الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 بعد غياب استمر سنوات طويلة يعود الفنان الكبير عمر الحريري ليقدم عملا دراميا جديدا للأطفال كتبه سيد مختار باسم الطيب والعادل والطماع واخرجه خيري القليوبي. ويشترك في بطولة مسلسل الطيب والعادل والطماع الى جانب عمر الحريري مجموعة كبيرة من النجوم من بينهم ابراهيم يسري وسميرة عبدالعزيز وهالة فاخر ووجدي العربي وحنان سليمان ومحمد خيري ونادية فهمي وبعض الوجوه الجديدة. وفي البداية سألنا عمر الحريري عن أسباب عودته لتقديم المسلسلات الدرامية للاطفال فيقول: ـ العمل في مسلسلات الأطفال يمثل صعوبة شديدة بالنسبة لأي ممثل يتصدى لهذه المهمة حيث ينبغي أن يبحث بصفة دائمة عن الفكرة التي يقدمها لهذه النوعية من المشاهدين الصغار لكي تكسب الطفل مع أول مشهد يشاهده في المسلسل فإذا لم تشد انتباهه فقدت الحلقات الهدف من عرضها.. وبالتالي كنت أبحث ليل نهار عن أعمال تحمل رسالة محددة وتتعامل مع أطفالنا بلغة عصرية متحضرة تختلف عن اسلوب الحواديت التقليدية التي انصرف عنها معظم الصغار وشعروا بأنها غريبة عنهم فألف باء الدراما أن يصدقك الطفل ويشعر بأنك لا تضحك عليه أو تستخف بعقله! ورغم انشغالي بعدة أعمال فنية أخرى خلال الفترة المقبلة الا أنني رحبت بقبول تقديم هذا المسلسل للأطفال لأنني شعرت كأب لطفلة صغيرة هي ابنتي بريهان أن مثل هذا العمل سيسعدها جدا ويرسي بداخلي العديد من القيم والمعاني النبيلة. الحدوتة! ـ وماهي الحدوتة الدرامية لحلقات الطيب والعادل والطماع؟ ـ أهم الخطوط الدرامية في هذه الحلقات انها تدور حول الطمع الذي يعرض صاحبه للخطأ في حق الاخرين وهذا يتضح من خلال حدوته بسيطة تقول سطورها أن أحد التجار قام بتجهيز قافلتين خلال سفره وأعلن أن الشرطة سوف تتولى حراسة احدى القافلتين لأنها تضم مجوهرات غالية الثمن أما هو فسوف يتحمل مسئولية قافلة المواد الغذائية مع بعض مساعديه وفجأة يتقدم أحد المساعدين للتاجر صاحب القافلتين ويطلب منه أن يصاحب الشرطة في حراسة قافلة الذهب والمجوهرات الثمينة فيوافق على طلبه متصورا أنه انسان وفي حريص على أمواله وتجارته! وتتطور الأحداث ويقوم علوان مساعد التاجر الكبير بوضع خطة مع مجموعة من اللصوص لسرقة قافلة المجوهرات وتخدير رجال الشرطة ولكن تحدث مفاجأة تفسد خططه وتفضح أطماعه وتزلزل كيانه! ـ ماذا عن مسلسلاتك الأخرى لعالم الكبار؟ ـ أصور حاليا مع المخرج رضا النجار المشاهد الأخيرة من دوري في حلقات الرجل المنتظر لاتفرغ بعد ذلك للمسرح حيث أعود بعد غياب أكثر من 20 عاما للوقوف على خشبة مسارح الدولة في أحدث مسرحيات الكاتب أسامة أنور عكاشة في عز الضهر اخراج محمد عمر ويشترك معي في بطولتها سميحة أيوب وفاروق الفيشاوي وعدد كبير من النجوم وسوف يتم تقديم هذا العرض على خشبة فرقة المسرح الحديث نظرا لاستمرار المسرح القومي في تقديم الناس اللي في الثالث ـ أول أعمال أسامة أنور عكاشة للمسرح ـ في بعض المحافظات حيث تحقق نجاحا كبيرا. ـ وكيف يتمكن زملاؤك سميحة أيوب وفاروق الفيشاوي من العمل معك في عرض في عز الضهر وهما مرتبطان في نفس الوقت بعرض الناس اللي في الثالث؟ ـ لقد تكلمت مع المخرج محمد عمر في هذا الموضوع بصفته مخرج المسرحيتين وقد أبلغني أن عرض الناس اللي في الثالث سيتم تصويره للتلفزيون خلال الأيام القليلة المقبلة للبدء في تسويقه للمحطات التلفزيونية الفضائية وبعدها يتفرغ الفيشاوي وسميحة بشكل نهائي للعمل معي في عرض في عز الضهر. عادل امام ـ الفنان عمر الحريري كان قاسما مشتركا في كل عروض الفنان عادل امام المسرحية فلماذا حدث انفصال فني بينكما بعد هذا المشوار الطويل؟ ـ لم يحدث انفصال فني بيني وبين عادل امام ولكن أعماله المسرحية الجديدة لم يكن بها أدوار تتناسب معي ولكننا لا نزال نرتبط بصداقة قوية وربما نلتقي قريبا في عمل سينمائي. رشيدة ـ لماذا لا نشاهدك تمثل مع زوجتك الفنانة رشيدة رغم انكما قدمتما منذ سنوات أعمالا مشتركة لاقت قبولا عند المشاهدين؟ ـ عدم عملي مع زوجتي رشيدة لا يرجع لاهمال أو لرفض العمل معها ولكن اين هي السيناريوهات التي تصلح للجمع بيننا في أدوار جيدة لقد قمنا معا ببطولة أكثر من عمل تلفزيوني ناجح خلال السنوات الماضية وبعدها خاضت رشيدة عدة تجارب غنائية ومثلت في نفس الوقت بمفردها في بعض المسلسلات ولكن لم نعثر على أعمال تقدمنا في اطار الثنائيات الفنية واتصور أن هذا غير مقصود لأن زوجتي رشيدة احتجبت عن الأضواء فترة بسبب الحمل ثم رزقنا الله بابنتنا بريهان وظلت بجوارها خلال سنواتها الأولى لرعايتها ثم عادت بعد ذلك لاستئناف نشاطها الفني. المذكرات ـ عمر الحريري صاحب تاريخ فني طويل في السينما والمسرح والاذاعة والتلفزيون متى يكتب مذكراته الشخصية؟ ـ لا أفكر في كتابة مذكراتي الشخصية فهي لا تهم أحدا، وحياتي كتاب مفتوح والجانب الاخر من حياة كل فنان خاص به ولا ينبغي التجارة به عن طريق سرد حكاياته أو مغامراته العاطفية مثلا فهذه خصوصيات لا مجال لنشرها على الاطلاق خاصة اذا كان صاحب هذه المذكرات معروف عنه كل شيء مثلي تماما فلماذا إذن وجع القلب في تكرار كلام لا لزوم له! القاهرة ـ مكتب «البيان»: