخرج عمر عبد العزيز تحت عنوان «تحت الريح» أمام حسين فهمي وسلوى خطاب وزيزي مصطفى وهدى هاني وأحمد عزمي، وأجسد من خلاله شخصية فتاة من أسرة ثرية اسكندرانية.. يتوفي والداها ويترك وراءه لغز اختفاء ثروته وتظل طيلة أحداث المسلسل تبحث عن ثروة والدها حتى تنجح في حل خيوط هذا اللغز. ولي سباعية تليفزيونية بعنوان «المستحى» مع المخرج عمرو عابدين، ويشترك معي فيها نيللي كريم و فتحي عبد الوهاب وقدمت فيها دور فتاة «روشة» و«شعنونة» على طريقة بنات النوادي الإجتماعية الراقية، والدور قوي جدا وصورته منذ فترة وانتظر عرضه بفارغ الصبر لأنه سيكون بمثابة نقله فنية كبيرة لي. ـ وكيف تقيمين تجاربك التي عرضت من قبل؟ ـ أنا اعتز جدا بدوري في مسلسل «الرقص على سلالم متحركة» فقد كان نقله فنية كبيرة لي وثبت أقدامي كممثلة وبسببه اسند لي أدوار عديدة، وذلك على الرغم من أنني قدمت قبله دورا جيدا في مسلسل «كوكب الشرق» مع المخرجة الكبيرة أنعام محمد علي وجسدت من خلاله شخصية الأخت الصغرى لأمير الشعراء أحمد شوقي. كما أنني اعتز كذلك بدوري في مسلسل «إمام الدعاة» الذي تناول قصة حياة الشيخ محمد متولي الشعراوي، وهو مرحلة جديدة في حياتي وقدمت من خلاله شخصية «صالحة» الأبنة الصغرى للأمام، وفي هذا العمل كنت أشعر في البداية أنني سأقدم دورا صغيرا لإظهار بعض الصفات أو الأشياء في حياة الأمام وقبلت العمل به لأن به أسماء كبيرة كحسن يوسف وعفاف شعيب، لكن عندما عرض المسلسل اكتشفت أن مساحة دوري كبيرة ونال المسلسل نسبة مشاهدة عالية أفادتني.. أما مشاركتي في مسلسل «سيف اليقين» فأرى أنها جيدة برغم أن المسلسل وقع عليه ظلم كبير بسبب مواعيد عرضه السيئة. ـ وهل تأثرت بالنقد الشديد الذي تعرض له مسلسل «إمام الدعاة» بوصفك أحد أبطاله؟ ـ بشكل عام أنا أكون سعيدة جدا عندما أجد نقدا بناء، وأصاب بالاكتئاب عندما أجد نقدا لمجرد النقد وأشعر بأن أصحاب هذا النقد لم يشاهدوا المسلسل، ولكني لم أتابع ما كتب عن «إمام الدعاة» بشكل عميق لأنني لست الممثلة التي تتحمل مسئولية نجاح المسلسل، و أعتقد أن نجاح أي مسلسل أو فشله لا يعني فشلي أنا كمروة عبد المنعم. ولكني استمتعت بالمشاركة في المسلسل حيث كان جو العمل مليئا بالدفء والأسرية وقد ساعدني الفنان حسن يوسف في خلق شخصيتي و أمدني بأدق التفاصيل.. كذلك الفنانة عفاف شعيب ساعدتني كثيرا وهي فنانة طيبة و«حبوبة». ـ وهل تأثرت برحيل الفنانة الكبيرة سناء جميل التي وقفت أمامها في مسلسل «الرقص على سلالم متحركة» وهو العمل الأهم في حياتك؟ ـ رغم قلة عدد المشاهد التي صورتها أمام الفنانة القديرة سناء جميل إلا أنني تأثرت بها بشدة وتعلمت منها أهم درس كفنانة، حيث كنت أراقبها واعتبرها بمثابة أستاذة لي.. ووجدتها ملتزمة جدا في المواعيد.. وفي البداية كانت تغضب وتنفعل جدا أثناء التصوير، فقد كنا خمس بنات نمثل أمامها.. وكنا أشقياء جدا وكانت تأتي للتصوير وهي تحفظ دورها تماما بينما كنا نبدأ حفظ الدور أمام الكاميرا، وهذا كان يغضبها كثيرا.. وكنا نخاف من انفعالها علينا وكنت أحاول تجنبها خوفا من غضبها.. لكني بعد ذلك بدأت اقترب جدا منها وأتعلم منها واحفظ دوري قبل التصوير في البيت، وبدأت هي تشجعنا.. واذكر أنها أهدت زميلة لنا بالمسلسل وهي إيناس نور سلسلة ذهبية تشجيعا منها لها لأنها أدت أمامها مشهدا صعبا، واعتقد أن ذلك لا يحدث إلا من فنانة تحب فنها وحريصة على تنشئة جيل جديد اكثر التزاماً بالفن. المسرح.. أولاً ـ وماذا تمثل لك خشبة المسرح؟ بدأت على خشبة المسرح بعدة أعمال هواة لمدة ثماني سنوات قبل وقوفي أمام كاميرا التليفزيون، وأدين للمسرح بأنه أطلق عنان موهبتي وأؤمن أن افضل الفنانين هم من يبدأون العمل بالمسرح. ـ وهل تفكرين في السينما؟ ـ السينما هي حلم حياتي لكني رغم ذلك لا أفكر فيها، واعتقد أنه سيأتي يوم واقدم سينما جيدة وانتظر الفرصة التي تقدمني بشكل جيد. ـ وهل استفدت من الدراسة الأكاديمية للتمثيل؟ ـ تخرجت العام الماضي فقط من معهد الفنون المسرحية، وبالطبع الدراسة الأكاديمية أصقلت موهبتي وجعلتني أقف أمام الكاميرا بوعي وأقدم شخصياتي بكفاءة أفضل ـ وماذا عن الحب في حياتك؟ ـ أنا حاليا مخطوبة من المخرج التليفزيوني يونس حسام الشاذلي، وهو أيضا ممثل خريج معهد الفنون المسرحية.. ونعيش معا مرحلة الخطوبة مثل كل البنات والأولاد، وان شاء الله سوف يكلل بالزواج في الصيف المقبل. القاهرة ـ محمد سليمان